تخطط شرطة حرس الحدود لنشر طائرات مسيرة تم تطويرها حديثا قادرة على إسقاط قنابل غاز مسيل للدموع على متظاهرين فلسطينيون من المتوقع أن يسيروا عند السياج الحدودي بين إسرائيل وقطاع غزة في الأسابيع المقبلة، بحسب تقرير الأربعاء.

ودعت حركة حماس إلى احتجاج سلمي بدءا من 30 مارس، حيث سينتقل آلاف الفلسطينيين إلى مدينة خيام سيتم بناؤها على الحدود مع إسرائيل. في منتصف شهر مايو، بالتزامن مع يوم استقلال إسرائيل، المعروف لدى الفلسطينيين بـ”النكبة”، من المخطط إجراء مسيرة حاشدة على الحدود، يخشى الإسرائيليون أن تتدهور إلى مواجهات عنيفة.

وقال قائد شرطة حرس الحدود يعقوب شبتاي، المسؤول عن تطوير الطائرات المسيرة، لشبكة “حداشوت” الإخبارية التلفزيونية إن الطائرات المسيرة القاذفة لقنابل الغاز المسيل للدموع توسع من نطاق الأماكن التي يمكن لقوى الأمن الوصول إليها.

وبإمكان الطائرة المسيرة حمل ما يصل عدده إلى ست قنابل في كل مرة، وإلقاء كل منها على حدة، بشكل عنقودي، أو في الوقت نفسه. ويعمل المطورون على زيادة الحمولة إلى 12 عبوة بالإضافة إلى زيادة الطائرات المسيرة.

وقال: “إلى جانب حقيقة أن هذه المعدات تحيّد أي خطر على القوات، هي تمكن أيضا من الوصول إلى مناطق لم نتمكن من دخولها حتى اليوم”.

في الوقت الحالي، تقوم القوات الإسرائيلية بإطلاق عبوات الغاز المسيل للدموع كوسيلة لتفريق المتظاهرين من مدافع محمولة باليد. وأدت هذه العبوات أيضا إلى التسبب بتشويه متظاهرين أصيبوا بها.

قبل نحو أسبوعين، أجرت شرطة حرس الحدود اختبارا لطائرة مسيرة فوق السياج الحدود خلال إحدى المظاهرات التي تحولت إلى مشهد أسبوعي في كل يوم جمعة على حدود غزة.

ويخشى مسؤولون إسرائيليون من أن تُستغل المظاهرات على الحدود، التي ستشمل أيضا مسيرات أصغر قبل المظاهرة الكبرى في 15 مايو، لتصعيد التوترات المرتفعة أصلا على طول الحدود. خلال الاحتجاجات الأسبوعية تم وضع عبوات ناسفة على طول الحدود استهدفت دوريات إسرائيلية في الأشهر الأخيرة، ما زاد من المخاوف.

بحسب التقرير في القناة التلفزيونية الإسرائيلية، خصصت حركة حماس مبلغ 10 مليون دولار لتمويل المظاهرات.

وقال المتحدث بإسم الحركة أحمد أبو رتيمة لوكالة “بلومبرغ نيوز” للأنباء هذا الأسبوع: “نريد أن نخيف الإسرائيليين بصور الحشود الهائلة الذين سيحتشدون بشكل سلمي ويجلسون بالقرب من الحدود. نحن نعمل على إخراج أكثر من 100,000 شخص للمشاركة في المسيرة”.

وزاد توقيت الاحتجاجات، خلال فترة أعياد رئيسية، من المخاوف.

في 30 مارس، سيحتفل اليهود الإسرائيليون بالليلة الأولى من عيد الفصح، بالتزامن مع “يوم الأرض”، الذي يحيي خلاله الفلسطينيون ذكرى قرار إسرائيلي في عام 1976 بمصادرة أراض في الجليل – وهي خطوة أثارت احتجاجات واسعة أسفرت عن مقتل ستة مواطنين إسرائيليين عرب.

في 15 مايو، من المحتمل أن يتزامن إحياء الفلسطينيين لذكرى “نكبة” إقامة دولة إسرائيل في عام 1948 مع الليلة الأولى من شهر رمضان.

إختبار الطائرات المسيرة القاذقة لقنابل الغاز المسيل للدموع خلال تظاهرة قبل أسبوعين اعتُبر ناجحا، بحسب التقرير في “حداشوت”.

وأظهرت لقطات نشرتها قناة “الميادين” الإخبارية اللبنانية، المقربة من منظمة حزب الله، الطائرة المسيرة الإسرائيلية وهي تقوم بإسقاط قنابل الغاز المسيل للدموع على المحتجين، الذين يمكن رؤيتهم وهم يفرون من المكان.

وتمكّن الطائرات المسيرة القوات الإسرائيلية من بدء الاشتباك مع المتظاهرين قبل اقترابهم من السياج الحدودي.

القناة العاشرة التلفزيونية ذكرت الأربعاء أن الجيش الإسرائيلي يستعد للمسيرة أيضا من خلال بناء سواتر ترابية لمواقع قناصة، وبناء نقاط مراقبة ووضع أسلاك شائكة في المنطقة. بحسب التقرير، سيقوم الجيش الإسرائيلي بنشر وحدات إضافية في المنطقة الحدودية في الأيام القريبة، لكن القادة لم يححدوا بعد عدد الجنود الذين سيتم نشرهم.

يوم الخميس سيجري رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي غادي آيزنكوت تقييما للوضع في المنطقة الحدودية، بحسب ما ذكرته القناة.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل.