قام شبان ملثمون فلسطينيون، من بينهم قاصرون، في “راس العامود” بإلقاء مفرقعات نارية وحجارة على منزل إشتراه الميليونير اليهودي ايرفينغ موسكوفيتش في الحي الذي يقع في القدس الشرقية، مما أدى إلى إصابة شرطي من عناصر حرس الحدود.

وأصيب الشرطي في عنقه وتم نقله إلى مستشفى “هداسا هار هتسوفيم” في حالة وُصفت ما بين الخفيفة والمتوسطة.

وردت قوات الأمن بإستخدام وسائل مكافحة الشغب في الموقع.

وجاء الحادث بعد إصابة ثلاثة أفراد شرطة يوم الأربعاء خلال إحتجاجات ضد القيود التي وُضعت على المصلين المسلمين في مسجد الأقصى.

وقال المتحدث بإسم الشرطة ميكي روزينفيلد أن الثلاثة أصيبوا بجروح طفيفة جراء إلقاء الحجارة عليهم من قبل محتجين في البلدة القديمة. ووقعت الحادثة عند باب الأسباط بالقرب من الحرم القدسي، مما اضطرت الشرطة إلى إغلاق الحرم القدسي أمام الزوار.

وتم إعتقال أربعة متظاهرين، بحسب المتحدثة بإسم الشرطة لوبا سامري.

واستخدمت الشرطة قنابل صوت عندما إحتشد حوالي 400 شخص بالقرب من مدخل المسجد، وفقا لما ذكره مصور وكالة فرانس برس.

وأعلنت الشرطة يوم الأربعاء أن دخول المسجد سيقتصر على الرجال ما فوق سن ال-50، وإتخذت إستعدادات للتصدي لإحتجاجات وأعمال عنف ردا على هذا الإجراء.

وعادة ما تقوم الشرطة بفرض قيود على الدخول إلى الحرم القدسي للمصلين المسلمين وغيرهم من الزوار خلال الشهر المنصرم بسبب التوتر المتزايد خلال موسم الأعايد اليهودية، الذي يشهد تدفقا للمصلين اليهود إلى القدس للصلاة عند حائط المبكى تحت الحرم القدسي.

الثلاثاء أيضا، قام أشخاص برشق القطار الخفيف في القدس بالحجارة قبل أن يفروا من المكان، مما تسبب بأضرار ولكن من دون وقوع إصابات. يوم الأحد، أعلنت شركة المواصلات المسؤولة عن القطارات أن 9 قطارات من أصل 23 تعرضت لأضرار نتيجة لإلقاء الحجارة عليها في الجزء الشرقي من المدينة وأنها لم تعد صالحة للعمل.

صباح الإثنين، أحاطت قوات من الشرطة الإسرائيلية مسجد الأقصى ودخلت ساحته بعد تلقيها معلومات بأن نشطاء فلسطينيين قاموا بجمع الحجارة ووضع حواجز أسلاك شائكة تحضيرا لهجمات مخططة ضد زوار يهود إلى الموقع. عند دخول عناصر الشرطة الموقع صباح الإثنين، قام المحتجون بإلقاء الحجارة والقنابل الحارقة بإتجاهها، وفقا لما ذكرته الإذاعة الإسرائيلية. وتم دفع المحتجين إلى داخل المسجد، حيث تحصنوا هناك محاطين من قبل قوات الشرطة. وأزالت الشرطة عدد من الحواجز في الموقع، بما في ذلك أسلاك شائكة. وفي النهاية، تم فتح الموقع للزوار غير اليهود في الساعة 7:30 صباحا.

وعلق الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون على تصاعد التوترات قائلا أنه يشعر “بقلق بالغ من الإستفزازات المتكررة في المواقع المقدسة في القدس” والتي “توجج التوترات ويجب وقفها”.

وحمل رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو الإثنين، متطرفون فلسطينييون مسؤولية الإشتباكات المتكررة في الموقع المتنازع عليه.

ساهمت في هذا التقرير وكالة فرانس برس.