أصيب عنصران من شرطة حرس الحدود بجروح متوسطة في هجوم طعن وقع في القدس في الساعات الأولى من صباح الإثنين، وفقا لما أعلنته الشرطة.

وتم إطلاق النار على منفذ الهجوم الذي أصيب بجروح بالغة خلال الهجوم وتوفي في وقت لاحق متأثرا بإصابته.

ووقع الهجوم حوالي الساعة الرابعة صباحا عند باب الأسباط في البلدة القديمة.

وفقا للشرطة، دخل منفذ الهجوم كشك الحراسة حيث تمركز الشرطيان وهو يحمل سكين كبير. داخل الكشك الضيق بدأ بطعن الشرطيين ما أدى إلى إصابتهما.

بعد صراع قصير، نجح أحد الشرطيين في الخروج من كشك الحراس وأطلق النار على منفذ الهجوم، وفقا للشرطة.

ونقل مسعفون الشرطيين إلى مستشفى هداسا عين كارم في المدينة لتلقي العلاج. وكانا في حالة مستقرة وبوعيهما الكامل عند وصولهما، وفقا لما قاله متحدث بإسم المستشفى.

وسائل إعلام عربية ذكرت في وقت لاحق أن منفذ الهجوم يُدعى ابراهيم محمود مطر. وقالت الشرطة إنه يبلغ من العمر (25 عاما) من سكان حي جبل المكبر في القدس الشرقية، التي شهدت خروج عدد من منفذي الهجمات منها.

عشية عيد البوريم، الذي يتم الإحتفال فيه في القدس الإثنين – بعد يوم من الإحتفالات في معظم المدن الإسرائيلية – قامت الشرطة بنشر قوات إضافية لتعزيز الأمن للمحتملين.

وقالت الشرطة إن “زيادة نشر” القوات ساهمت في “وصول هذه الحادثة إلى نهايتها في مدة قصيرة”.

وشهدت البلدة القديمة عددا من هجمات الطعن ومحاولات هجمات الطعن منذ بداية موجة الهجمات الفلسطينية في أكتوبر 2015.

على الرغم من إشارة المسؤولين الأمنيين إلى وجود إنخاض ملحوظ في الأشهر الأخيرة، قُتل 40 إسرائيليا وأمريكيين اثنين وفلسطيني وإريتري في موجة من هجمات الطعن والدهس وإطلاق النار التي بدأت قبل عام ونصف العام.

وفقا لمعطيات وكالة “فرانس برس”، قُتل في الفترة نفسها 250 فلسطينيا ومواطنا أردنيا ومهاجر سوداني، معظمهم خلال تنفيذهم لهجمات، كما تقول إسرائيل، وآخرون في مواجهات مع القوات الإسرائيلية في الضفة الغربية وعلى الحدود مع غزة، وكذلك في غارات إسرائيلية في قطاع غزة جاءت ردا على هجمات.

موجة الهجمات الفلسطينية التي اندلعت في أكتوبر 2015 وُصفت بإنتفاضة “الذئاب الوحيدة”، حيث أن الكثير من هذه الهجمات نُفذت على يد أفراد لم يكونوا منتمين لأي فصيل فلسطيني.

بداية تم نسب الهجمات إلى التوترات بشأن مخاوف الفلسطينيين مما اعتبروه سعي إسرائيل إلى تغيير الوضع الراهن في الحرم القدسي. ويرى قادة فلسطينيون أن السبب الرئيسي الذي يقف وراء الهجمات خلال هذه الفترة هو اليأس الذي تسبب به الإحتلال العسكري الإسرائيلي للضفة الغربية.

وتواصل حركة حماس، التي تسيطر على قطاع غزة، الإشارة إلى كل هجوم يتم تنفيذه بأنه جزء من “إنتفاضة الأقصى”.