قال مسؤول فلسطيني يوم الثلاثاء أنه في خطوة عقابية واضحة بعد قيام الحكومة التوافقية الفلسطينية بأداء اليمين القانونية، قامت إسرائيل بإلغاء تصاريح سفر لكل المسؤولين في السلطة الفلسطينية باستثناء محمود عباس.

وقال المسؤول لصحيفة “الحياة” الصادرة في لندن أن إسرائيل تريد منع الوزراء في الحكومة الجديدة من السفر بين الضفة الغربية وقطاع غزة. وأخطرت إسرائيل أيضا السلطة الفلسطينية بأنها تدرس حجب عائدات الضرائب التي تُقدر بأكثر من 100 مليون دولار، وفقا لما قاله المسؤول.

يوم الأحد، قرر أعضاء مجلس الوزراء الإسرائيلي عدم إجراء أية مفاوضات مع السلطة الفلسطينية ما دامت حماس تشارك في شؤون الحكومة، وفقا لما ذكرته إذاعة الجيش. وقرر المجلس الوزاري أيضا أن إسرائيل سوف تعيد تخصيص بعض أموال الضرائب الفلسطينية واستخدام الأموال لسداد ديون السلطة الفلسطينية لشركات إسرائيلية، وفقا لما ذكره التقرير. ومنعت الحكومة أيضا ثلاثة وزراء من حماس من حضور حفل أداء اليمين القانونية للحكومة يوم الاثنين، وفقا لما ذكرته الإذاعة الإسرائيلية.

وأدت الحكومة الفلسطينية اليمين القانونية في رام الله يوم الاثنين، وبالرغم من أن إسرائيل سارعت في التعبير عن استيائها، قالت الولايات المتحدة بأنها ستتعامل مع الحكومة الجديدة في حين أنها “ستراقب بحذر للتأكد” من أنها تلتزم بالشروط المسبقة للولايات المتحدة لاستمرار المعونات الأمريكية للسطلة الفلسطينية.

وانتقد مسؤولون إسرائيليون قرار الولايات المتحدة بالتعامل مع الحكومة الفلسطينية الجديدة.

وقال وزير الاتصالات غلعاد اردان، وهو عضو في المجلس الأمني ويُعتبر مقربا من رئيس الحكومة بينيامين نتنياهو، “للأسف، حطمت السذاجة الأمريكية كل الأرقام القياسية. كل تعاون مع حماس التي تقتل النساء والأطفال هو أمر غير مقبول”.

وقال إردان أيضا في تصريحات نُقلت عن مكتبه في وقت لاحق يوم الاثنين، “هذا الاستسلام الأأمريكي من شأنه فقط إلحاق الضرر بفرص استئناف مفاوضات (السلام)”.

وانهارت المحادثات التي أشرفت عليها الولايات المتحدة في أواخر شهر أبريل بعد أن أعلن الفلسطينيون بشكل مفاجئ عن اتفاق وحدة بين القادة في الضفة الغربية وقطاع غزة الذي تحكمه حماس، حيث قالت إسرائيل بأنها لن تتفاوض مع أية حكومة تدعمها حماس.

بموجب شروط الاتفاق، ستعمل حركتي حماس وفتح، التي تسيطر على إدارة الضفة الغربية، معا لتشكيل حكومة مؤقتة تشمل مستقلين والتي ستمهد الطريق لانتخابات خلال الأشهر الستة القادمة.

وقالت المتحدثة بإسم الخارجية الأمريكية جين ساكي لصحافيين أنه، “في هذه المرحلة، يبدو أن الرئيس عباس قام بتشكيل حكومة تكنوقراط مؤقتة التي تشمل وزراء ينتمون إلى حماس”.

وأضافت، “مع ما نعرفه حاليا، سنعمل مع هذه الحكومة”.

لجعل الموقف محرجا أكثر، قال نتنياهو للمجلس الأمني يوم الأحد أن كيري تعهد له بأن واشنطن لن تعترف فورا بالحكومة الجديدة، وفقا لما ذكرته صحيفة “هآرتس”، نقلا عن وزراء حضروا الاجتماع.

وقال وزير الاستخبارات يوفال شتاينتس، “علي القول بأنني لا أفهم الإعلان الأمريكي”، متهما واشنطن بأنها تقول شيئا وراء الأبواب المغلقة وتقوم بشيء آخر في العلن.

وقال لإذاعة الجيش يوم الثلاثاء، “لا يمكنك عرضها كحكومة حماس داخليا، وأن تعرضها في العلن على أنها حكومة تكنوقراط”.

وأضاف، “إذا كان هؤلاء (الوزراء) يتعاطفون مع حماس، وتتعاطف حماس معهم وتقوم بتعيينهم، فإذا هم ممثلون لحماس. هذه حكومة لحماس، وحماس هي منظمة إرهابية”.

في رد على الإعلان الأمريكي يوم الاثنين، قال مصدر في الحكومة الإسرائيلية أن أفعال واشنطن تخدم عباس.

وقال المصدر، “إذا كانت الإدارة الأمريكية تريد تعزيز السلام، فعليها أن تدعو عباس لإنهاء هذا الأتفاق مع حماس والعودة إلى محادثات السلام مع إسرائيل”، وأضاف، “بدلا من ذلك، هي دفعت عباس إلى لإعتقاد بأنه من المقبول تشكيل حكومة مع منظمة إرهابية”.