ذكرت وكالة “رويترز” يوم الإثنين إن إسرائيل لن ترسل ممثلين حكوميين منتخبين لقمة السلام التي ستُعقد في البحرين في 25-26 يونيو.

بدلا من ذلك، سيضم الوفد الإسرائيلي مواطنين من قطاع الأعمال والهايتك و الابتكار، بحسب ما ذكره التقرير، نقلا عن مصادر “مطلعة على الحدث”.

وكان من المتوقع أن يحضر وزير المالية موشيه كحلون الحدث في المنامة. في الأسبوع الماضي ذكرت القناة 13 أن منظمي المؤتمر الأمريكيين كانوا في انتظار الحصول على تأكيد عدد أكبر من الدول العربية مشاركتها في المؤتمر قبل أن يوجهوا دعوة رسمية للدولة اليهودية لحضور المؤتمر، حيث تخطط إدارة ترامب بحسب تقارير للكشف عن الجزء الاقتصادي من الخطة التي طال انتظارها لحل النزاع الإسرائيلي-الفلسطيني.

وأعلن كل من مصر والمغرب والأردن والإمارات وقطر والسعودية عن حضورهم للمؤتمر.

ولكن بعد نقاش بين مسؤولين أمريكيين وبحرينيين، خلص المنظمون بحسب التقرير إلى عدم توجيه دعوة للقادة الإسرائيليين، ويرجع ذلك جزئيا إلى أن إسرائيل تقودها حاليا حكومة تصريف أعمال في انتظار انتخابات مقررة في 17 سبتمبر.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (ثاني من اليمين) يلتقي في مكتبه في القدس بالسفير الى الولايات المتحدة رون ديرمر (يمين)؛ مستشار البيت الابيض جارد كوشنر (مركز)؛ السفير الامريكي دافيد فريدمان (ثاني من اليسار)؛ والمبعثو الامريكي الخاص جيسون غرينبلات، 22 يونيو 2018 (Haim Zach/GPO)

وقال متحدث بإسم كحلون الإثنين إنه ليس على دراية بالتقرير، لكنه أكد على أن وزير المالية لم يتلقى حتى الآن دعوة لحضور المؤتمر. ورفضت وزارة الخارجية الإسرائيلية التعليق على التقرير.

وبالمثل، فإن الصحافيين الإسرائيليين الذين يسعون لتغطية المؤتمر لم يتمكنوا حتى الآن من الحصول على تصريح من المنظمين للحضور.

يوم الأحد، قال وزير الخارجية الإسرائيلي يسرائيل كاتس إن إسرائيل سوف تشارك في المؤتمر الذي ستسضيفه البحرين برعاية أمريكية. وأدلى كاتس بتصريحاته للصحافيين على هامش مؤتمر صحيفة “جيروزاليم بوست” في نيويورك.

متحدثا في المؤتمر يوم الأحد، قال كاتس إن الولايات المتحدة، بدعم من إسرائيل، “تقود عملية تعاون اقتصادي إقليمي” لصالح الشرق الأوسط بأسره.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (يمين) يصغي لوزير الخارجية بالوكالة يسرائيل كاتس خلال جلسة للحكومة في مكتب رئيس الوزراء في القدس، 19 مايو، 2019. (Ariel Schalit / various sources / AFP)

وقال كاتس: “يشمل ذلك تعزيز العلاقات مع الدول العربية البراغماتية في المنطقة، من خلال التعاون الأمني والمبادرات الاقتصادية المشتركة. جزء أساسي من هذه الجهود هو ورشة العمل الاقتصادية المزمع عقدها في البحرين تحت عنوان ’السلام من أجل الازدهار’”.

وأضاف أن “لإسرائيل دور رئيسي تلعبه في هذه العملية”.

مع خبرتها وقدراتها فإن الدولة اليهودية “يمكنها المشاركة في هذه الجهود والمساهمة في مجالات اهتمام مختلفة”، حسبما قال الوزير.

في منتصف شهر مايو أعلنت الإدارة الأمريكية والبحرين عن استضافة ورشة عمل اقتصادية في العاصمة البحرينية المنامة في 25 و26 يونيو تهدف إلى “تسهيل النقاشات حول رؤية وإطار طموح وقابل للتطبيق لمستقبل زاهر للشعب الفلسطيني والمنطقة”.

وقال مسؤولون أمريكيون إن اللقاء سيناقش الجزء الاقتصادي من خطة الإدارة الأمريكية لحل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، وهي خطة تم تأجيل الكشف عنها بسبب عدم الاستقرار السياسي في إسرائيل.

وزير المالية موشيه كحلون في الكنيست، 12 يونيو، 2019. (Yonatan Sindel/Flash90)

وأعلن الفلسطينيون رفضهم للمؤتمر بشدة، وقال رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس إن القيادة الفلسطينية التي تتخذ من رام الله مقرا لها لن تحضر المؤتمر ولن توافق على نتائجه.

في الأسبوع الماضي، أعربت السلطة الفلسطينية عن أسفها العميق على قرار مصر والأردن المشاركة في الورشة الاقتصادية في البحرين برعاية أمريكية ودعت البلدين والدول “الشقيقة” الأخرى إلى الانسحاب.

وتحاول الولايات المتحدة حشد الدعم للمؤتمر، الذي تعرض لانتقادات بسبب قيامه بوضع القضايا الاقتصادية كما يبدو قبل التوصل إلى حل سياسي للنزاع الإسرائيلي الفلسطيني.