ستبدأ إسرائيل وتركيا هذا الأسبوع إجراءات تبادل السفيرين في الوقت الذي يواصل فيه الحليفان السابقان التجديد الرسمي للعلاقات الدبلوماسية بعد خلاف دام لست سنوات، وفقا لما أعلنه وزير الخارجية التركي الثلاثاء.

وقال مولود جاويش أوغلو للصحفيين في مؤتمر صحفي بأن تبادل السفيرين سيتم “في الأيام المقبلة”، بحسب تقرير في موقع “هابر10” التركي.

ولم يعلن أي من البلدين بعد هوية سفيره.

وجاء الإعلان التركي بعد يوم واحد من تبادل إسرائيل وتركيا الإنتقادات الحادة حول قصف إسرائيل أهدافا تابعة لحركة “حماس” في قطاع غزة الأحد.

وشن الجيش الإسرائيلي سلسلة من الغارات الجوية في القطاع الفلسطيني ليلة الأحد، مستهدفا مواقع لحركة “حماس” ردا على سقوط صاروخ فلسطيني في مدينة سديروت الإسرائيلية الحدودية. وأفادت تقارير عن إصابة ما بين شخصين وخمسة أشخاص بجروح طفيفة في القصف الإسرائيلي.

بعد أقل من 72 ساعة من مصادقة البرلمان التركي على تجديد العلاقات مع الدولة اليهودية، أصدرت تركيا بيانا حاد اللهجة أدانت فيه الغارات الإسرائيلية.

وقالت وزارة الخارجية التركية في بيانها الصادر الإثنين، إن “تطبيع علاقات بلادنا مع اسرائيل لا يعني التزامانا الصمت تجاه الهجمات التي تستهدف الشعب الفلسطيني (في غزة)”.

وأضاف البيان: “سنواصل الدفاع عن القضية الفلسطينية في وجه ممارسات إسرائيل المنافية للقانون الدولي والضمير الإنساني قبل كل شيء”.

المتحدث بإسم وزارة الخارجية الإسرائيلية عمانويل نحشون رد بالمثل.

وقال نحشون إن “تطبيع العلاقات مع تركيا لا يعني إلتزامنا الصمت تجاه الإدانات التي لا أساس لها”.

وأصاف: “ستواصل إسرائيل الدفاع عن مواطنيها من إطلاق الصواريخ على أراضينا، تماشيا مع القانون الدولي وضميرنا.على تركيا التفكير مرتين قبل إنتقاد الأنشطة العسكرية للآخرين”.

وكانت تركيا وإسرائيل قد توصلتا إلى اتفاق في الشهر الماضي منهيتين بذلك ستة أعوام من صراع تسبب به اقتحام البحرية الإسرائيلية لسفينة مساعدات تركية حاولت كسر الحصار الذي تفرضه إسرائيل على غزة، والذي أسفر عن مقتل 10 نشطاء أتراك.

وقامت تركيا بطرد السفير الإسرائيلي وتعليق جميع العلاقات الدفاعية التي تربط بين البلدين في عام 2011.

في ينونيو 2016 توصل البلدان إلى اتفاق على تجديد العلاقات، الذي حصل على مصادقة المجلس الوزاري الأمني الإسرائيلي المصغر.

مساء الجمعة، صادق البرلمان التركي على اتفاق المصالحة الذي ستدفع إسرائيل بموجبة 20 مليون دولار كتعويضات للضحايا في غضون 25 يوما. بحسب الإتقاق، لن يكون أفراد يحملون الجنسية الإسرائيلية عرضة للملاحقة القانونية بسبب الحادثة.

يوم الإثنين، قامت الشرطة التركية بإعتقال خمسة أشخاص حاولوا إقتحام القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول للإحتجاج على القصف الإسرائيلي.

وكالة “الأناضول” الرسمية للأنباء ذكرت أن الخمسة دخلوا مركزا تجاريا يضم القنصلية في وقت مبكر من يوم الإثنين وتم إعتقالهم من قبل الشرطة التي استُدعيت إلى المكان. وتم تشديد الإجراءات الأمنية في محيط المبنى، وفقا لما أوردته الوكالة.