حذر رئيس المكتب السياسي لحركة “حماس”، إسماعيل هنية، إسرائيل من أنها تتحمل مسؤولية حياة معتقل فلسطيني يرقد في المستشفى في حالة حرجة بعد التحقيق معه.

ونقلت هيئة البث العام (كان) عن هنية قوله “سيدفع الاحتلال الصهيوني ثمن جرائمه ضد الأسرى”.

في نهاية الأسبوع، كشف جهاز الأمن العام (الشاباك) عن اعتقاله لثلاثة فلسطينيين بشبهة تنفيذ الهجوم الذي وقع في 23 أغسطس في نبع طبيعي بالضفة الغربية، والذي أسفر عن مقتل رينا شنيرب (17 عاما) وإصابة والدها وشقيقها بجروح خطيرة.

الخلية كانت كما يُزعم بقيادة سامر مينا سالم عربيد (44 عاما)، صاحب تاريخ من المشاركة في أنشطة معادية لإسرائيل مع منظمة الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، وفقا للسلطات الإسرائيلية.

وفتحت وزارة العدل تحقيقا في ظروف إصابة المشتبه به البالغ من العمر 44 عاما، وتحقق في التحديد بدرجة القوة والأساليب التي استخدمها محققو الشاباك.

وقال هنية من خارج مقر الصليب الأحمر في غزة، بحسب ما نقله موقع “واللا” الإخباري “لن نتخلى عن أسرانا. لن نتركهم كجوائز للسادية الصهيونية ولن يبقوا كثيرا وراء قضبان الاحتلال”.

وانضم هنية في التحذير الذي وجهه لإسرائيل إلى منظمة “الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين”، التي تقول السلطات الإسرائيلية أن لعربيد تاريخ من الضلوع في أعمال معادية للدولة اليهودية معها.

سامر عربيد، المشتبه به بقيادة خلية مسلحة يعتقد انها المسؤولية عن تفجير دام اسفر عن مقتل المراهقة الإسرائيلية رينا شنيرب في شهر اغسطس 2019 (Twitter)

وقال الجناح العسكري للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في بيان، “إننا نحمل الاحتلال كامل المسؤولية عن حياة الأسير البطل سامر عربيد والمعتقلين برفقته، ونؤكد أن أي مساس بحياتهم أو تعريضها للخطر هو أمر فوق احتمالنا لا يمكننا أن نسكت عليه وسيفتح أبواب الجحيم عليكم”.

ودعا محامو عربيد الى تحقيق دولي في الحادثة تجريه الأمم المتحدة ومنظمة الصليب الأحمر.

وكان عربيد قد اعتُقل في وقت سابق من الشهر وتم إطلاق سراحه بعد ذلك لعدم وجود أدلة، قبل أن يُعاد اعتقاله مجددا الأربعاء.

بحسب صحيفة “هآرتس”، التي كانت أول من كشف عن خبر نقله إلى المستشفى، فإن جهاز الشاباك حصل على إذن قانوني لاستخدام “إجراءات إستثنائية” في التحقيق مع عربيد. وقد تشمل مثل هذه الإجراءات إجبار الأسرى على الجلوس في وضعيات غير مريحة، منعهم من النوم، تكبيلهم وتعريضهم لدرجات حرارة متطرفة.

ويُسمح باستخدام هذه الإجراءات عادة في حالات “قنبلة موقوتة”، حيث تكون هناك مخاوف من أن بامكان المشتبه به تزويد قوى الأمن بمعلومات يمكن أن تمنع وقوع هجوم وشيك.

جنود إسرائيليون يعتقلون عناصر خلية فلسطينية تقف وراء عملية تفجير عبوة ناسفة وقع في شهر أغسطس وأسفر عن مقتل الفتاة الإسرائيلية رينا شنيرب، في سبتمبر 2019. (Israel Defense Forces)

وقال الشاباك إن الخلية كانت تخطط لمزيد من الهجمات عندما تم اعتقال المشتبه بهم، بما في ذلك عمليات إطلاق نار واختطاف. خلال مداهمات الاعتقال، عثرت القوات أيضا على عبوة ناسفة صنعتها المجموعة وقامت بإبطال مفعولها.

وتم نقل عربيد إلى مستشفى “هداسا هار هتسوفيم” وهو في حالة حرجة بعد أن تعرض لمشكلة تتعلق بالقلب خلال التحقيق معه.

وقال محاموه إنه لم يعاني من أي مشاكل صحية قبل اعتقاله، وفقا لـ”هآرتس”.

رينا شنيرب (17 عاما)، ضحية هجوم وقع في الضفة الغربية في 23 أغسطس، 2019. (courtesy)

في 23 اغسطس، انفجرت عبوة ناسفة محلية الصنع في نبع طبيعي بالقرب من مستوطنة دوليف في الضفة الغربية، اثناء زيارة عائلة شنيرب من مدينة اللد في مركز اسرائيل للموقع، مما أسفر عن مقتل رينا، وإصابة والدها ايتان وشقيقها دفير (19 عاما) بجروح خطيرة، حيث تم نقلهما إلى المستشفى.

وقضى كل من قاسم الكريم رجا شبلي ويزن حسين حسني مغماس، اللذين تم اعتقالهما هما أيضا للاشتباه بضلوعهما في الهجوم، بعض الوقت في السجون الإسرائيلية لتورطهما في أنشطة معادية لإسرائيل، وفقا لجهاز الأمن العام.

بالإضافة إلى الثلاثة، الذين يُشتبه بتنفيذهم للهجوم، قال الشاباك إنه قام باعتقال رجل رابع، وهو نظام سامي يوسف محمد (21 عاما)، المشتبه بعضويته في خلية عربيد، وهو عضو في مجموعة طلابية تابعة للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في جامعة بير زيت بالضفة الغربية.

وقال الشاباك إنه ما زال يبحث عن أعضاء آخرين في الخلية.

يوم الإثنين أيضا، أفادت تقارير فلسطينية أن القوات الإسرائيلية اعتقلت أربعة من سكان قرية العيساوية في ضواحي القدس الشرقية، من بينهم والد شاب قتلته الشرطة الإسرائيلية بعد أن القى مفرقعات على عناصرها.

وقُتل الشاب في الوقت الذي كانت تقوم فيه الشرطة بحسب تقارير بدخول العيساوية لأسابيع في محاولة للقبض على عناصر خلية تابعة للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، كان يُعتقد أنهم اختبأوا في القرية.

ساهم في هذا التقرير جيكوب ماغيد وجوداه آري غروس.