طلبت إسرائيل من السلطة الفلسطينية مشاركتها بمعلومات إستخباراتيه، يمكن أن تقود إلى إلقاء القبض على المشتبه به في حادث اطلاق النار في تل أبيب يوم الجمعة، علمت التايمز أوف إسرائيل يوم الإثنين.

تم توجيه النداء الى السلطة الفلسطينية بعد فترة وجيزة من التعرف على المشتبه به الهارب نشأت ملحم، وكانت إسرائيل على اتصال مع مسؤولين أمنيين في السلطة الفلسطينية، التي نقلت اليهم هوية المشتبه به وغيرها من تفاصيل التحقيق.

رغم أن المسؤولين يشتبهون في أن ملحم (29 عاما) من عرعرة، قرية في شمال إسرائيل، قد هرب إلى الضفة الغربية، ركز البحث في معظمه على تل أبيب، وتحديدا شمال المدينة.

وقع الهجوم المميت خارج حانة سيمتا في شارع ديزنغوف المزدحم في تل أبيب يوم الجمعة، حيث قتل مدير الطاقم حينها ألون باكال (26 عاما)، ورئيس العمل شمعون رويمي (30 عاما). كما فتح المسلح النار من مسدس رشاش، وأصاب سبعة أشخاص آخرين. تابع ملحم وقتل سائق سيارة الأجرة أمين شعبان، أب لـ -11 إبن من اللد، الذي عثر عليه مقتولا بالرصاص في شمال تل أبيب بعد ساعة من الهجوم.

نشأت ملحم، المشتبه بتنفيذ هجوم اطلاق النار في تل ابيب (Courtesy)

نشأت ملحم، المشتبه بتنفيذ هجوم اطلاق النار في تل ابيب (Courtesy)

على الرغم من البحث المستمر في تل أبيب، قال وزير الأمن العام جلعاد اردان لراديو الجيش الاسرائيلي صباح اليوم الاثنين، أنه ليس هناك “سبب لل‘فتراض بأن الإرهابي لا يزال في غوش دان”، الكلمة العبرية لمنطقة تل أبيب.

كما قامت وحدات الشرطة الخاصة بتمشيط الشقق في حي رمات افيف بشكل دقيق. وقالت الشرطة انها تبحث في الإمكانية أن المشتبه به قد سيطر على احدى الشقق واتخذ سكانها كرهائن، ولكن في نفس الوقت تم البحث في سبل أخرى متعلقة بهروب ملحم. وحذرت السلطات من انه مسلح وخطير وقادر على تنفيذ هجوم آخر.

قال مصدر أمني رفيع للقناة الثانية يوم الاثنين، أنه تم العثور على الهاتف المحمول لمنفذ الهجوم من قبل أحد المواطنين في الساحة الأمامية لمبنى سكني في رامات افيف، لكنه لم يعط التحقيق أية أدلة.

اعتقل شقيق ملحم الثاني يوم الاثنين، بعد ثلاثة أيام من اعتقال شقيقه جودات يوم الجمعة، للاشتباه في تورطه في الجريمة.

شموع مضائة لذكرى ضحابا هجوم اطلاق النار في تل ابيب، الون باكال وشمعون رويمي، امام حانة ’سيمتا’ في شارع ديزنغوف، 2 يناير 2015 (Tomer Neuberg/Flash90)

شموع مضائة لذكرى ضحابا هجوم اطلاق النار في تل ابيب، الون باكال وشمعون رويمي، امام حانة ’سيمتا’ في شارع ديزنغوف، 2 يناير 2015 (Tomer Neuberg/Flash90)

وفقا لتقارير وسائل الاعلام العبرية، استنادا إلى مصادر الشرطة في وقت متأخر يوم الأحد، ملحم، الذي حكم عليه بالسجن لمدة خمس سنوات لهجومه على جندي عام 2007، فر من مكان اطلاق النار في شارع ديزنغوف سيرا على الأقدام وأوقف سائق سيارة أجرة مالكها أمين شعبان على شارع ابن جفيرول القريب. استقل السيارة إلى شمال تل أبيب، حيث عمل ملحم. ويزعم ان ملحم قد قتل شعبان خارج فندق ماندارين. ثم قاد سيارة الأجرة إلى طريق نمير، حيث تركها بالقرب من محطة للحافلات. شارع نمير، طريق كبير يربط شمال وجنوب مدينة تل أبيب، حيث من المحتمل ان يكون ملحم قد استقل حافلات عامة أو وسيلة نقل أخرى من المدينة.

أظهرت لقطات من كاميرا أمن نشرت يوم السبت ملحم يسير بهدوء على طول شارع ديزنغوف دقائق قبل الهجوم.

والد المشتبه به، محمد، متطوعا في الشرطة، عرف ابنه من لقطات الفيديو، اتصل بالشرطة، وحث قوات الأمن يوم السبت لاعتقال الهارب في أقرب وقت ممكن، خوفا من تنفيذه هجوم آخر.

تم التحقيق مع الوالد من قبل الشرطة مساء الجمعة، ومرة ​​أخرى يوم الأحد، وتم اتخاذ أجهزة كمبيوتر وغيرها من الأملاك من منزل الأسرة من قبل الشرطة كجزء من التحقيق في الهجوم. تم استجواب إحدى خوات القاتل أيضا حول الهجوم. سرق السلاح المستخدم في الهجوم من خزينة والده في المنزل.

وزير المعارف نفتالي بينيت يتهيأ قبل السباق الليلي في تل ابيب، بمحاولة لتشجيع سكان المدينة يومين بعد هجوم اطلاق نار دامي في حانة، 4 يناير 2015 (Tomer Neuberg/Flash90)

وزير المعارف نفتالي بينيت يتهيأ قبل السباق الليلي في تل ابيب، بمحاولة لتشجيع سكان المدينة يومين بعد هجوم اطلاق نار دامي في حانة، 4 يناير 2015 (Tomer Neuberg/Flash90)

وحث اردان، وزير الأمن العام والمقيمين على التمسك بروتينهم يوم الاثنين. “ليس هناك سبب للتصرف بشكل مختلف عن أي يوم آخر”، مضيفا أن الأمن في تل ابيب في مستويات لم يسبق لها مثيل.

ردا على تقارير تفيد بأن سكان تل أبيب لن يرسلوا أطفالهم الى المدارس، وزير التعليم نفتالي بينيت – الذي اعتلى مناوبة ليلية في جميع أنحاء تل أبيب مساء الأحد، ليبرهن عدم الاستسلام للارهاب – قال لراديو الجيش يوم الاثنين: “أتوقع وأريد أن أرى أكبر عدد ممكن من الأطفال في المدارس، عائدين إلى حياتهم الطبيعية”.

وأشار بينيت إلى أن الجزء الأكبر من الهجمات الإرهابية في الأسابيع الأخيرة تركزت على الخليل وغوش عتصيون في الضفة الغربية، حيث استمر السكان في حياتهم بشكل عادي.

قال كل من اردان وبينيت أن الوفيات الناجمة عن الحوادث المرورية كانت أعلى بكثير من تلك الناجمة عن الإرهاب، مثيرين انتقادات حزب (الإتحاد الصهيوني) المعارض. وصف عضو الكنيست ايتسيك شموئيلي التعليقات “بوهم مخفف بالنفاق”، قائلا انه يشك في قول وزراء الحكومة امورا كهذه لعائلاتهم. “كل يوم، يقتل المواطنين الإسرائيليين في الشوارع وكل ما تقوله الحكومة، التي لا تملك أي حلول، هو أن يواسوا بالحقيقة أن فرص تعرضهم للاصابة في حادث سير والتي ايضا نتيجة أخرى لإخفاقاتها”.

قالت بلدية تل أبيب يوم الإثنين أن الأمن حول المدارس ورياض الأطفال سيمدد حتي الساعة 18:30، وأن معلمات رياض الأطفال، اللواتي يملكن مقبسا لحالات الطوارئ في مبانيهن، يمرن تدريبات تنشيطية حول الإجراءات الأمنية. وقالت البلدية ان عدد الطلاب في المدارس ورياض الأطفال 80% من العدد الكامل، زيادة كبيرة من يوم الأحد، عندما أبقى الكثير من سكان تل أبيبأولادهم في المنزل.

ساهم طاقم تايمز أوف إسرائيل في هذا التقرير.