وقعت اشتباكات بين القوات الإسرائيلية وشبان فلسطينيين خلال الليل الثلاثاء خلال عملية لهدم منزل منفذ هجوم في مخيم قلنديا في الضفة الغربية.

وقال الجيش، أن جنديين اثنين أصيبا بإصابات طفيفة نتيجة رشق الحجارة اثناء هدم منزل تابع لعائلة حسين ابو غوش البالغ (17 عاما)، الذي قتل شلوميت كريغمان بهجوم طعن في مستوطنة بيت حورن في الضفة الغربية في شهر يناير.

وقال الجيش انه تم مهاجمة الجنود بالحجارة، الزجاجات الحارقة وقنبلة من صنع يدوي تم القائها على الجنود، الذين ردوا بالغاز المسيل للدموع في بداية الأمر، وبعدها بإطلاق الرصاص الحي.

وتم اطلاق النار على فلسطينيين إثنبن خلال الإشتباكات، وفقا لوكالة “معا” الفلسطينية. واكد الجيش هذه التقارير.

ودخل أبو غوش وإبراهيم علان (23 عاما) من قرية بيت عور التحتا الفلسطينية في الضفة الغربية مستوطنة بيت حورن بالقرب من القدس في 25 يناير، وقاما بطعن زبائن في متجر محلي. وتم قتلهما برصاص حارس امني تواجد في ساحة الهجوم.

شلوميت كريغمان، 23 عاما، توفيت متأثرة بجروحها بعد يوم واحد من تعرضها للطعن في مستوطنة بيت حورون في 26 يناير، 2016. (Facebook)

شلوميت كريغمان، 23 عاما، توفيت متأثرة بجروحها بعد يوم واحد من تعرضها للطعن في مستوطنة بيت حورون في 26 يناير، 2016. (Facebook)

وأصيبت كريغمان (23 عاما) بإصابات خطيرة، وتوفيت في اليوم التالي. واصيبت امرأة أخرى بإصابات متوسطة.

وقدم والدي ابو غوش التماس ضد قرار الهدم لمنزلهما، حيث يسكنان مع اطفالهما الست، مدعيان ان ابنهما كان قاصرا عند تنفيذه الهجوم.

ورفضت المحكمة العليا الإلتماس في الأسبوع الماضي، مشيرة الى تحذيرات مبكرة من قبل الشاباك الى العائلة كدليل على انه كان لدى العائلة فرصة كافية لمنع الهجوم.

وأشار القضاة في حكمهم إلى أن الشاباك إدرك أشهر قبل الهجوم أن ابو غوش يعبر عن اراء متطرفة واشتبه انه يخطط لتنفيذ هجوم. وورد في تقرير لموقع “والا” أنه تم استدعاء ابو غوش مع والده في شهر اغسطس الماضي من قبل الشاباك لتحذرهما بأنه على الشاب تغيير مساره. وأوضح منسق الشاباك للوالد انه تم منع ابنه من دخول اسرائيل بسبب تصرفاته، وتم اطلاق سراحهما بعد ذلك.

واتصل المنسق بالوالد بعد شهرين لتحذيره ان ابنه مستمر في “طريقه السيئ”، وأوضح له ان المرة القادمة لن تكون مجرد مكالمة هاتفية بل زيارة. وبعد ثلاثة اشهر قام الشاب بتنفيذ الهجوم مع علان.

وحكم القضاة بأنه لا يوجد سبب لإلغاء امر الهدم، الذي قد تم التوقيع عليه من قبل قائد منطقة المركز الجنرال روني نوما.

ويقول مسؤولون اسرائيليون ان هدم منازل عائلات منفذي الهجمات هي رادع ضد الهجمات المستقبلية. ولكن يقول المعارضون ان هذا الإجراء شكل من اشكال العقاب الجماعي.

فلسطينيون يتفقدون الأضرار في منزل بهاء عليان، الذي قامت السلطات الإسرائيلية بهدمه في حي جبل المكبر في القدس الشرقية، ضمن الإجراء العقابي الذي تتبعه إسرائيل على هجمات ضد الإسرائيليين، 4 يناير، 2016. (Hadas Parush/Flash90)

فلسطينيون يتفقدون الأضرار في منزل بهاء عليان، الذي قامت السلطات الإسرائيلية بهدمه في حي جبل المكبر في القدس الشرقية، ضمن الإجراء العقابي الذي تتبعه إسرائيل على هجمات ضد الإسرائيليين، 4 يناير، 2016. (Hadas Parush/Flash90)

وقد قامت القوات الإسرائيلية بهدم منازل 11 فلسطينيا منذ شهر سبتمبر – ومن بينها ثلاثة تابعة لمنفذي هجمات وقع في 2014 او منتصف 2015، قبل انطلاق موجة العنف الأخيرة.

منذ انطلاق موجة الهجمات في شهر أكتوبر، قُتل 29 إسرائيليا و4 أجانب. في الفترة نفسها قُتل نحو 200 فلسطيني، حوالي الثلثين منهم خلال مهاجمتهم لإسرائيليين، والبقية خلال مواجهات مع القوات الإسرائيلية، بحسب معطيات للجيش الإسرائيلي.