ورد ان بعثة من وسطاء ومسؤولي مخابرات مصريين التقوا مساء الاربعاء وصباح الخميس مع قيادة حركة حماس في قطاع غزة، وابلغوا الحركة بعرض اسرائيل لهدنة، بعد ايام من العنف وقبل مظاهرات ضخمة مخططة لنهاية الاسبوع.

وشهد هذا الاسبوع تصعيدا بالتوترات بعد اصابة صاروخ اطلق من غزة منزلا في قرية مشميرت الزراعية في مركز اسرائيل، ما ادى الى تدميره واصابة سبعة اشخاص. وردت اسرائيل بغارات جوية ضد عشرات الاهداف التابعة لحماس في قطاع غزة، واطلقت حركات فلسطينية العديد من الصواريخ باتجاه بلدات اسرائيلية محيطة بغزة.

وخلال العنف، عمل مسؤولو المخابرات المصريين من اجل توسطن وقف اطلاق نار. ويتوقع تصعيد العنف من جديد خلال نهاية الاسبوع، مع التخطيط لمظاهرات ضخمة عند الحدود بين اسرائيل وغزة، في الذكرى السنوية الأولى لما يسمى بمظاهرات “مسيرة العودة”، التي انطلقت في 20 مارس 2018.

ودخل البعثة المصرية غزة عبر معبر ايريز مساء الاربعاء، بعد اللقاء بمسؤولي دفاع اسرائيليين عرضوا مطالب الحكومة لتحقيق اتفاق وقف اطلاق نار، بحسب عدة تقارير.

وافاد موقع واينت ان اسرائيل طالبت الحركات في غزة بوقف المظاهرات الليلية، المظاهرات الاسبوعية، اضافة الى المظاهرات في شاطئ زيكيم في شمال غزة، وتوفير ضمانات بكون المظاهرة المخططة في نهاية الاسبوع سلمية.

قوى الأمن الإسرائيلية تتفقد منزلا تعرض لإصابة مباشرة من صاروخ تم إطلاقه من قطاع غزة في بلدة مشميرت في وسط إسرائيل، 25 مارس، 2019. (Noam Revkin Fenton/Flash90)

وفي المقابل، بحسب التقرير، عرض القدس زيادة عدد شاحنات السلع التي تدخل غزة يوميا عبر معبر كرم ابو سالم؛ تسهيل الموافقة على واردات وصادرات؛ دعم مبادرات توظيف اممية في القطاع× توسيع منطقة صيد الاسماك الى 12 ميلا بحريا امام شاطئ غزة؛ وتسحين تزويد الطاقة الكهربائية من اسرائيل.

وتم عقد اجتماعين في مكتب قائد حماس يحيى السنور، واستمرت الاجتماعات حتى الساعة الثانية صباحا، افاد موقع واينت اعتمادا على مصادر في غزة. ويتوقع ان تعود البعثة المصرية الى اسرائيل يوم الخميس مع رد الحركات الفلسطينية.

وبحسب التقرير، وافقت الحركات الفلسطينية على وقف المظاهرات الليلة وللوقف الفوري لإطلاق البالونات الحارقة ك”بادرة حسن نية” اتجاه المصريين. ولكن تم العثور على بالون حارق صباح الخميس في منطقة خالية بمنطقة اشكول.

وورد ايضا انه رفضوا وقف المظاهرات الحدودية الاسبوعية.

يحيى السنوار، قائد حركة حماس في قطاع غزة، يتحدث مع صحافيين أجانب في مكتبه في مدينة غزة يوم الخميس، 10 مايو، 2018. (AP Photo/Khalil Hamra)

“لا يمكن للمصريين المطالبة بوقف او الغاء تام لجميع النشاطات، لأنهم يدركون انه لا يمكن للفصائل الموافقة على قيود كهذه تحت ضغوطات اسرائيلية”، قال عضو رفيع في احدى الحركات، بحسب صحيفة هآرتس.

“ما دام سكان غزة لا يشعرون بتحسين، لن يتم تحقيق اي تقدم حقيقي في الهدنة ويمكن للأوضاع الانفجار”، اضاف المصدر.

وبحسب تقرير في “سكاي نيوز” العربية، عرضت اسرائيل اقتراح يشمل وقف اطلاق نار مدته عام. ولم يتم كشف تفاصيل اضافية.

متظاهر فلسطيني يستخدم المقلاع لإلقاء عبوة غاز مسيل للدموع على القوات الإسرائيلية التي ألقتها بداية خلال مواجهات عند السياج الحدودي بين غزة وإسرائيل، شرق مدينة غزة، 8 مارس، 2019. (Mahmud Hams/AFP)

وقال اسرائيل يوم الاربعاء ان اكثر من 2000 حادث عنيف صدر عن قطاع غزة منذ انطلاق المظاهرات الحدودية الاسبوعية التي تنظمها حماس قبل عام.

ووجدت مراجعة ان الفلسطينيون اطلقوا 1,233 صاروخا من غزة، القوا 94 قنبلة و600 زجاجة حارقة عبر السياج الامني، ونفذوا 152 هجوم حريق ضد القوات الإسرائيلية .

وافاد التقرير ان الصواريخ قتلت شخص واحد واصابت 126 شخصا. والهجمات الفلسطينية عند السياج الامني ادت الى مقتل جندي واصابة 16 جنديا.

واضاف التقرير ان الطائرات الورقية الحارقة ادت الى تدمير مساحات واسعة من الاراضي الزراعية، متسبب بأضرار قيمتها تفوق 9.5 مليون دولار.

وقد واجهت اسرائيل ادانات دولية لاستخدامها قوة مفرطة ضد متظاهرين عزل، ولكن يدعي الجيش ان الجنود يطلقون النار فقط عندما يتعرضون لهجوم بحسب قواعد اطلاق النار. وفي العام الاخير، قُتل اكثر من 200 فلسطينيا بنيران إسرائيلية. وقد ادعت حماس ان العشرات منهم كانوا من اعضائها.

ومنذ سيطرة حماس على قطاع غزة من السلطة الفلسطينية التي يقودها محمود عباس في انقلاب دامي عام 2007، خاصت اسرائيل ثلاث حروب ضد حركة حماس في قطاع غزة.