طرحت إسرائيل امكانية تغيير سياساتها على الحدود ومعاملة الفلسطينيين- الأمريكيين بنفس الطريقة التي يتم فيها التعامل مع المواطنين الأمريكيين الآخرين من حيث منح التأشيرات الإسرائيلية، مقابل دخول الدولة اليهودية إلى برنامج الإعفاء من تأشيرات الدخول إلى الولايات المتحدة.

ويُمنح مواطنو الولايات المتحدة تلقائيا تأشيرة دخول سياحية لمدة ثلاثة أشهر إلى إسرائيل، ولكن مسؤولون أمريكيون يقولون ان إسرائيل تقوم بشكل روتيني بالتمييز ضد الأمريكيين العرب والمسلمين الراغبين في الدخول إلى أراضيها. وتشكل هذه النقطة نقطة الخلاف الرئيسية في منع إسرائيل الانضمام إلى برنامج الإعفاء من تأشيرات الدخول والذي من شأنه تسهيل دخول الإسرائيليين إلى الولايات المتحدة، حيث يطلب منهم حاليا تقديم الطلبات للحصول على تأشيرة دخول.

ونقلت صحيفة “هآرتس” عن مسؤول إسرائيلي أن نائب وزير الخارجية زئيف إلكين التقى مع مسؤولين أمريكيين كبار في شهر مارس وطرح إمكانية ضمان حصول الفلسطينيين-الامريكيين على “معاملة متساوية” مقابل دخول إسرائيل إلى برنامج الإعفاء من تأشيرات الدخول إلى الولايات المتحدة.

وفقا لاتفاقات أوسلو، حسبما نُقل عن المسؤول الذي لم يُذكر اسمه، فإن الفلسطينيين من أصحاب الجنسية المزدوجة والتي تندرج أسماءهم في سجل سكان السلطة الفلسطينية مطالبون بدخول الضفة الغربية عن طريق معبر جسر ألنبي من الاردن. لذلك منعت إسرائيل الفلسطينيين-الأمريكيين الراغبين بزيارة إسرائيل والضفة الغربية من دخول البلاد عن طريق مطار بن غوريون.

وقال إلكين خلال لقاءاته مع المسؤولين الامريكيين، أن إسرائيل ستعفي الفلسطينيين-الأمريكيين من الشرط المعمول به بموجب اتفاقات أوسلو والذي يمنع دخولهم إلى إسرائيل، وفقا لما ذكره التقرير. ولم يكن هناك أي ذكر بشأن تغيرر سياسة تأشيرات الدخول الإسرائيلية فيما يتعلق بالعرب والمسلمين الأمريكيين الذي جاءوا من أماكن أخرى في المنطقة .

وقامت الولايات المتحدة وإسرائيل مؤخرا بإنشاء مجموعة عمل لمساعدة إسرائيل في التقدم نحو الانضمام إلى برنامج الإعفاء من تأشيرات الدخول والحد من الإجراءات البيروقراطية المشددة في كلا الجانبين فيما يتعلق بتأشيرات الدخول. ونقل عن المسؤول قوله أنه هناك تقدما ملموسا في حل القضايا العالقة والتي تمنع إسرائيل من دخول البرنامج.

وقالت جوليا فريفيلد، مساعدة وزير الخارجية الأمريكية للشؤون التشريعية في رسالة وجهتها إلى النائبة نيتا لوي (ديمقراطية-نيويورك)، “هذا هو هدف الولايات المتحدة وإسرائيل، وسيجعل ذلك السفر أسهل للمواطنين من كلا البلدين.”

هذه الرسالة كانت أول إشارة إلى أن الحكومة الأمريكية تكرس الموارد لتسهيل دخول إسرائيل إلى البرنامج.

إلى جانب الاتهامات الأمريكية بأن إسرائيل تقوم بالتمييز ضد العرب والمسلمين الأمريكيين الذين يرغبون بالدخول إليها، العقبة الرئيسية الأخرى هي انتشار ظاهرة الشبان الإسرائيليين الذين يسافرون إلى الولايات المتحدة كسياح ويبقون للعمل فيها بشكل غير شرعي.

الحد الاقصى المشروط لرفض منح تأشيرات دخول للانضمام إلى البرنامج هو 3%، والمعدل في إسرائيل هو 9.7%، والذي ارتفع من معدل 6% في السنوات الأخيرة.

وتبين رسالة فريفيلد الإجراءات التي من شأنها معالجة المخاوف حول رفض منح تأشيرات دخول بسبب الاشتباه بأن مقدم الطلب يخطط للسعي للحصول على عمل غير شرعي، ولكنها لم تتطرق إلى موضوع التمييز، مع أن الناطقة باسم وزارة الخارجية جين بساكي طرحت المسألة في الشهر الماضي، حيث قالت أنها مسألة جوهرية.

من بين الإجراءات التي تحدثت عنها فريفيلد في رسالتها كان مراجعة الممارسات التي تؤثر على الإسرائيليين الذين تتراوح أعمارهم بين 21-26 والراغبين في السفر إلى الولايات المتحدة، وتثقيف أكثر حول أفضل الطرق للحصول على تأشيرات دخول للسفر من هذا النوع وتوسيع برامج التبادل الثقافي للشبان الإسرائيليين.

وقالت فريفيلد أن وزارة الخارجية الأمريكية استعرضت معدل رفض منح تأشيرة الدخول للأسرائيليين الذيت تتراوح اعمارهم بين 21-26 ووجدت أن هذا المعدل قد تضاعف من 16% إلى 32% عام 2013. وقالت أن العنصر الرئيسي في هذا الارتفاع هو وجود إسرائيليين يسعون للعمل بشكل غير شرعي، وأشارت مع ذلك إلى أن معدل الموافقة على منح تأشيرة الدخول لهذه الفئة العمرية كانت مرتفعة نسبيا.

وقال فريفيلد، “نحن نعلم أنه على الرغم من نسبة الثلثين في منح الموافقة، هذا الارتفاع أدى إلى تصور البعض إلى أن الشبان الإسرائيليين غير مرحب بهم في السفر إلى الولايات المتحدة،” وأضافت، “من الواضح أن الأمر ليس كذلك. إسرائيل هي واحدة من أقرب أصدقائنا وحلفائنا.”

وأشادت لولي، التي كانت قد طالبت مع نواب آخرين بإعادة النظر في معدل رفض منح تأشيرات الدخول للشبان الإسرائيليين، الإجراءات التي حددتها فريفيلد.

وقالت في تصريح لها، “يسرني أن سفارة تل أبيب ووزارة الخارجية ستقومان بإجراء هذا الاستعراض الكامل لسياسات تأشيرات الدخول والتزامهما بجعل سفر الشبان الإسرائيليين إلى الولايات المتحدة أسهل- وليس أصعب.”