قد يكون وزير الدفاع موشيه يعالون قد اعترف بأن الإسرائيليين الذين قُتلوا وأُصيبوا في هجوم إسطنبول هم ضحايا إرهاب، ولكن وزارته لم تفعل ذلك.

يعالون وسياسيون آخرون، من ضمنهم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، اعتبروا أن هجوم السبت يشبه بطبيعته العمليات العدائية التي تهز إسرائيل منذ عقود.

وقال يعالون بعد ساعات قليلة من الهجوم إن “دولة إسرائيل تحارب الإرهاب الذي يسعى للمس بمواطنيها، ليس فقط داخل حدودها ولكن في كل مكان”.

لكن هذه الرسالة على ما يبدو هي خطابية أكثر من كونها عملية، حيث أنه لم يتم منح الإسرائيليين الثلاثة الذين قُتلوا والـ -11 الآخرين الذين أُصيبوا المكانة الخاصة التي تُمنح لضحايا عمليات عدائية إسرائيليين آخرين، بحسب وزارة الدفاع.

الضحايا الإسرائيليون الذين أُصيبوا في هجمات إرهابية سواء في داخل إسرائيل أو خارجها يُعتبرون “ضحايا أعمال عدائية”، بموحب القانون الإسرائيلي الذي صيغ عام 1970. ويحصل الجرحى على مخصصات خاصة من سلطة الضرائب وتعويضات من مؤسسة التأمين الوطني، وكذلك الأمر بالنسبة لعائلات الذين قُتلوا.

لكن في هذه المرحلة لا يلبي ضحايا هجوم إسطنبول المعايير المطلوبة للحصول على المخصصات، بحسب بيان صادر عن وزارة الدفاع.

بموجب قانون تعويض ’ضحايا الأعمال العدائية’ فإن الهجمات الإرهابية التي تقع خارج دولة إسرائيل سيتم الإعتراف بها فقط إذا كان هدفها الرئيسي أو الثاني المس بإسرائيل”، بحسب الوزارة.

يوم الأحد قالت الشرطة التركية بأن منفذ الهجوم يُدعى محمد أوزتورك، وهو عضو في تنظيم “داعش” من محافظة غازي عنتاب وكان قد قضى وقتا في سوريا قبل العودة إلى تركيا بصورة غير شرعية.

وكانت تقارير من تركيا قد أشارت إلى أن أوزتورك تتبع على وجه التحديد مجموعة الإسرائيليين.

لكن هذه التقرير الأولية لم تكن على ما يبدو مقنعة لإسرائيل، بحسب ما قاله نتنياهو في جلسة الحكومة هذا الأسبوع.

وقالت الوزراة، “وزارة الدفاع في تواصل مستمر مع السلطات المعنية. في هذه المرحلة، تم جمع معلومات غير كافية للإشارة إلى أهداف الهجوم”.

بعض التوقعات الأولية أيضا كانت قد أشارت إلى أن المجموعة الإسرائيلية، التي كانت في رحلة في تركيا، صادف وجودها في المكان الغير مناسب والوقت الغير مناسب عندما قام الإنتحاري بتفجير نفسه السبت.

وذكر موقع “تي 24” الإخباري بأن أوزتورك تتبع المجموعة السياحية من الفندق الذي كانت تقيم فيه في حي بيشكتاش في إسطنبول، الذي يقع بالقرب من ميدان تقسيم، إلى المطعم في شارع إستقلال حيث تناول أفراد المجموعة وجبة الإفطار صباح السبت. عندما خرجت المجموعة من المطعم، قام الإنتحاري بتفجير نفسه، بحسب التقرير.

وقُتل في الهجوم ناتان سوهر (40 عاما)، سيمحا ديمري (60 عاما)، وأفراهام غولدمان (70 عاما)، بالإضافة إلى مواطن إيراني.

وتم ذكر أسماء سوهر وغولدمان أيضا كمواطنين أمريكيين بحسب وزارة الخارجية الأمريكية.

وتم نقل جثامين القتلى الإسرائيليين جوا إلى إسرائيل الأحد، بالإضافة إلى المصابين الـ -11، وسط تعاون متزايد بين السطات الإسرائيلية والتركية.