قالت اسرائيل ان العلاقات مع السلطة الفلسطينية لم تتغير يوم الجمعة, يوم بعد ان قال المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية أنه سينهي التعاون الأمني ​​مع إسرائيل، في خطوة يحتمل ان تكون ناسفة بعد وقف القدس للمصدر الرئيسي للأموال.

وقال مسؤولون لراديو اسرائيل يوم الجمعة ان التعاون المدني والدفاعي مستمر دون عائق.

قرر مجلس منظمة التحرير الفلسطينية ‘وقف التعاون الأمني ​​في جميع أشكاله مع دولة الاحتلال’ والذي حث فيه على ‘تولي المسؤولية الكاملة للشعب الفلسطيني في دولة فلسطين المحتلة والضفة الغربية والقدس الشرقية وقطاع غزة.’

قال مصدر مقرب من رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس لراديو اسرائيل ان قرار المجلس كان مجرد توصية. وقال مسؤول فلسطيني آخر انه على عباس إصدار أمر رئاسي لإنهاء التعاون الأمني ​​مع إسرائيل.

احتجزت اسرائيل عائدات ضرائب الفلسطينيين بعد ان قررت الانضمام إلى المحكمة الجنائية الدولية الشهر الماضي. وبموجب الاتفاق الاقتصادي عام 1994، وافقت إسرائيل على نقل عشرات الملايين من الدولارات كل شهر للسلطة الفلسطينية كرسوم جمركية مفروضة على السلع الموجهة للأسواق الفلسطينية والتي تمر عبر الموانئ الإسرائيلية.

المنشأ بموجب اتفاقات أوسلو عام 1993 والتي أسست السلطة الفلسطينية، ينطوي التنسيق الأمني على تبادل المعلومات الاستخبارية ويعتبر حاسما بالنسبة لإسرائيل لمراقبتها لحماس وأعضائها في الضفة الغربية.

هدد القادة الفلسطينيين بقطع العلاقات الامنية مع القدس في الماضي، إلا أن التعاون حافظ على نفسه في حين ان كلا الجانبين يتشاركان مصلحة مشتركة لابقاء الترتيب.

ترى إسرائيل التعاون الأمني ​​مع السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية كجزء حيوي من جهودها لإحباط الهجمات على المدنيين والجنود الإسرائيليين وكسب المعلومات الاستخباراتية في الأراضي.

ان التعاون متجذر بشدة في المصالح المشتركة لإحباط حركة حماس الإرهابية.

في عام 2005، بعد تولى عباس منصب رئيس السلطة الفلسطينية ونبذ العنف، بدأت إسرائيل والسلطة الفلسطينية بالتعاون في دفع مصلحتهم المشتركة, لتهميش جماعة حماس الإرهابية، وخصوصا بعد ان استولت حماس بالقوة على قطاع غزة في عام 2007.

على أرض الواقع، لقد ترجم هذا إلى تقليل وجود القوات الإسرائيلية وتقليل الاحتكاك، مع ازالة الجيش الإسرائيلي تدريجيا لحواجز الطرق التي كانت مقامة في الضفة الغربية سابقاً.

قال عباس في الماضي أن التعاون الأمني ​​مع إسرائيل سوف يستمر بغض النظر عن الخلافات مع الحكومة الإسرائيلية.

حذر وزير الخارجية الامريكية جون كيري الشهر الماضي أن إمكانية وقف تعاون الحكومة الفلسطينية الأمني مع إسرائيل أو تفكيكه بسبب المأزق الاقتصادي كانت حقيقي، ويمكن أن يكون له عواقب سلبية حتى خارج إسرائيل والضفة الغربية.

‘إذا اوقفت السلطة الفلسطينية أو خططت لوقف التعاون الأمني ​​- أو حتى قررت تفكيك نفسها نتيجة للمأزق الاقتصادي، ويمكن أن يحدث ذلك في المستقبل القريب إذا لم يحصلوا على إيرادات إضافية – اذا سوف نواجه أزمة أخرى والتي يمكن أن تؤثر بشكل كبير على أمن كل من الفلسطينيين والإسرائيليين،’ قال كيري. ‘وسيكون لذلك القدرة على التسبب في تداعيات خطيرة في أماكن أخرى في المنطقة.’