اندلعت إشتباكات بالقرب من الحرم الإبراهيمي في الخليل الثلاثاء عندما قامت مجموعة من المستوطنين بدخول عدد من المبان زعموا بأنهم قاموا بشرائها سرا من فلسطينيين في وقت سابق من الأسبوع.

وحاول المستوطنون إقتحام المباني، التي تقع في حي السهلة في المدينة المضطربة بالضفة الغربية، من خلال إستخدام العتلات، بحسب ما أظهرت مقاطع فيديو من المكان. وأدخلت المجموعة معها أيضا ملابس وأدوات منزلية إلى المباني.

بمجرد دخولهم، قام المستوطنون برفع العلم الإسرائيلي على السطح، بحسب تقارير على التلفزيون الرسمي الفلسطيني.

وحاول فلسطينيون من سكان الخليل دخول المباني واندلعت إشتباكات بين المستوطنين اليهود والسكان العرب، بحسب الجيش الإسرائيلي.

ورد الجيش الإسرائيلي بإستخدام وسائل مكافحة الشغب، أي الغاز المسيل للدموع، لفض الإشتباك، بحسب المتحدثة.

وقالت: “نركز على عدم تصعيد الوضع الحالي”.

ولكن، في هذه الأثناء، تم السماح للمستوطنين بالبقاء في المباني، على الرغم من إدعاءات فلسطينية بأنه تم إقتحام المباني بصورة غير قانونية.

بحسب تقارير في التلفزيون الرسمي الفلسطيني، فإن ملكية هذه المباني تعود لعائلتي الزعاترة وقفيشة.

ولكن أوري كارزن، ممثل عن المستوطنين اليهود في الخليل، قالفي تغريدة على تويتر، “تم شراء البيوت الجديدة من أصحابها العرب”.

ولم يتضح على الفور لمن تعود ملكية المباني وما إذا كان سيُسمح للمستوطنين البقاء فيها، وخاصة لأن المسألة تتعلق بأكثر من هيئة حكومية.

في أعقاب الحادثة، بدأ منسق الأنشطة الحكومية في الأراضي التحقيق فيما إذا كان تم شراء هذه المباني بصورة قانونية، بحسب ما قاله متحدث بإسم الوحدة.

وقال المسؤول، “نحن نقوم بإجراء بحث، ولكن يستغرق الأمر بعض الوقت”.

من جهتها، قالت الشرطة إنه سيتم طرح القضية على قاض لإتخاذ قرار بهذا الشأن، في حين قال آخرون بأن وزير الدفاع موشيه يعالون هو الذي ينبغي أن يتخذ القرار.

وقال متحدث بإسم الجيش إنه حتى يتم التوصل إلى قرار، سيعمل الجيش الإسرائيلي على الحفاظ على الهدوء ومنع العنف بين السكان اليهود والمسلمين في المدينة.

من جهته، أشاد عضو الكنبيت بتسلئيل سموتريتش (البيت اليهودي) بخطوة المستوطنين، وقال، “أحيي سكان الخليل الرواد على دخولهم منزل راحيل ومنزل ليئا”، كما كتب على موقع تويتر، مستخدماالأسماء التي أطلقها المستوطنون على المباني، والمأخوذة من شخصيات توراتية يهودية.

وكتب أيضا، “أدعو وزير الدفاع موشيه يعالون إلى المصادقة فورا على الإقامة في هذين المنزلين”.

وتشهد الخليل، المدينة الوحيدة في الضفة الغربية التي يسكنها يهود وعرب، على مدى عقود إحتكاكات بين مئات المستوطنين اليهود الذين يعيشون فيها وسكانها الفلطسينيين الذين يشكلون الأغلبية.

الحرم الإبراهيمي (كهف البطاركة عند اليهود)، يعتبره اليهود والمسلمون موقع قبر النبي إبراهيم وعائلته، ويشكل مصدر توتر كبير في المدينة.

ساهم في هذا التقرير لي غانكمان.