اعلن وزير الدفاع افيغادور ليبرمان يوم الثلاثاء ان اسرائيل سوف تعيد فتح معبر كرم ابو سالم الحدودي مع غزة وتوسيع منطقة الصيد في القطاع صباح يوم الاربعاء، بشرط عدم صدور عنف من القطاع الساحلي حتى ذلك الحين.

وقال وزير الدفاع ان هذا يهدف الى أن يكون اشارة الى الفلسطينيين في القطاع بأن “الحفاظ على الهدوء هو أولا في مصلحة سكان غزة”.

وتم الاعلان عن القرار في اعقاب لقاء بين ليبرمان وعدة مسؤولين رفيعين يوم الثلاثاء.

“خلال المباحثات، تقرر انه في حال اسمرار الهدوء النسبي عند حدود غزة الذي بدأ هذا الاسبوع حتى صباح الغد، سوف يتم اعادة فتح معبر كرم ابو سالم عند الساعة التاسعة صباحا غدا الأربعاء، وسيتم توسيع منطقة الصيد عودة الى 9 اميال بحرية من الشاطئ”.

وشارك رئيس هيئة اركان الجيش غادي ايزنكوت، مستشار الامن القومي مئير بن شبات، منسق النشاطات الحكومية في الاراضي كميل ابو ركن، مندوب عن جهاز الامن الداخلي الشاباك ومسؤولي دفاع رفيعين آخرين في اللقاء.

رجال إطفاء يعملون على إخماد حريق قرب مدينة سديروت الجنوبية ناجم عن بالون حارق أُطلق من قطاع غزة في 31 يوليو 2018. (AFP Photo/Menahem Kahana)

وخلال لقاء مسؤولي الدفاع، سقطت اربعة بالونات حارقة اطلقت من قطاع غزة بالقرب من كيبوتس ايريز، في منطقة شاعار هنيغيف في جنوب اسرائيل، بحسب ناطق بإسم المجلس المحلي.

ومن غير الواضح إن كانت الانباء حول البالونات الحارقة الأخيرة وصلت ليبرمان أو أثرت على قراره. ولم يرد مكتب الوزير على طلبات للتعليق.

وقد احترقت مساحات واسعة من الاراضي نتيجة الطائرات الورقية والبالونات الحارقة الصادرة من القطاع منذ 30 مارس، متسببة بأضرار تكلفتها الملايين، بحسب مسؤولين اسرائيليين.

وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان، وسط الصورة، يتحدث مع رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي غادي آيزنكوت، من اليمين، وضباط عسكريين كبار آخرين خلال زيارة إلى ’فرقة غزة’ في 13 أغسطس، 2018. (Shahar Levi/Defense Ministry)

واغلقت اسرائيل معبر كرم ابو سالم في 9 يوليو، بإستثناء مرور الطعام والمعدات الطبية، في اعقاب اسابيع من العنف عند الحدود.

وقيدت اسرائيل بشكل شديد أيضا منطقة الصيد في غزة، وهو مصدر دخل هام للقطاع المحاصر، ما اجبر صيادي الاسماك الفلسطينيين البقاء داخل حدود 3 اميال بحرية عن الشاطئ.

وقد تم السماح بدخول الوقود والبنزين الى القطاع في بعض الاوقات، وتعليق دخولها في اوقات أخرى، بناء على شدة الهجمات من القطاع.

وفي هذا الأسبوع، أشارت السلطات الإسرائيلية الى التراجع الحاد في هجمات الطائرات الورقية والبالونات الحارقة من القطاع الفلسطيني.

وفي مساء الأحد، قال ناطق بإسم اجهزة الاطفاء والانقاذ الإسرائيلية أن يوم الاحد كان اول يوم منذ عدة اشهر لا يشهد حرائق ناتجة عن بالونات حارقة. ولكنه أعلن لاحقا أن حريق واحدا على الاقل نتج عن البالونات الحارقة.

وأعلنت طواقم الاطفاء أن حريق واحد نتج يوم الاثنين داخل الاراضي الإسرائيلية عن بالون حارق. ولكن عارض مصدر امني هذا الادعاء.

ويدعي مسؤولون اسرائيليون رفيعون أن إسرائيل لم توافق على اتفاق وقف اطلاق نار اعلنت عنه حماس ليلة الخميس وقالت انه بدأ انفاذه عند منتصف الليل. وتدعي حماس ان الاتفاق تم بوساطة مصر واطراف اقليمية اخرى.

وتأتي الهدنة المفترضة بعد يومين من التصعيد بالعنف شهدا اشد تبادل النيران بين اسرائيل وحركة حماس منذ عملية الجرف الصامد عام 2014. واطلقت حماس خلال التصعيد اكثر من 150 صاروخا وقذيفة هاون باتجاه جنوب اسرائيل، التي ردت بعدد مساوي تقريبا من الغارات الجوية ضد اهداف تابعة لحماس في غزة.

شرطي إسرائيلي يتفقد الأضرار التي لحقت لموقع بناء في بلدة سديروت الواقعة جنوب إسرائيل بالقرب من الحدود مع غزة في أعقاب سقوط صاروخ في الموقع، 9 أغسطس، 2018. (Yonatan Sindel/Flash90)

وقال مسؤولون اسرائيليون أن “الهدوء سوف يلاقى بالهدوء”، ما يشير الى عدم سعي اسرائيل لتصعيد العنف، ولكنها لم تلتزم علنا بإنهاء القتال. بدلا عن ذلك، يأمل مسؤولون عسكريون ان حماس تدرك الاضرار التي يمكن لإسرائيل الحاقها ببنيتها التحتية.

وبالرغم من الهدنة المفترضة ووقف اطلاق الصواريخ، يستمر العنف عند الحدود، وقصفت دبابات اسرائيلية موقعين تابعين لحماس في قطاع غزة مساء الجمعة بعد القاء قنبلة يدوية باتجاه جنود وسط العنف الشديد في المظاهرات التي جرت في عدة مواقع عند الحدود.

وشارك حوالي 9000 فلسطيني يوم الجمعة في المظاهرات الأسبوعية العنيفة عند الحدود. وقام بعض المتظاهرين بأعمال شغب بالقرب من السياج، وألقوا قنابل بدائية، زجاجات حارقة وحجارة باتجاه جنود اسرائيليين، واشعلوا الإطارات لخلق ستار دخان. وتم القاء قنبلة يدوية باتجاه جنود اسرائيليين بدون التسبب بإصابات. وكان هناك عدة محاولات لاختراق السياج الامني.

المتظاهرون الفلسطينيون يلوحون بعلمهم وهم يجتمعون أثناء مظاهرة على الحدود بين إسرائيل وغزة، في خان يونس في جنوب قطاع غزة في 10 أغسطس / آب 2018. (AFP PHOTO / Said KHATIB)

وأعلنت وزارة الصحة التي تدريها حماس في غزة أن ثلاثة فلسطينيين قُتلوا خلال عنف يوم الجمعة.

وهناك مظاهرات عنيفة شبه اسبوعية عند الحدود بين اسرائيل وغزة منذ شهر مارس، وتنظمها حركة حماس، وادت الى اشد تصعيد بين الطرفين منذ حرب غزة عام 2014.

وقد واجهت القوات الإسرائيلية النيران، القنابل اليدوية، الزجاجات الحارقة، والمحاولات – الناجحة احيانا – لاحتراق السياج الحدودي، خلال الاشتباكات الدامية. وقُتل جنديا اسرائيليا في الشهر الماضي برصاص قناص فلسطيني. وقد قُتل اكثر من 150 فلسطينيا في العنف. وقد اعلنت حماس ان العديد من الضحايا كانوا من اعضائها او اعضاء حركات فلسطينية اخرى في غزة.