قال وزير الدفاع الإسرائيلي موشيه يعالون الإثنين، أن إسرائيل ليست مهددة بشكل كبير من قبل تنظيم “الدولة الإسلامية”، على الرغم من تقاسمها الحدود في أكثر من منطقة ينشط فيها التنظيم ويتمتع بقوة.

وقال يعالون في مقابلة أجرتها معه الإذاعة الإسرائيلية صباح الإثنين أنه في حين أن إسرائيل محاطة بالتنظيم وأتباعه، فإن “الدولة الإسلامية” يتجنب مواجهة مباشرة مع إسرائيل.

وجاءت هذه التصريحات بعد أن أسفرت هجمات نفذها تنظيم “الدولة الإسلامية” في باريس عن مقتل 129 شخصا على الأقل وإصابة أكثر من 300 آخرين، ما أدى إلى تركيز دولي جديد على التهديد الذي يشكله هذا التنظيم الجهادي والعدد المتنامي لأتباعه حول العالم.

وقال يعالون إنه لا يوجد للتنظيم حضور كبير في إسرائيل أو الضفة الغربية، وأن مقاتليه في المناطق المحادية لإسرائيل غير مهتمين بشكل خاص بالدولة اليهودية.

“داعش موجود في سوريا. نحن نتابع وجوده هناك. لديهم حضور في ولاية سيناء، كما يسمونها، أو على الحدود المصرية. لديهم بعض المؤيدين في غزة، حيث تقاتلهم حماس هناك؛ هذه ظاهرة مثيرة للإهتمام”.

مع ذلك، وعلى الرغم من هذا التواجد، “داعش لم يفتح جبهة ضدنا – لأن ذلك ببساطة سيعود بالضرر عليهم”.

وقال إن جهود إطلاق صواريخ باتجاه إسرائيل من مصر تلاشت في الغالب.

وأضاف يعالون، “من سيناء كانت هناك بضعة محاولات لهجمات. مؤخرا لم يحدث ذلك. المصريون يقاتلونهم بعزم كبير. يحدث في بعض الأحيان إطلاق صاروخ من غزة على يد داعش، ولكنه في الواقع يهدف [لتحدي] حماس”، في إشارة منه إلى مجموعات سلفية في القطاع الفلسطيني مرتبطة بتنظيم “الدولة الإسلامية”.

لتنظيم “الدولة الإسلامية” حضور أيضا في الضفة الغربية وبين العرب في إسرائيل، بحسب يعالون، ولكن الأرقام لا تكاد تُذكر.

وقال، “في الضفة الغربية هناك خلايا قليلة. قضينا على خلية للدولة الإسلامية قبل فترة قصيرة. عدد قليل من العرب الإسرائيليين ذهبوا للقتال معهم [في سوريا]. ولكن بالإجماع، داخليا، بما في ذلك في صفوف العرب الإسرائيليين وفي الضفة الغربية، الأمور تحت السيطرة”.

في السنوات الأخيرة إعتقلت الشرطة الإسرائيلية عددا من المواطنين المتهمين بالإنضمام إلى التنظيم الإرهابي، أو السفر إلى سوريا للقتال.

في الشهر الماضي، نشر التنظيم شريط فيديو هدد فيه جهادي تحدث باللغة العبرية بقتل اليهود في إسرائيل.

وحذر الرجل في الفيديو، “الحرب الحقيقية لم تبدأ بعد، وأن كل ما حدث لكم في الماضي هو عبارة عن لعب أطفال مقارنة مع ما سيحدث لكم في المستقبل القريب إن شاء الله”. وأضاف، ” “ونعدكم أنه بالقريب العاجل لن يبقى يهودي واحد في القدس أو في أكنافها، وسنستمر حتى نقضي على هذا المرض من كل العالم”.

ورأى يعالون أن التواجد الإيراني في المنطقة أكثر مدعاة للقلق من تنظيم “الدولة الإسلامية”.

وقال، “وجود إيران من حولنا يقلقني، حقيقة أن ما يحدث في سوريا يعزز من قوة إيران. وعلى مدى العام المنصرم عملنا على منع إيران من فتح جبهة في الجولان”.