نددت وزارة الخارجية الإسرائيلية الاثنين بالاتهامات “بالغة الخطور” بقيام موظف في القنصلية الفرنسية في القدس بتهريب أسلحة، لكنها قالت إن الحادثة لن تؤثر على العلاقات بين البلدين، في الوقت الذي أكدت فيه السلطات الإسرائيلية مزاعم تهريب الأسلحة.

ونشر جهاز الأمن العام (الشاباك) اسم المشتبه به في القضية ويُدعى رومان فرانك، وهو متهم باستخدام مركبة رسمية لتهريب عشرات قطع الأسلحة من قطاع غزة إلى الضفة الغربية.

وقال الوكالة إن فرانك، في سنوات العشرين مع عمره، استغل التسهيلات التي تحظى بها مركبات القنصلية في الفحص الأمني لنقل أسلحة إلى خارج القطاع الفلسطيني.

وقام فرانك بتهريب الأسلحة خمس مرات، نقل خلالها 70 مسدسا وبندقتيتين هجوميتين إلى الضفة الغربية من موظف فلسطيني يعمل في المركز الثقافي الفرنسي في غزة، وفقا للشاباك. بعد ذلك قامت جهة على اتصال به في الضفة الغربية ببيع الأسلحة لتجار أسلحة آخرين.

الموظف في القنصلية الفرنسية في القدس رومان فرانك. (Shin Bet)

وقال الشاباك إن الدوافع وراء تصرف فرانك كانت كسب المال، وأن المسؤولين عنه في القنصلية الفرنسية في القدس لم يكونوا على علم بأفعاله.

وتم اعتقال تسعة أشخاص في القضية، من بينهم رجل من سكان القدس الشرقية يعمل في القنصلية الفرنسية في القدس وفلسطينيين من غزة كانوا يقيمون في الضفة الغربية بصورة غير شرعية، وفقا للشاباك.

وسيتم توجيه لوائح اتهام ضد ستة من المعتقلين الإثنين.

حتى يوم الإثنين تم فرض حظر نشر على تفاصيل القضية.

وقال مسؤول في الشاباك “هذه حادثة خطيرة للغاية تم خلالها استغلال الحصانة والامتيازات الممنوحة للبعثات الأجنبية في إسرائيل للتهريب”، وأضاف أن الأسلحة كان من الممكن أن تُستخدم في هجمات ضد مدنيين وقوات الأمن.

وفي تصريحات مماثلة، قالت وزارة الخارجية “هذه حادثة بالغة الخطورة ونتعامل معها بجدية كبيرة”.

وشكرت الوزارة أيضا السلطات الفرنسية على تعاونها مع التحقيق.

وأكدت الوزارة على أن “العلاقات مع فرنسا ممتازة والقضية لن تؤثر عليها سلبا”.

ورفضت القنصلية الفرنسية في القدس طلبا للتعليق.

ساهمت في هذا التقرير وكالة فرانس برس.