اكدت وزارة الخارجية مساء الأحد انه تم تشخيص إصابة مواطنة إسرائيلية ثالثة على متن سفينة سياحية خاضعة لحجر صحي قبالة سواحل اليابان بفيروس كورونا القاتل.

وأضافت الوزارة أن المرأة ، التي لم يتم تحديد هويتها، تم إخراجها من “دايموند برينسس” و نقلها إلى مستشفى ياباني لتلقي العلاج الطبي.

في وقت سابق الأحد، أعلنت وزارة الصحة إصابة مسافريّن إسرائيلييّن على متن السفينة السياحية  بالفيروس، لينضما بذلك إلى 355 مسافرا تم تشخيص إصابتهم بالفيروس. وقالت وزارة الصحة في بيان إنها علمت من السلطات اليابانية إنه لم تظهر على الإسرائيلييّن، اللذين تم إنزالهما هما أيضا من على متن السفينة، سوى أعراض خفيفة.

ولا يزال 12 إسرائيليا إضافيا على متن السفينة المحتجزة، حيث من المتوقع أن تنتهي فترة الحجر الصحي يوم الأربعاء.

مسافرون أمريكيون يستقلون طائرة في مطار ’هانيدا’، في طوكيو في 17 فبراير، 2020 بعد نزولهم من على متن سفينة ’دايموند بيرنسس’ السياحية في ميناء يوكوهاما، حيث تخضع السفينة لحجر صحي بسبب مخاوف من انتشار فيروس كورونا COVID-19، في 17 فبراير، 2020. (Kazuhiro NOGI / AFP)

في أعقاب الإعلان عن إصابة الإسرائيلييّن، انتشر الذعر والاستياء بين بقية الإسرائيليين على متن السفينة. إحدى هؤلاء كانت شالفا دهان، التي ناشدت إسرائيل بإنزالهم من على متن السفينة على وجه السرعة وانتقدت السلطات متهمة إياها بإخفاء المعلومات عنهم.

وقالت دهان لموقع “واللا” الإخباري: “أخرجونا من هنا وألقوا بنا في أي حظيرة طائرات في إسرائيل”، وأضافت “لا يهمني إذا بقيت هنا لشهر، ولكن لماذا يتركوننا هنا، ولماذا لا يطلعونا على ما يحدث؟”.

وقامت وزارة الصحة بإرسال نائب مدير الوزارة، إيتمار غروتو، إلى اليابان لتأمين الإفراج عن بقية الإسرائيليين ومرافقتهم إلى البلاد.

في حديثه للقناة 12 ليلة الأحد، قال غروتو إن بقية المسافرين الإسرائيليين “يخضعون لفحوصات الآن. كل من ستكون نتائج فحوصاته سلبية سيتمكن من مغادرة السفينة وستكون مهمتي تأمين وصوله بسلام… إلى الديار”.

متحدثا في الجلسة الأسبوعية بالقدس الأحد، تعهد نتنياهو للإسرائيليين على متن سفينة “دايموند برينسس” الذين لم يتم تشخيص إصابتهم بالفيروس بالسماح لهم قريبا بالعودة إلى الديار.

وقال نتنياهو: “أولئك الذين لم يُصابوا [بالفيروس] سيأتون إلى إسرائيل وسيتم إدخالهم في عزل. أولئك الذين أصيبوا [بالفيروس] سيبقون هناك، وفقا لقرار الحكومة اليابانية. لقد أرسلنا طبيبا إليهم. بالطبع نحن جميعا نصلي من أجل سلامتهم”.

مسافرون أمريكيون يصلون إلى مطار ’هانيدا’، في طوكيو في 17 فبراير، عد نزولهم من على متن سفينة ’دايموند بيرنسس’ السياحية في ميناء يوكوهاما، حيث تخضع السفينة لحجر صحي بسبب مخاوف من انتشار فيروس كورونا COVID-19، في 17 فبراير، 2020. (Kazuhiro NOGI / AFP)

وقال مسؤول صحي أمريكي كبير الأحد أن أكثر من 40 أمريكيا أصيبوا بالفيروس ولن يكونوا جزءا من جهود الإجلاء. وقال أنتوني فاوسي، وهو مسؤول كبير في “المعاهد الوطنية للصحة” لبرنامج “Face the Nation” على شبكة CBS “لن يذهبوا إلى أي مكان. سيتم وضعهم في مستشفيات في اليابان”.

الحاخام الأكبر للقدس سيضطر للدخول في حجر صحي

في إسرائيل، أعلنت وزارة الصحة الأحد أنه سيُطلب من الإسرائيليين العائدين من تايلاند وهونغ كونغ وماكاو وسنغافورة  من الآن فصاعدا وضع أنفسهم في حجر صحي ذاتي لمدة أسبوعين في خضم المخاوف من تفشي فيروس كورونا. وكانت الوزارة قد طلبت في السابق من العائدين من الصين فقط وضع أنفسهم في حجر صحي.

وأفادت تقارير أن مسؤولين في وزارة الخارجية انتقدوا التعليمات الشاملة، وقالوا لوسائل إعلام عبرية مساء الأحد أن بلدان اخرى لم تتخذ مثل هذه الإجراءات واسعة النطاق، محذرين من تداعيات دبلوماسية.

وستؤثر التعليمات الجديدة على مئات الإسرائيليين، من ضمنهم الحاخام الأكبر لمدينة القدس شلومو عمار، الذي يتواجد في زيارة إلى سنغافورة للإشراف على افتتاح مقبرة يهودية جديدة ومن المتوقع أن يعود إلى البلاد في وقت لاحق هذا الأسبوع.

الحاخام الأكبر للقدس شلومو عمار يلقي كلمة خلال الاحتفالات ب’يوم أورشليم’ في القدس، 2 يونيو، 2019. (Aharon Krohn/Flash90)

وأعلنت شركة الطيران الإسرائيلية “إل عال” الأحد عن تقليص عدد رحلاتها إلى بانكوك، وهي وجهة شعبية بالنسبة للإسرائيليين لقضاء العطلات، بنسبة 50%. في شهر يناير أعلنت “إل عال” تعليق رحلاتها إلى الصين لفترة تمتد لمدة شهرين بسبب تفشي الفيروس.

في أواخر يناير منعت إسرائيل الرعايا الأجانب الذين تواجدوا في الصين مؤخرا من دخولها عبر البر أو البحر، مع ارتفاع حصيلة الوفيات جراء فيروس كورونا. في ذلك الوقت، قال وزير الصحة يعقوب ليتسمان إن الحظر سيبقى ساري المفعول حتى إشعار آخر وأنه سيكون على الإسرائيليين الذين قاموا بزيارة الصين وضع أنفسهم في حجر صحي في منازلهم لمدة أسبوعين.

وتوفي أكثر من 1600 شخص جراء إصابتهم بفيروس كورونا في الصين منذ تم تشخيص المرض لأول مرة في مدينة ووهان بوسط البلاد، في حين توفي خمسة أشخاص آخرين خارج الصين.