اندلعت إشتباكات عنيفة بين نشطاء يمينيين والشرطة في مظاهرة في القدس مساء الأحد ضد الإحتجاز المستمر ليهود إسرائيليين مشتبهين بتنفيذهم هجوم حرق منزل في قرية دوما الفلسطينية في الضفة الغربية في شهر يوليو.

أغلق المتظاهرون حركة المرور في منطقة جسر الحبال بالقرب من المدخل الرئيسي للعاصمة، وألقوا بعض الحجارة على رجال الشرطة. وطاردت الشرطة بدورها المتظاهرين العنيفين في محاولة لتفريق المظاهرة واعتقلت ستة نشطاء.

اشترك حوالي ثلاثمائة شخص بالمجموع في المظاهرة.

أصيب ستة من رجال الشرطة جراء العنف الموجه إليهم من قبل أقلية صغيرة من المحتجين، ذكر بيان للشرطة. عانى أحد الضباط من كسر في يده.

وفى وقت باكر من يوم الأحد، أعلن الشاباك عن “تطورا” في قضية دوما. مع ذلك، أكدت الوكالة أن امر عدم النشر الصارم على تفاصيل هذه القضية ما زال قائما.

وفقا لموقع أخبار “يديعوت أحرونوت”، استعدت الوكالة إلى الإعلان يوم الأحد أنها تعتزم تقديم لائحة اتهام. ولكنها لم تفعل ذلك حتى منتصف ليل الإثنين.

أسفر هجوم 31 يوليو عن مقتل ثلاثة من أفراد عائلة دوابشة في قرية دوما، قرب نابلس. الإبن البالغ من العمر أربع سنوات، هو الناجي الوحيد من بين أفراد الأسرة في الهجوم، ولا يزال يتعافى في مستشفى في إسرائيل. قتل الطفل علي في ليلة الهجوم، في حين توفي والديه ريهام وسعد متأثرين بإصاباتهم في الأسابيع اللاحقة.

وقد أعلن الحريق كهجوم ارهابي من قبل السلطات، مما أدى بمجلس الوزراء الإسرائيلي المصغر للتصويت لتمديد عدة تدابير مكافحة للإرهاب، بما في ذلك الإعتقال الإداري دون محاكمة.

وفقا لقواعد الإعتقال الإداري، مشتبه فيهم والذين يعتقد أن يكونوا متورطون مباشرة في نشاط إرهابي لديهم الحق في الطعن ضد اعتقالهم أمام محكمة العدل العليا، ولكنهم لا يحصلون على إجراءات محاكمة عادية في محكمة عادية.

تم اعتقال العديد من المتطرفين اليهود من قبل الشاباك في أواخر نوفمبر – لم يتم الكشف عن العدد الدقيق – لإشتباههم في تنفيذ الهجوم. يوم الأربعاء، محاميهم، الذي سمح له بلقاء ولكن مع جميعهم عدا مشتبه به واحد بعد أسبوعين من الاعتقال – وفقط بعد تقديم استئناف إلى المحكمة العليا – زعم أن المعتقلين تعرضوا للتعذيب خلال استجوابهم.

تظاهر نحو 500 شخص من نشطاء اليمين ليلة السبت في القدس احتجاجا على الإعتقالات والتعذيب المزعوم خارج منزل رئيس الشاباك يورام كوهين في القدس، حاملين لافتات كتب عليها “نطالب بالعدالة” و “كفى للاضطهاد من قبل النيابة العامة”.

في تغريدة يوم الجمعة، قالت جمعية الحقوق المدنية في إسرائيل، التي تتعامل بشكل كبير مع مزاعم انتهاكات حقوق الإنسان ضد الفلسطينيين، “إن تقرير محامي المشتبه بهم في هجوم دوما الإرهابي، بشأن استجواب المشتبه بهم من قبل الشاباك يثير شكوك خطيرة حول استخدام أساليب غير قانونية في الإستجواب، مثل اللجوء إلى القوة البدنية”.

أضافت المجموعة في تغريدة ثانية: “نشير إلى أن محكمة العدل العليا الحاكمة [تمنع] استخدام أساليب التعذيب وفق توصية من قبل جمعية حقوق المواطن، مستندة الى اللجنة العامة لمناهضة التعذيب في إسرائيل والخط الساخن للحقوق المدنية من بين مصادر أخرى ، وفق تقارير منظمة بتسيلم”.

تعتبر المنظمات غير الحكومية المذكورة في التغريدة الثانية كمجموعات مخصصة عادة لمكافحة انتهاكات حقوق يزعم أنها ارتكبت ضد الفلسطينيين، والتي كانت موضع انتقادات يمينية لاذعة في الأسابيع الأخيرة.

ردا على هذه الإتهامات، قال مسؤولون من الشاباك في مطلع الاسبوع أن تصرفات الوكالة كانت ضمن اختصاص الولاية القانونية الممنوحة لها من قبل مجلس الوزراء.

ظروف احتجاز المشتبه بهم، بما في ذلك الحرمان من مقابلة مستشار قانوني لأكثر من أسبوعين، عرضت أمام محكمة العدل العليا الاسبوع الماضي وتمت الموافقة عليها مسبقا، ذكروا.

“يتم تنفيذ كافة إجراءات [الشاباك] وفقا للقانون، وتمشيا مع سوابق قضائية”، قالت المنظمة في بيان لها، “وتخضع لإشراف وثيق من قبل السلطات العليا”.

ساهم يهودا آري جروس وأديف ستيرمان في هذا التقرير.