سيتم إطلاق المهاجرين الأفارقة المحتجزين في منشأة في جنوب إسرائيل يوم الأحد بعد أن فوتت الحكومة الموعد النهائي الذي حددته المحكمة لإنهاء خطة لترحيل طالبي اللجوء الإريتريين والسوادنيين.

وأبلغت الدولة محكمة العدل العليا أن المفاوضات مع بلد ثالث، التي تحدث تقارير عدة عن أنها أوغندا، لقبول المهاجرين المرحلين من إسرائيل لا تزال جارية.

وأكدت سلطة السكان والهجرة والحدود في بيان لها إطلاق سراح المحتجزين، والذين يصل عددهم إلى نحو 200 شخصا، خلال اليوم من سجن “شارونيم” في منطقة النقب جنوب إسرائيل.

قبيل الموعد النهائي، أبلغ المستشار القضائي للحكومة أفيحاي ماندلبليت المحكمة أنه سيتم الإفراج عن المحتجزين مع استمرار المحادثات مع بلد آخر، وفقا لما ذكرته صحيفة “هآرتس”.

في الأسبوع الماضي، منحت المحكمة الدولة مهلة حتى منتصف يوم الأحد لعرض خطة ترحيل لإعادة توطين المهاجرين في بلد ثالث بشكل آمن، أو إطلاق سراحهم من الاحتجاز.

وتجري إسرائيل محادثات مع أوغندا وقالت إنه “من المرجح للغاية” التوصل إلى اتفاق.

وأقر وزير أوغندي رفيع للمرة الأولى الجمعة بأن بلاده “تدرس بإيجابية” طلبا من إسرائيل لقبول 500 طالب لجوء إفريقي. في بيان صدر قبيل مؤتمر صحفي في كامبالا، أكد وزير الدولة لشؤون المهاجرين والتأهب للكوارث موسى إيكويرو أن بلاده تجري محادثات مع القدس لقبول بضعة مئات من اللاجئين الذين سيتم ترحيلهم من إسرائيل.

طالبو لجوء أفارقة ونشطاء إسرائيليون يتظاهرون في وسط مدينة القدس، ضد خطط الترحيل، 4 أبريل، 2018. (Hadas Parush/Flash90)

وذكرت القناة العاشرة الإسرائيلية يوم الجمعة أن مبعوثا إسرائيليا تم إرسالة إلى أوغندا فشل حتى الآن في اقناع السلطات الأوغندية بالتوقيع على اتفاق شفهي سابق لاستقبال عدد كبير من المهاجرين.

حتى يوم الجمعة، نفت أوغندا باستمرار وجود صفقة ترحيل مع إسرائيل، على الرغم من التقارير التي تحدثت عن استقبالها لمهاجرين تم ترحيلهم من إسرائيل.

في وقت سابق من الشهر، تم إطلاق سراح 58 مهاجرا من شارونيم بعد فشل اتفاق مماثل تحدث عنه تقارير. وكانت رواندا، وهي “دولة طرف ثالث” أخرى كانت قد وافقت بحسب تقارير على استقبال طالبي لجوء من إسرائيل، قد نفت وجود أي اتفاق وقالت إنها لن تستوعب أي مهاجر يتم طرده من إسرائيل.

وتأتي هذه التطورات بعد أن أعلن رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو في وقت سابق من الشهر عن اتفاق جديد، قام بإلغائه بعد بضع ساعات، مع مفوضية اللاجئين التابعة للأمم المتحدة كان سيتم بموجبه إعادة توطين 16,000 مهاجر إفريقي في دول غربية وسيتم منح عدد مماثل مكانة مؤقتة في إسرائيل. وقام رئيس الوزراء بتجميد الاتفاق بعد وقت قصير من إعلانه عنه، في أعقاب الانتقادات الحادة التي واجهها من سياسيين في اليمين ومجموعات مناهضة للمهاجرين.

وتحول وجود المهاجرين، الذين بمعظمهم من إريتريا والسودان، إلى موضوع سياسي رئيسي في إسرائيل. ولاقت سياسة ترحيل سابقة اتبعتها الحكومة الإسرائيلية عرضت من خلالها على المهاجرين مبلغ 3,500 دولار وبطاقة سفر إلى بلدان إفريقية تنديدات من نشطاء إسرائيليين ومن الأمم المتحدة، الذين اعتبروها فوضوية وغير آمنة بالإضافة إلى تنفيذها بصورة سيئة.

وتم ترحيل نحو 1700 طالب لجوء “طواعية” إلى أوغندا في الأعوام الثلاثة الأخيرة، لكن الحكومة تريد أن تتم عمليات الترحيل المستقبلية بصورة أسرع، بمعدل حوالي 600 مهاجر في الشهر، بدلا من 600 في العام الواحد. ولكن من أجل حدوث ذلك، هي تحتاج إلى دولة توافق على استقبال طالبي لجوء تم ترحيلهم بشكل قسري، وهو موقف لا يحظى بشعبية في المجتمع الدولي.

وتحدث طالبو لجوء تم ترحيلهم “طواعية” إلى أوغندا ورواندا في الماضي لتايمز أوف إسرائيل عن مواجهتهم لمخاطر حقيقية وحتى تعرضهم للسجن بعد وصولهم إلى إفريقيا من دون الوثائق الملائمة، ولم يُسمح لهم بالبقاء في رواندا، وإنما أجبروا على اجتياز الحدود بصورة غير شرعية إلى بلدان آخرى.

وأفاد تقرير إخباري يوم الجمعة إن تأشيرات الدخول التي تصدرها إسرائيل، والتي زُعم بأنها باسم أوغندا، لطالبي اللجوء الأفارقة، عند مغادرتهم للبلاد “مزورة تماما”.

وقامت المحكمة العليا بتجميد عمليات الترحيل في منتصف شهر مارس استجابة لالتماس تم التقدم به للمحكمة.