اعلن المدعي العسكري العام صباح الثلاثاء عن اسقاط التهم ضد الرجل الفلسطيني المتهم باغتصاب طفلة اسرائيلية تبلغ من العمر 7 سنوات.

وقد وجهت لائحة الإتهام ضد محمود قطوسة الانتقادات لنقص الادلة فيها، ما اقر به المدعي العسكري العام شارون افيك في بيانه للصحافة الذي اعلن عن اسقاط التهم فيه.

وأفاد البيان أن “البنية التحتية للأدلة التي تدعم لائحة الاتهام لا تكفي في الوقت الحالي ’لإحتمال معقول للإدانة’. لهذا، بحسب القانون، لا يمكن للعملية الجنائية الاستمرار، يجب سحب لائحة الاتهام واطلاق سراح قطوسة”.

وصدر الاعلان وقتا قصيرا قبل جلسة في محكمة عسكرية لتمديد اعتقال المشتبه به.

وجاء الإعلان 55 يوما بعد اعتقال قطوسة (46 عاما)، الذي كان عامل صيانة في مدرسة الضحية المفترضة داخل مستوطنة يهودية متشددة في مركز الضفة الغربية.

محمود قطوسة (Twitter)

وبحسب لائحة الإتهام التي اسقطت، قام قطوسة في يوم غير محدد “بين شهر فبراير وابريل” بجر الطفلة من مدرستها الى منزل فارغ في المستوطنة، حيث اغتصبها بينما قام اثنين على الاقل من اصدقائه بتثبيتها مكانها.

وحظرت الشرطة نشر تفاصيل القضية حتى تقديم لائحة الاتهام يوم الأحد. ولاقت الإتهامات موجة مناشير في شبكات التواصل الاجتماعي التي ادعت ان الحادث دوافعه قومية بسبب كون المشتبه به فلسطينيا.

ونادى عدة مشرعون يمينيون الى اعدام قطوسة.

ولكن أياما بعد تسريب لائحة الاتهام، تعرضت الشرطة لانتقادات لاعتمادها على شهادة الضحية البالغة 7 سنوات، متنازلة عن الادلة الشرعية، اضافة الى عدم قدرتها تحديد وقت حدوث الجريمة المفترضة.

وفي الأسبوع الماضي، اعلنت الشرطة عن اعادة فتح التحقيق من أجل التأكد من الشبهات ضد قطوسة.

وفي يوم الإثنين، أكد مسؤول يعرف تفاصيل التحقيق على ظهور سلسلة أمور وضعت شكوك اضافية على مستوى مهنية اجراء التحقيق.

وبعد اكثر من شهرين من وقوع الإغتصاب المفترض، ذهبت الشرطة يوم الاثنين فقط الى منزل الضحية المفترضة لجمع ملابسها لإجراء فحوصات حمض نووي، قال المسؤول، واضاف ان المحققون لا يعتقدون انه يمكن العثور على ادلة شرعية.

المحامي ناشف درويش (على يسار الصورة) يتحدث مع شقيق ونجل محمود قطوسة، الرجل الفلسطيني المتهم باختطاف واغتصاب طفلة إسرائيلية في السابعة من عمرها، في المحكمة العسكرية بمنطقة يهودا، 19 يونيو، 2019. (Yonatan Sindel/Flash90)

وأكد المسؤول أيضا أن الطفلة البالغة 7 سنوات تعرفت على قطوسة في مدرستها فقط بعد اشارة والدتها اليه أولا، وقولها لها انه الرجل الذي اغتصبها. وفقط بعد ذلك ردت الطفلة بالإيجاب.

إضافة الى ذلك، اختبار كشف الكذب الذي اشارت اليه المحكمة العسكرية في قراراتها المتتالية لتمديد اعتقال قطوسة أجري باللغة العبرية، وليس بلغة المتهم، العربية، قال المسؤول.

وفي لقاءات بين محققي الشرطة والإدعاء العسكري قبل جلسة المحكمة الثلاثاء، تباحث الطرفين احتمال اطلاق سراح المشتبه به للإقامة الجبرية، قال المسؤول.

وادعى تال غاباي، أحد محامي عائلة الطفلة البالغة 7 سنوات، أن قطوسة هو المجرم، وقال انه “مضطرب” من “احتمال اطلاق سراح المغتصب بسبب أخطاء في تحقيق الشرطة”.

وقال افيك، المدعي العسكري، يوم الثلاثاء أن التحقيق سوف يستمر، “أيضا بخصوص قطوسة وباتجاهات اضافية”، ولم يستبعد احتمال اتهام المشتبه به في نهاية الأمر.