عشرات الفلسطينيين أصيبوا الجمعة خلال اشتباكات مع الجنود الإسرائيليين في الضفة الغربية وقطاع غزة. ونقلت صحيفة “هآرتس” عن وزارة الصحة الفلسطينية في غزة قولها أن 46 شخصا أصيبوا بجروح وصفت بالطفيفة والمتوسطة بسبب الرصاص الحي والمطاطي. وأصيب 41 منهم خلال اشتباكات وقعت في عدد من المواقع على طول حدود غزة.

وأفادت المصادر أيضا أن 105 فلسطينيين آخرين أصيبوا جراء استنشاقهم الغازات المسيلة للدموع.

في الضفة الغربية، وقعت اشتباكات بالقرب من نابلس ورام الله وبيت لحم وأريحا، وغيرها من الأماكن الأخرى.

في أبو ديس، شرقي القدس، ألقى ضباط شرطة الحدود القبض على ثلاثة فلسطينيين. وأظهر فيديو صدر عن الشرطة أن المشتبه فيهم محتجزون على يد المستعربين.

منذ اعتراف الرئيس الأميركي دونالد ترامب في السادس من ديسمبر الماضي بمدينة القدس عاصمة لإسرائيل، كانت هناك احتجاجات عنيفة كل يوم جمعة في الضفة الغربية وغزة رغم أن حجمها تقلص في الأسابيع الأخيرة.

في الوقت الذي رحبت فيه اسرائيل بقرار ترامب، اعتبر رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس أن الولايات المتحدة لم تعد وسيطا نزيها في محادثات السلام. أكد ترامب أن اعترافه لم يتخذ موقفا بشأن حدود المدينة.

وتأتي هذه الإحتجاجات وسط تصاعد التوترات عقب الهجوم الذي وقع فى الضفة الغربية في وقت سابق من هذا الأسبوع.

في وقت سابق، قال الجيش إن سكان نابلس القوا زجاجات حارقة على القوات الإسرائيلية التي داهمت المنطقة قبل الفجر.

القوات الإسرائيلية يصوبون هدفا خلال الاشتباكات مع الفلسطينيين بالقرب من حاجز حوارة، جنوب مدينة نابلس بالضفة الغربية، في 12 يناير / كانون الثاني 2018. (AFP Photo/Jaafar Ashtiyeh)

جاءت عمليات الإعتقال هذه وسط عملية مطاردة جارية لإيجاد مرتكبي هجوم اطلاق نار، قتل خلاله اسرائيلي على طريق سريع قريب في الضفة الغربية ليلة الثلاثاء.

في صباح يوم الجمعة، أعلنت القوات الإسرائيلية أنها استمرت في العمل في سلسلة من نقاط التفتيش في منطقة نابلس والتي اقامتها في اعقاب الهجوم.

لم يكن من الواضح على الفور ما اذا كان الفلسطيني الذي اعتقل في نابلس صباح الجمعة الباكر – الذي قالت وكالة الأنباء الفلسطينية أنه معاذ ريان – مرتبط بمطاردة الجيش أو إذا كان يشتبه فيه بجريمة لا علاقة لها بالهجوم.

بعد ظهر الخميس، اندلعت اشتباكات في قرية خارج نابلس ردا على حاجز عسكري أقيم في المنطقة.

وقال مسؤولون فلسطينيون أن القوات الاسرائيلية قتلت أحد المتظاهرين واصابت أربعة آخرين. وأكد الجيش الإسرائيلي أنه تم اطلاق نار أثناء الاشتباك، لكنه لم يعلق على الخسائر البشرية الفلسطينية.

فلسطينيون (أعلى الصورة) في اشتباكات مع القوات الإسرائيلية شمال مدينة رام الله بالضفة الغربية في 12 يناير / كانون الثاني 2018. (AFP Photo/Abbas Momani)

منذ ليلة الثلاثاء، ظل الجيش الاسرائيلي يحافظ على نقاط التفتيش والبحث في القرى والمدن في شمالي الضفة الغربية من اجل العثور على منفذي الهجوم المميت.

يوم الثلاثاء، قبل الساعة الثامنة مساء بقليل، كان الوالد لستة الحاخام رازيئل شيفاح الذي يبلغ من العمر (35 عاما) يقود سيارته على طريق سريع بالقرب من منزله في مستوطنة هافات غلعاد عندما اطلق عليه النار من سيارة عابرة.

شيفاح، وهو مسعف متطوع، أصيب بالرصاص في الرقبة، لكنه تمكن من الاتصال بزوجته وأخبرها باستدعاء سيارة إسعاف. هرع مسعفين طبيين مدنيين وعسكريين الى مكان الحادث وحاولوا وقف النزيف بعد ان نقل شيفاح الى مستشفى مئير في كفر سابا حيث اعلن عن وفاته بعد ان فشلت جهود انقاذه.

الحاخام رازئيل شيفاح مع عائلته، في صورة غير مؤرخة. (المصدر: العائلة)

ذكر تقرير قناة “كان” يوم الأربعاء، أن منفذ الهجوم استخدم سلاحا ناريا شاملا وليس مسدسا محلي الصنع من طراز كارلو، وبدا انه “مدرب تدريبا جيدا”.

في خطوة نادرة، اطلق الجناح العسكر لحماس سريعا بيانا يشيد بالهجوم ليلة الثلاثاء ووصفه بانه “بطولي” ودلالة على وقوع هجمات مستقبلية، على الرغم من أن الحركة لم تتحمل مسؤولية اطلاق النار.

وحذر مسؤولو الدفاع الإسرائيليون من أن حماس التى تتخذ من غزة مقرا لها تتطلع الى شن هجمات في الضفة الغربية.

ساهم في هذا التقرير كل من جودا آري غروس وجيكوب ماغيد.