جرح أكثر من 60 فلسطينيا في اشتباكات مع قوات الجيش الإسرائيلي التي وقعت في أنحاء الضفة الغربية يوم الجمعة، بينما خلّد الفلسطينيون يوم الأرض منذ أكثر من 40 عاما، وتجمعوا تضامنا مع مظاهرات “مسيرة العودة” التي تقام بشكل جماعي على طول حدود غزة.

أفاد الهلال الأحمر الفلسطيني أن ما لا يقل عن 27 فلسطينيا أصيبوا في مظاهرات يوم الأرض في مدينة نابلس شمال الضفة الغربية، وأن 63 جرحوا في المجموع.

أشار متحدث باسم الجيش الإسرائيلي إلى الاحتجاجات المتفرقة في الضفة الغربية والتي جذبت نحو 900 متظاهر على انها صغيرة الحجم.

ذكرت وسائل إعلام فلسطينية أن القوات الإسرائيلية أطلقت الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي على المتظاهرين بالقرب من نابلس ورام الله.

جنود إسرائيليون أثناء اشتباكات مع فلسطينيين في مظاهرة تخلد ذكرى يوم الأرض في مدينة الخليل بالضفة الغربية في 30 مارس 2018. (AFP PHOTO / JAAFAR ASHTIYEH)

ووفقاً لمجموعة حقوق الإنسان بتسيلم، قام مستوطن إسرائيلي بدهس أحد الفلسطينيين في العشرينات من عمره بسيارة تراكتور خارج قرية في تلال جنوب الخليل.

قالت منظمة بتسيلم ان الفلسطيني نقل الى مستشفى قريب مصاب بما بدا انه كسر في ساقه. لم يتضح ما إذا كان هجوما متعمدا. قال متحدث باسم الجيش الإسرائيلي إن الجيش كان ينظر في الحادث.

يعالج مسعفون فلسطينيا بعد أن دهسه مستوطن إسرائيلي بواسطة تراكتور خارج قرية في تلال جنوب الخليل. (Nasser Nawaj’ah/B’Tselem)

أشعل عشرات الفلسطينيين النار بالأطر ورشقوا الحجارة والقنابل الحارقة على الجنود بالقرب من مدخل رام الله، وفقا لتقارير وسائل الإعلام العبرية. كما تم الإبلاغ عن احتجاجات حول الخليل وكسرى ومناطق أخرى من الضفة الغربية.

كانت الاحتجاجات جزءًا صغيرًا من التظاهرات الأكبر على حدود غزة، حيث احتشد أكثر من 30،000 فلسطينيا بالقرب من السياج الحدودي ​​فيما أطلق عليه “مسيرة العودة”، التي شجعت عليها جماعة حماس التي تحكم القطاع.

قُتل ما لا يقل عن ثمانية من سكان غزة، وأصيب مئات آخرون بنيران الجيش الإسرائيلي الحية، الرصاص المطاطي، واستنشاق الغاز المسيل للدموع، وفقاً لوزارة الصحة الفلسطينية التي تديرها حماس. قال الجيش إن الفلسطينيين في ألقوا بالحجارة والقنابل الحارقة على الجنود وأحرقوا إطارات السيارات.

قال المتحدث بإسم الجيش الإسرائيلي رونين مانليس إن الجيش الإسرائيلي واجه “مظاهرة عنيفة عند ست نقاط” على طول السياج. ﻗﺎل إن الجيش اﻹسراﺋﯾﻟﻲ اﺳتخدم “نار محددة بدقة” ﺣﯾث ﮐﺎﻧت ھﻧﺎك ﻣﺣﺎوﻻت لاختراف أو ﺗﻟف اﻟﺳﯾﺎج اﻷﻣﻧﻲ. “جميع القتلى كانوا في عمر 18-30، وقد عرفنا العديد من القتلى، وكان اثنان على الأقل من أفراد قوات حماس”، قال.

تزامنت الاحتجاجات مع يوم الأرض، وهو ذكرى الفلسطينيون بمصادرة الحكومة الإسرائيلية للأراضي المملوكة للعرب في الجليل في 30 مارس 1976، والمظاهرات التي تلت ذلك والتي قتل فيها ستة إسرائيليين عرب.

أقيمت مسيرات سلمية للاحتفال بيوم الأرض في العديد من مدن الجليل العربي، بما في ذلك مسيرة جماهيرية بقيادة أعضاء القائمة العربية المشتركة في بلدة سخنين.

يقود أعضاء القائمة المشتركة الفلسطينيين مسيرة في بلدة سخنين الإسرائيلية شمال إسرائيل احتفالاً بيوم الأرض في 30 مارس 2018. (القائمة المشتركة)

قال المنظمون إن الاحتجاجات في غزة ستكون سلمية لكن مسؤولين إسرائيليين يشعرون بالقلق من اندلاع جديد على طول حدود القطاع. إن حماس، المنظمة الرئيسية للحملة، هي جماعة إسلامية تسعى إلى تدمير إسرائيل.