أعلنت وزارة الصحة يوم الخميس أنه تم تشخيص إصابة رجل إسرائيلي عاد من إيطاليا مؤخرا بمرض COVID-19، في أول حالة يتم فيها تشخيص الفيروس في البلاد خارج حجر صحي في مستشفى، ما زاد من المخاوف بأن الرجل قد يكون نقل العدوى إلى آخرين.

في مؤتمر صحافي، قال مدير الوزارة، موشيه بار سيمون طوف، إن الرجل عاد إلى البلاد من إيطاليا قبل أربعة أيام وشعر بتوعك.

وأضاف بار سيمان طوف أنه في أعقاب تشخيص الحالة، سيكون على كل من زار إيطاليا في الأيام الـ 14 الأخيرة وضع أنفسهم في حجر صحي.

وقالت بروفسور سيغال سودتسكي، وهي مسؤولة في وزارة الصحة، خلال المؤتمر الصحافي إن كل من كان على تواصل مع الرجل سيوضع في حجر صحي قريبا، وأضافت أن الوزارة ستنشر قريبا تفاصيل الرحلة التي وصل على متنها الرجل إلى البلاد.

وتم وضع الرجل في حجر صحي في المركز الطبي “شيبا” برمات غان، إلى جانب مسافرين إسرائيليين آخرين من السفينة السياحية “دايموند برينسس” التي كانت ترسو قبالة سواحل اليابان.

وزير الداخلية أرييه درعي يتحدث خلال اجتماع لكتلة حزبه ’شاس’ في الكنيست، 22 سبتمبر، 2019. (Yonatan Sindel/Flash90)

قبل دقائق من الإعلان، قال وزير الداخلية أرييه درعي إنه يعتزم منع المواطنين الأجانب السفر من إيطاليا إلى إسرائيل بسبب انتشار فيروس كورونا في البلد الأوروبي.

وأضاف درعي إنه سيوقّع على أمر يوم الخميس يحظر دخول غير الإسرائيليين إلى إسرائيل من إيطاليا.

وقال درعي لموقع “واينت” الإخباري، “ما الذي يمكنني فعله، لقد انتشر الفيروس في إيطاليا”.

وسيُسمح للإسرائيليين الذين يصلون من إيطاليا بدخول البلاد لكن سيكون عليهم وضع أنفسهم في حجر صحي ذاتي في منازلهم لمدة 14 يوما.

في أعقاب القرار، من المتوقع إبقاء مسافرين على متن رحلة قادمة من بيرغامو إلى مطار “رامون” الإسرائيلي بعد ظهر الخميس في الطائرة، حيث سيتم إنزال الإسرائيليين وإدخالهم في حجر صحي في حين ستتم إعادة المسافرين الـ 119 الآخرين، معظمهم  إيطاليون، إلى إيطاليا.

ولقد اتخذت إسرائيل خطوات بعيدة المدى لمنع تفشي الفيروس، ومنعت دخول أجانب تواجدوا في الصين وهونغ كونغ وماكاو وتايلاند وسنغافورة وكوريا الجنوبية واليابان في الأيام الـ 14 الأخيرة من دخول أراضيها، وأجبرت الإسرائيليين الذين زاروا مؤخرا هذه المناطق على دخول حظر صحي ذاتي لمدة 14 يوما.

امرأة وطفل يصلان إلى خمية عازلة تم وضعها خارج مستشفى في بياتشينزا، 26 فبراير، 2020. ( MIGUEL MEDINA / AFP)

في إعلان دراماتيكي يوم الأربعاء، حضت وزارة الصحة الإسرائيليين على التفكير جديا بالامتناع عن السفر إلى خارج البلاد.

وأعلنت الوزارة في بيان، “إذا لم تكن هناك حقا حاجة للسفر – فلا تقوموا بذلك”.

بالخروج في هذا الإعلان، أصبحت إسرائيل أو بلد يحض مواطنيه على الامتناع عن السفر إلى خارج البلاد تماما بسبب تفشي الوباء، الذي بدأ في الصين في شهر ديسمبر وأصاب منذ ذلك الحين أكثر من 80,000 شخص من حول العالم، وتسبب بوفاة أكثر من 2000، معظمهم في الصين.

أشخاص يضعون الأقنعة في مطار بن غوريون الدولي، في أعقاب التقارير عن فيروس كورونا القاتل، الذي بدأ في الصين وانتشر في جميع أنحاء العالم، 2 فبراير، 2020. (Avshalom Shoshani/Flash90)

ولقد اتبعت وزارة الصحة الإسرائيلية نهجا نشطا لمكافحة انتشار الفيروس في البلاد، حيث اتخذت خطوات لم تتخذها دول أخرى مثل حظر دخول الزوار من بعض البلدان وإجبار الإسرائيليين على العودة من هذه البلدان إلى حجر صحي.

وواجهت وزارة الصحة انتقادات في أعقاب هذه الإجراءات، حيث راى البعض أنها تثير الذعر بلا داع في صفوف المواطنين وتتسبب بأضرار اقتصادية ودبلوماسية للبلاد.

يوم الإثنين قالت وزارة المالية إن الفيروس قد يتسبب في تخفيض الناتج الاقتصادي الإسرائيلي بنسبة 1% مع الهبوط الحاد الذي سُجل في البورصات العالمية بسبب المخاوف من تفشي الفيروس.

وقدّرت الوزارة أن انتشار المرض سيتسبب على الأرجح بأضرار بنسبة ربع بالمئة للاقتصاد، وسوف يصل الانخفاض المتوقع إلى ما بين 3.6 مليار شيكل (مليار دولار) و14 مليار شيكل (4 مليار دولار).

ولا تشمل هذه التقديرات احتمال “أسوأ سيناريو” المتمثل بانتشار الفيروس بشكل مدمر في إسرائيل، حسبما ذكرت صحيفة “غلوبس” الاقتصادية.