تعتزم مؤسسة الدفاع الإسرائيلية زرع أشجار حول المنازل في البلدات المتاخمة لحدود غزة لإخفاء أهداف محتملة لصواريخ مضادة للدبابات تطلقها الفصائل الفلسطينية، وفقا لما ذكرته القناة 13 يوم الثلاثاء.

في شهر مايو لقي موشيه فيدر (68 عاما) مصرعه عندما أصاب صاروخ موجه مضاد للدبابات من طراز “كورنيت” المركبة التي كان يقودها على الطريق رقم 34، بالقرب من الحدود مع غزة. وأعلنت حركة “حماس” مسؤوليتها عن الهجوم.

في وقت لاحق أقر الجيش الإسرائيلي بأنه فشل في إدراك المخاطر التي واجهها السائقون الإسرائيليون على الطريق الواقع شمال قطاع غزة.

وفقا للقناة 13، قام مسؤولون كبار في المؤسسة الدفاعية، من بينهم قائد اللواء الجنوبي، بجولة في البلدات المتاخمة لمحيط غزة وقاموا بمسح المنازل المعرضة لخطر هجمات صواريخ مضادة للدبابات والتي من شأنها الاستفادة من برنامج غرس الأشجار.

موشيه فيدر (وسط)، الذي قُتل بعد إصابة سيارته بصاروخ تم إطلاقه من غزة بالقرب من مدينة سديروت في جنوب البلاد، 5 مايو، 2019. (Courtesy)

في الشهر الماضي، بدأ العمل على ساتر ترابي بطول 900 متر على الطريق رقم 34 لحماية السائقين، وذكرت القناة 13 أيضا أن هناك مناقشات جارية حول امكانية بناء سور يصل ارتفاعه إلى عشرات الأمتار.

سيتم تنفيذ العمل بالتزامن مع تدابير دفاعية أخرى في المنطقة، بما في ذلك الجدار تحت الأرض على حدود غزة، الذي اقترحه الجيش في أعقاب حرب غزة عام 2014، والمعروفة في إسرائيل باسم عملية “الدرع الواقي”. خلال القتال، استخدمت حركة حماس على نطاق واسع شبكات الأنفاق لإرسال مقاتلين إلى إسرائيل، وكذلك لنقل عناصرها وذخائرها داخل قطاع غزة.

بدأ العمل بجدية على المشروع الذي تقوده وزارة الدفاع في عام 2016. ووفقا للجيش، من المقرر الانتهاء منه بحلول نهاية عام 2019.

ويجري بناء الجدار الذي يبلغ طوله 65 كيلومترا بالكامل داخل الأراضي الإسرائيلية، على بعد 50 مترا من حدود غزة عند أقرب نقطة لها وعلى بعد 300 متر في أبعد نقطة.

وفي حين أن حماس وغيرها من الفصائل الفلسطينية تمتلك منذ فترة طويلة صواريخ كورنيت في ترساناتها، إلا أن الثمن المرتفع لهذا السلاح يعني أنه يُستخدم عادة ضد أهداف عسكرية بارزة، وليس ضد المدنيين.

وتم استخدام هذه الصواريخ مرارا وتكرارا ضد الدبابات الإسرائيلية طوال حرب 2014، لكنها كانت نسبيا عديمة الفعالية، حيث تم اعتراضها بواسطة أنظمة الدفاع النشطة “تروفي” التي تم تجهيز الدبابات بها.

في نوفمبر الماضي، تم إطلاق صاروخ كورنيت على حافلة جنود شرق حدود غزة في موقع “السهم الأسود” التذكاري، مما أدى إلى اندلاع معارك مكثفة استمرت ليومين. وأصيب جندي، كان لا يزال على متن الحافلة، بجروح خطيرة في الهجوم.

حافلة تحترق بعد أن أصابها صاروخ مضاد للحافلات تم إطلاق من قطاع غزة بالقرب من الحدود الإسرائيلية مع غزة، 12 نوفمبر، 2018. (Israel Defense Forces/Twitter)​

في أبريل 2011، أطلقت حركة حماس صاروخ كورنيت على حافلة مدرسة في منطفة شارعر هنيغف جنوب إسرائيل، شرقي غزة، مما أسفر عن مقتل دانييل فيفليك (16 عاما)، وهو أحد الطلاب الذين كانوا على متن الحافلة.

وقد استولت حركة حماس، التي تسعى إلى تدمير إسرائيل، على غزة من السلطة الفلسطينية في عام 2007 وهي الحاكم الفعلي للقطاع.