قال سفير اسرائيل إلى اليونسكو يوم الخميس، أنه لا يوجد قلق من اضطرار اسرائيل البقاء في المنظمة لـ -12 شهرا إضافيا، بالرغم من فشله تقديم الأوراق اللازمة قبل الموعد النهائي.

وقال كرمل شاما هكوهن في بيان، أنه قام بمحاولة في اللحظة الأخيرة لتقديم رسالة رسمية تعلن عن نية اسرائيل الإنسحاب من المنظمة، ووصل بوابة مقر المنظمة الثقافية في باريس مع “علبة شوكولاطة” مع الاوراق الرسمية. ولكنه لم يجد أي شخص مستعد للتوقيع على استلامها، نظرا لإغلاق المكاتب بمنسابة الأعياد.

ومقر اليونسكو مغلق حتى الثاني من يناير.

وقال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قبل اسبوع، إن اسرائيل سوف تنسحب من المنظمة، شهرين بعد اعلان الولايات المتحدة رسميا عن انسحابها – وأحد أسباب ذلك الإنحياز في اليونسكو ضد اسرائيل.

ومن أجل الإنسحاب، على اسرائيل تقديم رسالة رسمية بخصوص نيتها القيام بذلك للمديرة العامة اودري ازولاي، عاما واحدا على الأقل قبل الموعد.

“اليوم قمت بمحاولة لتقديم رسالة انسحابنا الرسمية، لإنهاء عضوية دولية اسرائيل في اليونسكو”، قال شاما هكوهن. “ذهبت هناك اليوم، مع مساعدي، وقدمنا أولا علبة شوكولاطة الى الحراس بمناسبة العام الجديد ولتحلية ازعاجنا لهم”.

وقال السفير أنه فسر الوضع للحراس، ولكنهم قالوا أنه لا يمكنهم التوقيع على تلقي أي بريد، وأنه لا يمكنهم قبول أي وثائق رسمية.

المغلف الذي يحتوي على البلاغ الرسمي بنية اسرائيل الانسحاب من اليونسكو، والذي حاول السفير كرمل شاما هكوهن توصيله الى المنظمة الثقافية في 28 ديسمبر 2017 (Courtesy)

وقال شاما هكوهن أنه تمكن في النهاية من دخول مكاتب المنظمة، “وتوصلنا الى اتفاق معهم يمكننا الكتابة على الرسالة أننا حاولنا تقديمها ولكنهم رفضوا”.

وبعدها قام بإرسال الرسالة الى المديرة العامة عبر البريد الإلكتروني، ووافقت على أنها سوف تعتبر ذلك بلاغا رسميا عن نية اسرائيل الانسحاب.

“اسرائيل قامت بكل مجهود من أجل اتمام عملية الإنسحاب بأقرب وقت ممكن، الى جانب الولايات المتحدة. ولتجنب التأخر لعام غير مرغوب به في هذه المنظمة المقيتة التي استولت عليها الدول العربية والإسلامية”، قال شاما هكوهن.

وتحدث السفير أيضا عن العلاقة الإيجابية بين اسرائيل وازولاي، التي تولت ادارة المنظمة في شهر اكتوبر، وقال أنه يأمل بأن تنجح من تخليص المنظمة من الاجندة السياسية، و”اعادتها الى منظمة مهنية”.

ووكالة الأمم المتحدة للتعليم، العلوم والثقافة معروفة خاصة ببرنامج التراث العالمي لحماية المواقع والتقاليد الثقافية، ولكنها تعمل أيضا ضد التطرف العنيف، تحسين التعليم للبنات، ترويج فهم المحرقة، الدفاع عن حرية الصحافة وتشجيع العلوم حول التغيير المناخي.

وأثير غضب اسرائيل في السنوات الأخيرة من قرارات تتجاهل وتقلل من علاقتها التاريخية بالأراضي المقدسة، وتصنف “مواقع يهودية تاريخية” كمواقع تراث فلسطيني.

المبعوث الإسرائيلي الى اليونسكو كرمل شاما هكوهن يرمي نسخة من مشروع القرار في سلة قمامة، 26 اكتوبر 2016 (Erez Lichtfeld)

وقال شاما هكوهن – المشرع السابق في حزب الليكود برئاسة نتنياهو – الأسبوع الماضي، إن اليونسكو “كسرت معايير النفاق، التحريض، والأكاذيب ضد اسرائيل والشعب اليهودي، بينما تلوث مبادئها النبيلة بالتسييس والإرهاب الدبلوماسي الذي أحيانا يصل حدود معاداة السامية”.

وأضاف أن إسرائيل والشعب اليهودي: “كان يجب أن يكونوا أول من يساهم في المنظمة، وآخر من يتركها، ولكن في مسرح اليونسكو الهزلي، الدول التي لا يوجد لديها علاقة بالعلوم، التعليم والثقافة افسدت هذه المنظمة الهامة”.

ولكن الدبلوماسيون المهنيونأاقل حماسا اتجاه الإنسحاب من اليونسكو، ويقولون أنه بينما يمكن للولايات المتحدة الحصول على مكانة مراقب في المنظمة بسهولة، هذا الإحتمال غير واردا بالنسبة لإسرائيل. ومن أجل الحصول على مكانة مراقب، على الدولة الحصول على دعم اغلبية الأعضاء، ما هو مستبعدا جدا في حالة اسرائيل نظرا للأغلبية العربية التلقائية في المنظمة.