ذكر تقرير تلفزيوني أن إسرائيل ومصر تعملان بشكل “محموم” لتنظيم زيارة لرئيس الوزراء بينيامين نتنياهو إلى مصر للإجتماع بالرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، في الوقت الذي أجرى فيه وزير الخارجية المصري سامح شكري محادثات مع نتنياهو في إسرائيل مساء الأحد.

وذكرت أخبار القناة 2 بأن هدف الزيارة سيكون تنسيق جهود سلام إقليمية. في وقت سابق من يوم الأحد تحدثت الإذاعة الإسرائيلية عن جهود لترتيب لقاء بين نتنياهو والسيسي، ولكن لم يكن هناك تأكيد رسمي على هذه الأنباء.

وذكر التقرير التلفزيوني أنه قد يتم عقد القمة في القاهرة أو شرم الشيخ.

ولم يلتقي نتنياهو بالسيسي منذ إعتلاء الرئيس المصري السلطة في عام 2014، لكن الرجلان يتحدثان كثيرا عبر الهاتف.

وتأمل إسرائيل في أن يتم ترتيب الرحلة بحلول نهاية العام، كما ذكر التقرير التلفزيوني، سواء لمواجهة أي ضغوط من المبادرة الفرنسية لتنظيم قمة دولية، أو لتخفيف احتمال قيام الرئيس الأمريكي باراك أوباما بمبادرة لبدء جهود سلام جديدة في الأسابيع الأخيرة من رئاسته.

وذكر التقرير إن الزيارة المفاجئة التي قام بها شكري لإسرائيل تمت بالتنسيق بين مصر والسعودية، والتي يدعم السيسي وجزء كبير من العالم العربي مبادرة السلام العربية التي اقترحتها والتي ستشكل الأساس لأي جهود سلام إقليمية. وكان نتنياهو قد رفض مبادرة السلام العربية في صيغتها الحالية ولكنه قال في أواخر شهر مايو إنها “تحتوي على عناصر إيجابية بإمكانها المساعدة في إحياء مفاوضات بناءة مع الفلسطينيين”.

وورد أيضا أن شكري يسعى في زيارته إلى الحصول على ضمانات إسرائيلية بألا يعمل اتفاق المصالحة الذي تم إبرامه حديثا بين إسرائيل وتركيا على تقويض التعاون بين إسرائيل ومصر في مجال صادرات الغاز الطبيعي، أو في الجهود المشتركة لإضعاف “حماس”، الحركة الإسلامية الفلسطينية التي تسيطر على غزة وتلقى دعما من تركيا.

زيارة شكري هي الأولى التي يقوم بها وزير خارجية مصري منذ عام 2007.

متحدثا للصحافيين إلى جانب نتنياهو قبل لقائهما، قال شكري بأن الشرق الأوسط يقف في “منعطف طرق حاسم” وأضاف أن القاهرة ملتزمة ب”تأسيس سلام عادل وشامل يين الشعبين الإسرائيلي والفلسطيني، ووضع حد لهذا الصراع الطويل”.

وقال إن “الهدف الذي نطمح إلى تحقيقه من خلال المفاوضات بين الجانبين هو هدف مبني على العدل والحقوق المشروعة والاستعداد المتبادل للتعايش بسلام في دولتين جارتين مستقلتين في سلام وأمن”.

وأضاف أن “مصر لا تزال مستعدة للمساعدة في تحقيق هذا الهدف”، وتابع بالقول إن “إنجاز هائل كهذا سيكون له تأثير بعيد المدى ومثير وإيجابي على مجمل الأوضاع في الشرق الأوسط. الحالة الراهنة للوضع، للأسف، ليست بمستقرة ولا مستدامة”.

يوم الأحد حض شكري، الذي قام بزيارة رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في الضفة الغربية في الشهر الماضي، القادة من الجانبين على إستئناف المفاوضات.

من جهته، رحب نتنياهو بشكري في إسرائيل، وقال إن اتفاق السلام بين القدس والقاهرة في عام 1979 كان “حجر الأساس للاستقرار في المنطقة”، وأشاد أيضا باقتراح طرحه السيسي “لدور قيادي مصري في إطار الجهود الرامية إلى دفع السلام مع الفلسطينيين وسلام أوسع في منطقتنا قدما”، ودعا الفلسطينيين إلى “اعتماد المثال الشجاع الذي رسمته مصر والاردن والانضمام إلينا في مفاوضات مباشرة”.