قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يوم الثلاثاء إن إسرائيل والإمارات العربية المتحدة وقعتا أول مذكرة تفاهم رسمية بشأن الأعمال المصرفية والمالية، بما في ذلك منع “تمويل الإرهاب”، بينما أنهى وفد إسرائيلي زيارة تاريخية إلى أبو ظبي لتعزيز التطبيع بين البلدين.

وذكر بيان لمكتب رئيس الوزراء أن مذكرة التفاهم وقعها القائم بأعمال المدير العام لمكتب رئيس الوزراء رونين بيرتس ومحافظ البنك المركزي لدولة الإمارات عبد الحميد سعيد.

ووفقا لمذكرة التفاهم، ستشكل إسرائيل وأبو ظبي لجنة مشتركة لتعزيز التعاون في التمويل والاستثمارات. وسيتضمن ذلك إزالة العوائق المالية التي تمنع حاليا الاستثمار المتبادل بين الدول، ودفع الاستثمارات المشتركة في سوق رأس المال.

كما ستناقش الدولتان تعزيز التعاون في مجال الاعمال المصرفية وتنظيم المدفوعات.

وستقومان “بإنشاء مجموعة عمل خاصة لتهيئة الظروف للاستثمارات المشتركة التي تلبي المعايير الدولية، بما في ذلك مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب”، وفقا لبيان مكتب رئيس الوزراء.

وقال نتنياهو: “أرحب بالتفاهمات الأولى الموقعة في أبو ظبي. ستساعدنا هذه التفاهمات في تعزيز الاستثمارات المتبادلة والتعاون الواسع النطاق. سنعلن قريبا عن اتفاقيات إضافية في مجالات الطيران والسياحة والتجارة والمزيد”.

متداولون إماراتيون وغيرهم في سوق دبي المالي في دبي، الإمارات العربية المتحدة، 9 أغسطس 2011 (AP Photo / Kamran Jebreili)

ويوم الإثنين، بعد ساعات من وصول أول طائرة إسرائيلية مباشرة إلى الإمارات على متنها الوفد الإسرائيلي، قال نتنياهو مساء الإثنين إن اتفاق التطبيع مع الإمارات يمثل بداية “طبيعة جديدة” في الشرق الأوسط وستتبعه تطورات إقليمية أخرى.

وقال نتنياهو، ذاكرا جميع رحلاته إلى دول الشرق الأوسط ولقاءاته مع قادة المنطقة في السنوات الأخيرة، إن سياساته سمحت لإسرائيل بتطوير علاقات مع دول “قيل لنا دائمًا أننا لن نكون قادرين على تطويرها أبدا”.

وقد أعلنت إسرائيل والإمارات في 13 أغسطس عن إقامة علاقات دبلوماسية كاملة بينهما، في اتفاق تم التوصل إليه بوساطة أمريكية يلزم إسرائيل أيضا بتعليق خطتها لضم أجزاء من الضفة الغربية.

الإمارات هي الدولة العربية الثالثة التي توافق على علاقات رسمية مع إسرائيل بعد مصر والأردن. ولقد أعرب مسؤولون إسرائيليون وأمريكيون عن أملهم في أن تحذو دول الخليج العربي الأخرى حذوها في القريب العاجل، مع علاقات قائمة على المصالح التجارية والأمنية المتبادلة، والعداوة المشتركة لإيران.