بحسب تقرير من المقرر صدوره بعد ظهر الثلاثاء حول مخالفات مالية في القضية المسماة بـ”بيبي تورز”، فإن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قد يكون قد انتهك قوانين تحظر عليه الحصول على امتيازات أو القبول بهدايا بينما كان وزيرا للمالية قبل عقد من الزمان.

تقرير مراقب الدولة، الذي من المقرر أن يصدر الساعة 16:00 عصرا، من المتوقع أن يتضمن اتهامات لنتنياهو بالحصول على تمويل لتكاليف رحلات قام بها هو وأسرته من متبرعين أفراد ومن منظمات – في بعض الحالات، هناك أسباب للإشتباه بوجود تضارب مصالح – من دون الحصول على مصادقات الهيئات المعنية.

وأكد بيان صحفي صادر عن مكتب مراقب الدولة حول التقرير على أن مراقب الدولة يوسف شابيرا حض الناب العام في 2015 على فتح تحقيق في عدد من القضايا بالنظر إلى “الإشتباه [بسلوك] جنائي”.

وجاء في البيان أن مراقب الدولة “وجد أن رحلات السيد بينيامين نتنياهو وعائلته، التي تم تمويلها من مصادر خارجية بينما عمل وزيرا للمالية، انحرفت عن القواعد حول الموضوع، وهذا الشأن كفيل في خلق تصور بأنه قبل بإمتيازات أو [كان هناك] تضارب مصالح. تجدر الإشارة إلى أنه في جميع هذه الحالات، مثل وزراء آخرين في هذه الفترة، لم يقم السيد نتنياهو بالتوجه إلى اللجان حول الهدايا أو أذونات لتقييم ما إذا [كانت مسموحة]”.

قبل ساعات من إصدار التقرير الكامل، قال محام يمثل عائلة نتنياهو بأن رئيس الوزراء هو هدف لمطاردة ساحرات إعلامية وأنه “لا أساس على الإطلاق” للحديث عن الإشتباه بمخالفات جنائية.

وقال ميخائيل رافيلو، وهو محام أستأجر الزوجين نتنياهو خدماته على مدى الأعوام العشرة الماضية لتمثيلهما في هذه القضية، لإذاعة الجيش بأنه لا يوجد هناك ما يدين في تقرير مراقب الدولة.

وقال إن الإعلام “يقوم بنبش لحم الزوجين نتنياهو بأمشاط من حديد منذ 20 عاما ولم يجد أي شيء. هذا ما سيحدث هذه المرة أيضا”، وأضاف بأنهم “يصنعون من الحبة قبة”.

القضية، التي تم نشرها لأول مرة في القناة العاشرة في عام 2011 وأطلق عليها إسم “بيبي تورز”، تركزت على مزاعم بأن نتنياهو قام بإصدار فواتير مزدوجة لنفقات السفر بينما كان عضوا للكنيست ووزيرا للمالية في حكومة رئيس الوزراء الأسبق أريئيل شارون، وقام برحلات دفع تكاليفها أشخاص ومنظمات لديها مصالح خاصة في السياسات والبرامج التي كان جزءا منها.

يوم الإثنين ذكرت القناة الثانية بأن المحققين يسعون إلى تحديد فيما إذا كانت هناك أسباب لإعادة فتح تحقيق جنائي كامل في المخالفات المالية من قبل نتنياهو.

مع اختيار كلماته بعناية، نفى رافيلو تهم الفواتير المزدوجة متجنبا الخوض في التفاصيل حول حيثيات القضية.

وقال إن “التقارير في الإعلام حول الفواتير المزدوجة لا أساس لها. أنا على دراية بكل المعلومات في التحقيق ولا يوجد هناك حتى سنت واحد من الفوايتر المزدوجة، ولا سنت واحد”.

بالإضافة إلى التركيز على التمويل الذي حصل عليه نتنياهو من دون مصادقة لجنة أخلاقيات الكنيست، سيتطرق التقرير أيضا إلى قرار النائب العام يهودا فاينشتين في عام 2014 بعدم فتح تحقيق جنائي في القضية، على الرغم من توصية مراقب الدولة.

في العام الماضي قالت محكمة العدل العليا بأن النيابة العامة أساءت التعامل مع قضية “بيبي تورز” ما اضطُر إلى إغلاقها.

التحقيق الذي استمر لثلاثة أعوام منح نتنياهو معاملة خاصة بسبب “التداعيات العامة والمؤسساتية المترتبة على التحقيق مع رئيس الوزراء”.

بيان المحكمة لعدل العليا حول مسألة إساءة التعامل مع القضية جاء بعد أن قامت مجموعة بقيادة عضو الكنيست ميكي روزنتال (حزب العمل) بتقديم إلتماس للمحكمة مطالبة بنشر تقريرها بشأن التحقيق.

وجاء في الإلتماس، “نهج [الإدعاء] هدف إلى إحباط، في معظم الحالات، إمكانية إجراء تحقيق جنائي”.

وقال روزنتال لإذاعة الجيش الثلاثاء بأن تقرير مراقب الدولة من شأنه إثبات أن الإجراءات القضائية كانت بمثابة تنصل من التحقيق اعتبره من الأخطر “في تاريخ البلاد”.

وكان النائب العام يهودا فاينشتين قد قام بإغلاق الدعوى بسبب الفترة الزمنية التي انقضت منذ ارتكاب المخالفات المزعومة.

ورفض مكتب النائب العام نتائج تقرير المحكمة العليا في نهاية الأسبوع، وقال إن قرار عدم ملاحقة نتنياهو قضائيا لم يكن سياسيا ولم تكن هناك ضرورة للتحقيق مع رئيس الوزراء بنفسه.