حافظت إسرائيل على مركزها الـ11 في قائمة الدول الأكثر سعادة في العالم للسنة الخامسة على التوالي، بحسب “تقرير السعادة السنوي” للأمم المتحدة، والذي نُشر يوم الأربعاء.

وحلت الأراضي الفلسطينية في المرتبة 104، ولبنان في المرتبة 88، والأردن في المرتبة 90، في حين احتلت سوريا المركز 150 من أصل قائمة شملت 156 دولة.

التقرير، الذي يصنف لأول مرة أيضا 117 دولة من خلال سعادة ورفاه المهاجرين فيها، أشار إلى أن اليهود الذين هاجروا إلى إسرائيل من الإتحاد السوفييتي سابقا يتمتعون بحياة أفضل بكثير من تلك التي كانت لهم قبل هجرتهم، على الرغم من أنهم ما زالوا يعانون من مشاكل. ووضع ذلك إسرائيل في المرتبة الـ 12 في قائمة “السعادة لمن ولدوا في بلد أجنبي”.

إلا أن هذا المسح يضع إسرائيل، التي ستحتفل بعامها الـ 70 في شهر مايو، من بين الدول الأقل تسامحا في تعاملهما مع المهاجرين، والتي ترفض علانية قبول مهاجرين فيها.

ما ساعد إسرائيل في الحفاظ على المرتبة الـ 11 في النتيجة الاجمالية هو نظامها الصحي، حيث احتلت الدولة اليهودية المرتبة السادسة في تحسين متوسط الأعمار فيها بعد اليابان وآيسلندا وإيطاليا وسويسرا وكندا.

مؤشر السعادة العالمي 2018 (World Happiness Report)

في الولايات المتحدة كان متوسط الأعمار أقل ب4.3 مرات من المعدل في الدول الخمس الأولى، وهذه الفجوة “اتسعت أكثر على الأرجح في عام 2016 بالنظر إلى التراجع المطلق في متوسط الأعمار في الوايات المتحدة”.

وفيما يتعلق بالتسامح تجاه القادمين الجديد، وجدت الدراسة أنه في حين أن الدول الأقل قبولا للمهاجرين هي تلك الدول التي تأثرت بشكل مباشر من أزمة المهاجرين الأخيرة في أوروبا، إلا أن أربعة من هذه الدول كانت في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا – من ضمنها إسرائيل ومصر والعراق والأردن. الدول الأخرى كانت أفغانستان وباكستان وميانمار وتايلاند ومانغوليا.

التقرير الذي قام بمسح 156 بلدا وفقا لعوامل مثل حرية المواطنين، والناتج المحلي الاجمالي، والانفاق على الصحة، وانعدام الفساد، وضع الدول الإسكندنافية على رأس القائمة. ولن يتفاجئ محبو التزلج والساونا وسانتا كلاوز لسماع أن فنلندا هي الدولة الأسعد في العالم.

يوم الجمعة، تطرق رئيس الوزراء إلى الدرجات العالية التي تحققها إسرائيل باستمرار على مؤشر السعادة العالمي معتبرا إياها دليلا على أن الإسرائيليين، لا سيما الشباب الإسرائيلي، يعون مساهماته في البلاد.

متحدثا للإذاعي ماريك ليفين من شبكة “فوكس نيوز” الأمريكية خلال رحلته الرسمية إلى الولايات المتحدة، قال نتنياهو – المتورط في عدد من قضايا الفساد – “ويقول الناس، حسنا، ’كيف يمكن لهذا أن يكون؟ لا بد أن هذه مجرد صدفة’، ولكن [ترتيب إسرائيل] يستمر في الصعود وعندها يقولون، ’كيف يمكن لهذا أن يكون؟ إنها دولة في هذه المنطقة الرهيبة، لديك الأرهاب ولديك الإسلام المتطرف ولديك التحديات’، ولكنها تقدمت على معظم بلدان العالم”.

وأضاف: “يقولون ’نعم، ولكن الحديث يدور عن كبار السن، لديهم حياة منظمة، إنهم يعيشون حياة جيدة، ولكن هذا فقط لدى كبار السن، ماذا عن الشباب؟ أتعلم ما هي مرتبتهم [الشباب على هذا المؤشر]؟ رقم 5! ما يعني أن لديهم ثقة حقيقية بالمستقبل، والسبب في ذلك كما أعتقد أنه يقدّرون و… أنا أعرف ما الذي يدفعني ويحفزني: كيفية ضمان أن يكون للدولة اليهودية مستقبل دائم من الأمن والازدهار… والسلام إذا تمكنا من التوصل إليه. أعتقد أن مواطني إسرائيل يدركون ذلك”.

وتابع قائلا: “لذا فأن الإجابة هي أنني أعتقد أنهم يدركون ذلك؟ جميعهم؟ لا. معظمهم، نعم”.