تم نقل طفل فلسطيني يبلغ من العمر (11 عاما)، طعن حارس في القطار الخفيف في القدس في الشهر الماضي الى مركز احتجاز الأحداث عند خروجه من المستشفى الثلاثاء، بينما تحاول الدولة اتخاذ قرار حول طريقة التعامل مع المعتدي القاصر.

وفقا للقانون الإسرائيلي الحالي، علي علقم، من القدس الشرقية، دون سن المسؤولية الإجرامية.

وأمرت وزارة الرعاية والخدمات الإجتماعية نقل علقم الى مركز تأهيل مغلق بعد الحصول على أمر من المحكمة، بحسب تقرير موقع “والا”.

“لن نتمكن من احتجازه هناك لوقت طويل، في نهاية الأمر لن يكون أمامنا خيار آخر سواء إطلاق سراحه”، قال مصدر مقرب من القضية لموقع “والا”. وشدد المصدر على حالة الجمود التي يواجها علقم: سنه الصغير لا يسمح بدفاع اسرائيل أو الفلسطينيين عنه، ولا يسمح معاقبته.

مضيفا: “لا يوجد لدى الدولة أدنى فكرة ما عليها فعله معه”.

وعلي هو أصغر مهاجم سنّا حتى الآن في موجة الهجمات الفلسطينية الأخيرة ضد أهداف اسرائيلية. وبينما سنه لا يسمح بمثوله امام القضاء أو سجنه في مركز احتجاز الأحداث، يواجه ابن عمه معاوية علقم (14 عاما)، الذي شارك في هجوم الطعن، تهم محاولة القتل.

طواقم اسعاف وقوات الأمن الإسرائيلية في موقع هجوم الطعن في القطار الخفيف في حي بيسغات زئيف شمال القدس، 10 نوفمبر، 2015 (Muammar Awad/Flash90)

طواقم اسعاف وقوات الأمن الإسرائيلية في موقع هجوم الطعن في القطار الخفيف في حي بيسغات زئيف شمال القدس، 10 نوفمبر، 2015 (Muammar Awad/Flash90)

وحاول علي ومعاوية قتل حارس في القطار الخفيف في القدس في 10 نوفمبر. وطعن معاوية الحارس في جسده الأعلى بسكين أحضرها معه من منزله؛ وطعنه علي في رأسه بمقص اشتراه لهذا الغرض. وأطلق الحارس، الذي أصيب لإصابات خفيفة حتى متوسطة، النار على علي في بطنه.

واعترف أولاد العم خلال تحقيق الشاباك معهما أنهما نفذا الهجوم انتقاما على مقتل إبن عمهما الذي قتل مؤخرا.

“أردت الموت كشهيد، ولكني أدرك الآن أنني اقترفت خطأ وأنا اسف”، قال علي للمحققين في سجل التحقيق الذي تم نشره. “اقترفت خطأ. أريد أن أكون في المدرسة مثل أي شخص عادي. لا أريد محاربة الإحتلال بعد الآن”.

واعترف معاوية بتنفيذ الهجوم، ولكنه قال أنه لم ينوي قتل أي أحد.

ووفقا للقانون الإسرائيلي، لا يمكن سجن معتدين مدانين بتهمة الإرهاب حتى بلوغهم جيل 14 عاما، ولكن قانون جديد لتخفيض جيل السجن الأدنى الى 12 عاما يتقدم في الكنيست بينما هناك ارتفاع حاد بعدد المعتدين القاصرين في الأشهر الأخيرة.