تحركت إسرائيل والأردن قدما بخطة لبناء قناة مياه من البحر الأحمر إلى البحر الميت، من شأنها إعادة إحياء البحر الميت الآخذة مياهه بالتناقص، وتوفير مياه الشرب للإسرائيليين والأردنيين والفلسطينيين.

وأعلن وزير الداخلية سيلفان شالوم ووزير المياه الأردني حازم ناصر الإثنين عن إصدار مناقصة بقيمة 800 مليون دولار، التي سيتم نشرها رسميا الثلاثاء. البلدان، اللذان توصلا إلى إتفاق سلام في عام 1994، يسعيان سويا إلى بناء القناة وتشغيلها لمدة 25 عاما.

وقال شالوم، الذي شغل منصب وزير المياه في الحكومة السابقة، خلال زيارة قام بها للأردن الإثنين، “اليوم قمنا بخطوة تاريخية أخرى لإنقاذ البحر الميت”، وأضاف: “المناقصة الدولية المشتركة التي ستُنشر غدا هي دليل على التعاون بين إسرائيل والأردن، ورد على أولئك الذين يشككون بإستمرارية مشروع القناة. إن هذا إنجاز بيئي ودبلوماسي إستثنائي الذي يشهد أكثر من أي شيء آخر على التعاون الخصب بين البلدين”.

وسيستغرق إستكمال خط الأنابيب ما بين 4 إلى 5 أعوام. وسيكون بطول 180 كلم عابرا الأراضي الأردنية، وسيحمل حوالي 200 مليون كوب متر مكعب من مياه البحر من البحر الأحمر – عند الطرف الجنوبي لإسرائيل – سنويا.

وستنتج محطة تحلية مياه في مدينة العقبة الأردنية، المقابلة لمدينة إيلات الساحلية الإسرائيلية، مياها للشرب. وستحصل إسرائيل على 30-50 مليون متر كمعب من المياه الصالحة للشرب، والتي ستذهب إلى إيلات وبلدات أخرى في منطقة العربة القاحلة، في حين ستحصل الأردن على 30 مليون متر مكعب للمناطق الجنوبية الخاصة بها.

وسيتم ضخ مائة مليون متر مكعب من المنتج المصاحب عالي الملوحة للعملية شمالا إلى البحر الميت – النقطة الأكثر إنخفاضا على سطح الكرة الأرضية والتي تقع 428 مترا (1,400 قدما) تحت مستوى البحر – لتجديد البحر، الذي انخفض مستوى المياه فيه بصورة كبيرة في العقود الأخيرة. مع ذلك، حذر إختصاصيون بالبيئة بأن ضخ المياه إلى البحر الميت سيشكل خطرا على البيئة في المنطقة.

وسيتم تمويل المشروع ودعمه من قبل البنك الدولي والولايات المتحدة وعدد من الدولة الأوروبية.

فكرة وضع ممر بين البحرين طُرحت لأول مرة من قبل البريطانيين خلال القرن الـ -19. في سنوات الـ -90، بعد توقيع إسرائيل والأردن على إتفاقية سلام، بدأت فكرة وضع خط أنابيب من البحر الأحمر إلى البحر الميت تكتسب زخما.

في عام 2005، طلبت إسرائيل والسلطة الفلسطينية والأردن من البنك الدولي إقراض موارده لإجراء دراسة للتأكد من جدوى مشروع ضخ مياه من البحر الأحمر إلى البحر الميت، الذي سيشمل تحلية لبعض هذه المياه. وطلب الأطراف أيضا التحقيق في التأثير البيئي المحتمل لمشروع كهذا.

الدراسة، التي أُجريت بين الأعوام 2008-2013، وجدت أن االمشروع قابل للتطبيق، ووقع الشركاء الثلاثة على إتفاق حول المشروع في ديسمبر 2013.

ساهمت في هذا التقرير وكالة الأسوشيتد برس.