أصيب جنديان إسرائيليان بجروح طفيفة جراء إلقاء زجاجة حارقة عليهما خلال تنفيذ عملية إعتقال في مخيم دهيشة، جنوبي بيت لحم، في وقت سابق من صباح الثلاثاء، بحسب ما أعلنه مسؤولون.

وقام الجنود بدخول المخيم في الساعات الأولى من صباح الثلاثاء لإعتقال ثلاثة رجال يُشتبه بمشاركتهم في إحتجاجات عنيفة وإلقاء حجارة. هذه العملية كانت ضمن سلسلة من المداهمات التي تم تنفيذها في الضفة الغربية،و نتج عنها إعتقال حوالي 27 فلسطينيا، وفقا لما قاله الجيش.

خلال المداهمة في دهيشة، قام سكان محليون بإلقاء الحجارة والزجاجات الحارقة على الجنود، ما أدى إلى إصابة إثنين منهم، وفقا لبيان صادر عن الجيش الإسرائيلي.

وقال الجيش إن القوة الإسرائيلية دفعت ملقي الحجارة والزجاجات الحارقة إلى الوراء بواسطة “وسائل لمكافحة الشغب”، بحسب الجيش.

وتم نقل الجنديين المصابين إلى مركز “شعاري تسيدك” الطبي لتلقي العلاج. أحدها أصيبا بحروق من الدرجة الثانية جراء إلقاء الزجاجة الحارقة عليه، بينما أصيب الآخر جراء إستنشاق الدخان، وفقا لما قالته متحدثة بإسم المستشفى.

وقالت المتحدثة إن “الجندي الذي استنشق الغاز سيتم على الأرجح تسريحه في وقت لاحق هذا الصباح”.

لكن الجندي الآخر الذي تعرض لحروق من الزجاجة الحارقة “تم وضعه في المسشتفى لمزيد من العلاج”، كما قالت المتحدثة.

في حي أبو سنينة، حيث يُزعم أن رجلا فلسطينيا حاول طعن جندي إسرائيلي ليلة الإثنين، أجرى الجيش “مداهمات في المنطقة”، عثر فيها على “ثقابة ضغطية لصنع الأسلحة وسكاكين الكوماندوز والرصاص ومعدات عسكرية أخرى”.

وتمت مصادرة معدات عسكرية غير قانونية أخرى، من ضمنها بندقية صيد، في بني زيد، القريبة من مستوطنة أريئيل، شمال شرق طولكرم، وفقا لما قاله الجيش.

بالإضافة إلى الإعتقالات الثلاثة، اعتقلت القوات الإسرائيلية أيضا شخصين يُزعم أنهما عضوان في حركة “حماس” في منطقة جنين، إلى جانب 22 شخصا آخر للإشتباه بإلقائهم الحجارة والمشاركة في أعمال شغب من قرى ومدن من أنحاء متفرقة في الضفة الغربية، بحسب ما قاله الجيش.

وتم تحويل المعتقلين للسلطات المعنية لمزيد من التحقيق، وفقا للجيش الإسرائيلي.

منذ يوم الجمعة، شهدت القدس والضفة الغربية هجمات يومية نفذها فلسطينيون، كانت جميعها موجهة ضد قوات الأمن الإسرائيلية.

آخر هذه الهجمات وقع صباح الثلاثاء، عندما حاول فتى فلسطيني طعن جندي إسرائيلي قبل إطلاق النار عليه وقتله بالقرب من بلدة بني نعيم، القريبة من مدينة الخليل، وفقا لما أعلنه الجيش. وقالت وزارة الصحة الفلسطينية إن القتيل هو عيسى سالم طرايرة (16 عاما).

تجدد الهجمات فاجأ الكثير من الإسرائيليين، حيث بدا أن العنف الذي ميز أواخر عام 2015 وأوائل 2016 قد شهد تراجعا في الأشهر الأخيرة، وأثار المخاوف من احتمال عودة الهجمات إلى الشوارع الإسرائيلية.

ويخشى مسؤولون من أن الأعياد اليهودية المقبلة وعيد الأضحى الذي انتهى مؤخرا هي سبب التصعيد في التوتر.

وقال مسؤول عسكري، تحدث شريطة عدم الكشف عن اسمه، “عطلة عيد الأضحى في سبتمبر هي دائما أكثر عرضة للطفرات في أنشطة العنف الفلسطينية”.

وأشار إلى أنه على الرغم من أن الهجمات في نهاية الأسبوع كانت “بالطبع تغييرا عن الأسابيع الأخيرة، لكن حاليا لا يمكننا الإشارة إلى تغيير رئيسي على الأرض يشير إلى أنها ستزداد”.

خلال العام المنصرم، شهدت إسرائيل موجة من ما تُسمى بهجمات “الذئب الوحيد”، والتي راح ضحيتها 35 إسرائيليا وأربعة أجانب منذ أكتوبر 2015. في الفترة نفسها قُتل أكثر من 200 فلسطيني، يقول الجيش والشرطة الإسرائيليين بأن معظمهم قُتلوا خلال تنفيذهم لهجمات أو في إشتباكات مع القوات الإسرائيلية.