قام فلسطينيون في الحرم القدسي بإلقاء حجارة ومفرقعات بإتجاه الشرطة الإسرائيلية صباح الأحد، في اليوم الرابع والأخير لعيد الأضحى وبينما يستعد اليهود لإستقبال عيد المظلة (سوكوت).

ولم ترد أنباء عن وقوع إصابات في الموقع المتنازع عليه. وقامت الشرطة بإستخدام وسائل تفريق الشغب لتفرقة عشرات المحتجين الملثمين الفلسطينيين، بحسب إذاعة الجيش.

وتم وضع الشرطة في حالة تأهب الأحد، في الوقت الذي تحدثت فيه أنباء عن قيام محتجين فلسطينيين بالتحصن داخل الحرم ليلا، إستعدادا لنشوب مواجهات.

يوم الأحد هو اليوم الأخير من عيد الأضحى وعشية عيد المظلة (السوكوت) اليهودي.، حيث يقوم بعض اليهود المتدينين بزيارة الموقع.

الموقع، ثالت أقدس المواقع في الإسلام والذي يضم المسجد الأقصى وقبة الصخرة، شهد عددا من المواجهات بين الشرطة الإسرائيلية والفلسطينيين في الأسابيع الأخيرة، ما أدى إلى إنتشار الإضطرابات في القدس والضفة الغربية.

بداية فرضت الشرطة قيودا على دخول المصلين المسلمين إلى الموقع، ولكنها قامت في وقت لاحق بتخفيف هذه القيود بعد هدوء استمر لعدة أيام في الموقع.

وأصدر وزير الأمن موشيه يعالون تعليمات للشرطة بالسماح للمصلين المسلمين بالدخول الغير مقيد إلى الحرم القدسي الأحد، بينما سيتم حظر دخول اليهود إلى الموقع، وذلك لتفادي أي صراع.

مع ذلك، يخطط نشطاء يهود لإجراء صلاة خارج أحد مداخل الحرم، ومحاولة الدخول إلى الموقع، بحسب ما ذكر موقع “واينت”.

وجاء في التقرير أن مجموعة تضم عشرات النشطاء من مجموعة “المرابطين” قضت الليلة في الحرم القدسي بنية مواجهة الزوار اليهود إذا حاول الأخيرون دخول الموقع.

وتم حظر “المرابطين” من قبل يعالون إلى جانب حركة “المرابطات” النسائية في وقت سابق من هذا الشهر بعد إتهامهم بمهاجمة الزوار الغير مسلمين في الحرم القدسي وإثارة مواجهات عنيفة مع الشرطة.

واندلعت المواجهات الأخيرة بعد قيام الشرطة بمداهمة المسجد الأقصى عشية عيد رأس السنة العبرية وعثورها على قنابل أنبوبية ومخزون من الحجارة والمفرقعات بالإضافة إلى سد المدخل إلى المسجد.

وأعرب المسلمون عن غضبهم من زيارة اليهود إلى الموقع وخشيتهم من تغيير القواعد المعمول بها فيه. بموجب الوضع الراهن القائم منذ 5 عقود – والذي أنشأته إسرائيل بعد إستيلائها على الموقع في حرب الستة أيام عام 1967 – يُسمح لليهود بدخول الحرم القدسي، ولكن يُحظر عليهم الصلاة فيه.

وكان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قد صرح أنه ملتزم بالحفاظ على الوضع الراهن في الموقع المقدس لليهود والمسلمين.