قال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس اسماعيل هنية يوم الأحد أنه لا ينكر بأن الأوامر بتنفيذ هجمات قاتلة في الضفة الغربية صدرت من قطاع غزة.

أدلى هنية بهذا التصريح خلال كلمة ألقاها أمام عشرات الآلاف من أنصار حماس في ساحة الكتيبة في مدينة غزة في مسيرة بمناسبة الذكرى الحادية والثلاثين لتأسيس منظمة حماس.

“سأجيب ايضا على الصهاينة الذين يقولون أن ما يحدث في الضفة الغربية قائم على توجيهات وترتيبات من غزة”، قال هنية في خطاب دام ساعة. “هذا اتهام لا ننكره… لأنه مصدر فخر يسودنا جميعا”.

وقال قائد القيادة المركزية في الجيش الإسرائيلي الجنرال نداف بادان الأسبوع الماضي إن حماس كانت وراء هجمات إطلاق النار الأخيرة في الضفة الغربية.

“في الأيام القليلة الماضية تمكنت خلية تابعة لحركة حماس من إلحاق الضرر بنا ودفعنا ثمنا باهظا”، قال بادان يوم الخميس. “سنلاحقهم ونحسم النتيجة مع هذه الخلية”.

يوم الأحد الماضي، أصيب سبعة إسرائيليين بهجوم إطلاق نار من سيارة عابرة، من بينهم امرأة حامل، خارج مستوطنة عوفرا. تم توليد الجنين قبل الأوان في عملية طارئة، لكنه توفي في وقت لاحق بعد ظهر يوم الأربعاء.

عناصر امن اسرائيليون خبراء طب شرعي يفحصون ساحة هجوم اطلاق نار بالقرب من مستوطنة جفعات اساف في الضفة الغربية، 13 ديسمبر 2018 (Ahmad GHARABLI / AFP)

يوم الخميس، قُتل جنديين إسرائيليين وأصيب اثنين آخرين – مدني وجندي آخر – بجروح خطيرة في هجوم اطلاق نار آخر بالقرب من موقع جفعات عساف.

غير أن هنية قال إن الفلسطينيين في الضفة الغربية لا يحتاجون إلى تعليمات من غزة لتنفيذ هجمات ضد الإسرائيليين.

“رجال الضفة لا يحتاجون إلى جهاز تحكم عن بعد أو أوامر”، قال.

يوم الخميس الماضي، أعلنت حماس أن صالح البرغوثي، الذي يشتبه في قيامه بتنفيذ عملية اطلاق النار بالقرب من عوفرا وفقا لجهاز الأمن العام الشين بيت، كان أحد أعضائها.

أعلن الشين بيت أن البرغوثي (29 عاما) وهو من قرية كوبر القريبة من رام الله، قتل مساء الاربعاء بعد محاولته مهاجمة القوات الإسرائيلية اثناء هروبه من الاعتقال.

يوم الخميس أيضا، يبدو أن كتائب عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، تحملت المسؤولية عن هجومي إطلاق النار. أحدها بالقرب من عوفرا وآخر في شهر أكتوبر في منطقة بركان الصناعية في شمال الضفة الغربية، ما أسفر عن مقتل إسرائيليين اثنين.

أعضاء فلسطينيون من كتائب القسام، الجناح المسلح لحركة حماس، يحضرون احتفالا بمناسبة الذكرى الحادية والثلاثين لتأسيس حماس، في مدينة غزة في 16 ديسمبر ، 2018. (SAID KHATIB / AFP)

“من عملية بركان البطولية إلى عملية عوفرا، تقوم كتائب القسام بمعركة جديدة”، أعلنت كتائب القسام في بيان.

لم تعلن كتائب القسام مسؤوليتها عن إطلاق النار يوم الخميس بالقرب من جفعات عساف.

خلال المسيرة قال هنية أيضا أنه مستعد للاجتماع مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس لترتيب إجتماع لمجموعة أكبر من القادة الفلسطينيين لمناقشة مستقبل القضية الفلسطينية.

“أنا مستعد للقاء الأخ أبو مازن في غزة أو القاهرة أو أي مكان آخر لمناقشة تنظيم اجتماع كبير للقادة الفلسطينيين”، قال هنية.

آخر مرة اجتمع فيها هنية مع عباس، الذي يحمل أيضا لقب رئيس حركة فتح، كانت في شهر أكتوبر 2016 في قطر.

تتنازع حركتي حماس وفتح منذ عام 2007 على السلطة بعد أن أطاحت حماس بالسلطة الفلسطينية التي تسيطر عليها حركة فتح من حكم غزة.

وزير الخارجية الإماراتي عبد الله بن زايد آل نهيان، مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، إلى اليسار، وزعيم حماس إسماعيل هنية بعد الجلسة الافتتاحية للقمة العربية في الرياض، الأربعاء، 28 مارس 2007. (AP Photo/Awad Awad, Pool)

وبينما اتفق الطرفان على عدد من اتفاقيات المصالحة، إلا أنها فشلت في تنفيذها. كما دعا زعيم حماس إلى إنهاء التعاون الأمني ​​بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية.

“هناك حاجة إلى وقف التنسيق الأمني ​​مع الاحتلال الصهيوني”، قال. “لا يجوز أن يستمر التنسيق الأمني ​​مع الاحتلال الصهيوني، الذي يتصرف بلا رحمة ضد شعبنا، ويهوّد مواقعنا المقدسة الإسلامية والمسيحية ويعتقل شبابنا”.

في عدد من المناسبات، أعرب عباس عن دعمه للتنسيق الأمني ​​الإسرائيلي الفلسطيني.

وقال لنشطاء السلام الإسرائيليين في اجتماع عقد في سبتمبر إن قوات الأمن الفلسطينية والإسرائيلية تعمل معا “بشكل يومي” وأنه هو وشعبه “يفعلون أي شيء حتى لا يتضرر أي إسرائيلي”، وفقا لحركة “السلام الآن”، التي حضر مديرها التنفيذي الاجتماع مع عباس.

منذ اندلاع الانتفاضة الثانية، واجهت وهدمت كل من إسرائيل والسلطة الفلسطينية معظم البنية التحتية التابعة لحماس في الضفة الغربية.

ويوم الجمعة شنت شرطة السلطة الفلسطينية حملة ضد حركة حماس في مدينة الخليل بالضفة الغربية وقامت بضرب المتظاهرين بالهراوات واطلاق القنابل الصوتية.