لن يتم تقديم لوائح اتهام ضد الحارسين المدنيين اللذان أطلقا النار وقتلا فتاة فلسطينية وشقيقها بالقرب من حاجز قلنديا بالضفة الغربية في شهر ابريل، حسب ما أعلن مكتب المدعي العام الإسرائيلي الأربعاء.

قُتلت مرام حسن أبو اسماعيل (23 عاما)، وشقيقها ابراهيم صالح طه (16 عاما) – المنحدران من بلدة صوريف في مركز الضفة الغربية – برصاص حراس في شهر ابريل.

وورد في بيان للمدعي العام أنه سيتم اغلاق القضية ضد أحد الحراس بسبب “نقص بالأدلة”، وضد آخر بسبب “انعدام الذنب”.

وبحسب تصوير كاميرة مراقبة للحادث، أطلق أحد الحراس النار على الفتاة بعد سحبها سكينا، و”لهذا تصرف دفاعا عن نفسه”، ورد في البيان.

سكاكين تم العثور عليها بحوزة زوج فلسطيني حاول مهاجمة عناصر شرطة الحدود في حاجز قلنديا، 27 ابريل 2016 (Israel Police)

سكاكين تم العثور عليها بحوزة زوج فلسطيني حاول مهاجمة عناصر شرطة الحدود في حاجز قلنديا، 27 ابريل 2016 (Israel Police)

وفي شهر مايو، اطلقت الشرطة تحقيق في شبهات بتصرف غير قانوني من قبل الحراس.

ووفقا للشرطة، أثارت الفتاة وشقيقها الشبهات بعد اقترابهما من الحاجز في المسلك الخاطئ، المخصص للسيارات وليس المشاة.

وقالت الشرطة اأ ابو اسماعيل قامت بعدها برمي سكينا على موظفي أمن قبل إطلاق النار عليها. وتم العثور على السكين في ساحة الهجوم، وقالت ناطقة أنه تم العثور على سكين آخر مطابق في حزام شقيقها.

ولم يصاب أي أحد من الجانب الإسرائيلي في الحادث.

وتم ملاحظة الفتاة تمشي باتجاه الحراس ويدها داخل حقيبتها، واطلق طاقم الأمن النار عليها فقط بعد أمرها بالتوقف عدة مرات، وفقا لناطق بإسم الشرطة.

وقال والدهما، صلاح ابو اسماعيل (61 عاما)، من بلدة قطنة شمال القدس، لتايمز أوف اسرائيل في مكالمة هاتفية يوما بعد وقوع الحادث، أن ابنته ذهبت الى الحاجز للحصول على تصريح لدخول القدس لتلقي علاج طبي. وأصر على أن اولاده لم يحملوا سكاكين.

ووجد التحقيق الأولي في وقت سابق من العام ،أن الحراس عملوا بحسب اجراءات الاعتقال المعتادة بإطلاقهم طلقات تحذيرية في الهواء مع اقتراب الأخوين من الحاجز بصورة مشبوهة.

ورفضت الشرطة اصدار تصوير الحادث، مصنفة المواد كأدلة في تحقيق جاري، بالرغم من طلب عائلة أبو اسماعيل.

ومع اغلاق التحقيق الأربعاء، لم ترد الشرطة حتى الآن على طلب حرية المعلومات من قبل تايمز أوف اسرائيل لإصدار التصوير.

وعادة تتعاقد وزارة الدفاع مع حراس من شركات خاصة لتعزيز الأمن في الحواجز الكبرى بين اسرائيل ومناطق خاضعة لسيطرة فلسطينية في الضفة الغربية.

وعادة لا يوجد احتكاك بين الحراس، الخاضعين مهنيا للشرطة، وبين الفلسطينيين المارين في الحواجز، وعادة يتم توظيفهم خلف حواجز اسمنتية لتعزيز الأمن الإسرائيلي بشكل عام.

وشهدت قلنديا والحاجز المجاور بين الضفة الغربية واسرائيل عدة حوادث في موجة الهجمات الأخيرة منذ شهر سبتمبر الماضي.