انهت اسرائيل التجهيزات الضرورية لإعادة فتح معبرها الحدودي الرئيسي مع سوريا، المغلق منذ اربع سنوات، ما يترك مصير الحاجز بأيدي الرئيس السوري بشار الأسد، أعلن وزير الدفاع افيغادور ليبرمان يوم الخميس.

“كل شيء جاهز”، قال ليبرمان خلال مؤتمر صحفي في الموقع. “الكرة الآن في ملعب سوريا”.

ويعيد العرض الإسرائيلي لإعادة فتح معبر القنيطرة الاوضاع عند الحدود بين البلدين الى ما كانت عليه قبل اندلاع الحرب الاهلية السورية عام 2011.

وكان يمكن أيضا رؤية طواقم سوريا تعمل عبر البوابة الحديدة التي تفصل بين الطرفين. وتوقع مسؤولون اسرائيليون انه يمكن اعادة فتح المعبر في الأسابيع القريبة.

وزير الدفاع افيغادور ليبرمان خلال مؤتمر صحفي في معبر القنيطرة الحدودي بين اسرائيل وسوريا في مرتفعات الجولان، 27 سبتمبر 2018 (Judah Ari Gross/Times of Israel)

وأكد ليبرمان على مطالبة اسرائيل بالتزام سوريا بـ”جميع اقسام” اتفاق وقف اطلاق النار الذي وقعه البلدين عام 1974، والذي انهى حرب يوم الغفران عام 1973 وأدى إلى انشاء المنطقة منزوعة السلاح عند الحدود.

وخلال المؤتمر الصحفي، تباحث وزير الدفاع أيضا ملاحظات الرئيس الامريكي دونالد ترامب حول قيام دولة فلسطينية كحل للنزاع الإسرائيلي الفلسطيني. وبدا أن ترامب تراجع عن ذلك بعد بضعة ساعات خلال مؤتمر صحفي على هامش الجمعية العامة للامم المتحدة، قائلا ان الحل ذاته اقل اهمية بالنسبة له، ما دام يتحقق اتفاق سلام في نهاية الأمر.

“الدولة الفلسطينية لا تهمني. ما يهمني هو الدولة اليهودية”، قال ليبرمان.

وأكد ليبرمان على ندائه الى ان يصبح المواطنين العرب في اسرائيل جزءا من دولة فلسطينية مستقبلية، قائلا انهم “المشكلة المركزية”.

جنود اسرائيليون يراقبون معبر القنيطرة الحدودي بين اسرائيل وسوريا في مرتفعات الجولان، 27 سبتمبر 2018 (Judah Ari Gross/Times of Israel)

ورفض ليبرمان التعليق على أي تطور في ازمة اسرائيل الجارية مع سوريا الناتجة عن اسقاط سوريا لطائرة تجسس روسية خلال هجوم جوي اسرائيلي يوم الإثنين الماضي.

“نحن غير معنيين بإجراء محادثة مع روسيا عبر الإعلام”، قال.

وقال ليبرمان انه سوف يؤكد فقط على اهمية استمرار تنسيق اسرائيل مع روسيا وقدم التعازي لعائلات القتلى العسكريين الذين قُتلوا في حادث النيران الصديقة، والذي تلومه موسكو على اسرائيل.

واستعاد جيش الأسد – بمساعدة روسيا – في الأشهر الأخيرة السيطرة على جنوب غرب سوريا من فصائل المعارضة.

واغلق معبر القنيطرة في اغسطس 2014 في اعقاب عدة هجمات من قبل قوات معارضة سورية، التي ابعدت قوات الأمم المتحدة لحفظ السلام التي كانت تسيطر على المعبر.

وقد عادت قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك (أندوف)، بشكل تدريجي الى الحدود بين اسرائيل وسوريا – خطوة رحبت بها القدس.

“بدأت قوات الأندوف بالعمل واجراء دوريات، بمساعدة الجيش الإسرائيلي. هذا يظهر اننا مستعدون لفتح المعبر كما كان في الماضي. الكرة الآن في ملعب سوريا”، قال ليبرمان.

وكان يمكن رؤية قوات حفظ السلام تراقب المعبر الحدودي من برج حراسة مجاور.

جنود من قوات ’أندوف’ لحفظ السلام يراقبون الحدود الإسرائيلية السورية بالقرب من معبر القنيطرة في مرتفعات الجولان، 27 سبتمبر 2018 (Judah Ari Gross/Times of Israel)

وقال ليبرمان إن قرار اسرائيل اعادة فتح المعبر لا يغير علاقة اسرائيل مع النظام السوري أو الأسد، الذي وصفه وزير الدفاع بـ”مجرم حرب”.

وكان المعبر يخدم في الماضي الدروز في كلا البلدين، ولكن في حال اعادة فتحه، سوف يخدم بالأساس جنود الأندوف، ويمكنهم العبور لساعة واحدة في الصباح، وساعة واحدة في المساء.

وإضافة الى كونه معبر مشاة للدروز في سوريا ومرتفعات الجولان في اسرائيل، استخدم المعبر أيضا لنقل التفاح من اسرائيل الى روسيا، ما قال ليبرمان انه قد يعود من جديد.