قد تتخلى إسرائيل عن أحقيتها في دفع مصر لها غرامة مالية بقيمة 900 مليون دولار بسبب صفقة غاز، في الوقت الذي تسعى فيه القدس إلى تحسين علاقاتها التجارية مع القاهرة، بحسب تقرير نُشر هذا الأسبوع.

وتدين مصر لإسرائيل بمبلغ 1.76 مليار دولار بعد صدور حكم قضائي أدان القاهرة بخرق إتفاق بتزويد الغاز الطبيعي.

وقامت مصر بقطع المفاوضات لإستيراد غاز طبيعي إسرائيل بعد صدور القرار، ولكن موقع “بلومبرغ” نقل الأربعاء عن مسؤولين مطلعين على القضية قولهما بأن إسرائيل قد تتنازل عن نصف الغرامة المالية، ما يمهد الطرق لإستئناف المحادثات.

وفقا ل”بلومبرغ”، سيتم تقسيم الدفعات على مدار 14 عاما والمحادثات لا تزال جارية.

ولم يكن هناك تأكيد رسمي على التقرير، والذي يأتي في الوقت الذي تشير فيه إسرائيل إلى اتخاذ خطوات أخرى في سعيها إلى تحسين العلاقات مع القاهرة، بما في ذلك رفع مستوى التمثيل في السفارتين في القاهرة ومصر.

يوم الأحد، من المتوقع أن تعيد إسرائيل للسفير المصري الجديد لدى إسرائيل حازم خيرت غطائي ناووسين من العصر البرونزي خلال حفل في وزارة الخارجية الأحد، بعد أربعة أعوام من اكتشافهنا بعد تهريبهما إلى داخل الدولة اليهودية.

قرار دفع الغرامة بقيمة 1.76 مليار دولار، والذي اتخذه ثلاثة محكمين في جلسة مغلقة في ديسمبر، منهيين بذلك 3.5 أعوام من المداولات طالبت فيها شركة الكهرباء الإسرائيلية بالحصول على تعويضات بقيمة 4 مليار دولار على الأضرار الناتجة عن قيام مصر بإلغاء صفقة الغاز الثنائية في 2012.

وكان من المتوقع أن تقوم شركتي EGPC وEGAS المصريتين الحكوميتين بدفع الغرامة.

ردا على ذلك، أمرت وزارة النفط المصرية بتجميد المحادثات حتى يتم الإستئناف على القرار وتوضيحه، بحسب “بلومبرغ” في ذلك الوقت.

ومن المتوقع أن تصبح إسرائيل مزودا كبيرا للغاز بعد اكتشاف حقل غاز قبالة سواحلها وهي تبحث عن مشترين في المنطقة، من ضمنهم الأردن ومصر.

قبل عام 2012، قامت إسرائيل باستيراد الغاز من مصر، لكن خط الغاز، الذي مر عبر شبه جزيرة سيناء المضطربة، تعرض لعمليات تخريب متكررة.

وتم إلغاء الإتفاق، الذي كان مقررا من أن يستمر بداية لـ -20 عاما، في النهاية من قبل السلطات المصرية في أعقاب الإطاحة بالرئيس حسني مبارك في العام 2012 واختيار الرئيس محمد مرسي من حركة “الإخوان المسلمون”. وتمت الإطاحة بمرسي في عام 2014، والعلاقات بين إسرائيل ومصر، التي لم تكن مرة دافئة، بدأت بالتحسين بشكل تدريجي منذ ذلك الحين.