تعمل إسرائيل على خطة لإقناع الإدارة الأمريكية بإغلاق المكاتب الدبلوماسية الفلسطينية في الولايات المتحدة، بحسب تقارير في الإعلام العبري.

الخطوة، التي أشارت تقارير إلى أنه يجري العمل عليها بالتعاون مع مشرعين أمريكيين، تهدف إلى معاقبة الفلسطينيين على خطواتهم الدبلوماسية الأخيرة، من بينها محاولتهم الناجحة في الانضمام إلى الأنتربول، أكبر منظمة شرطة في العالم، وجهودهم المتواصلة في ملاحقة قيادات إسرائيلية قضائيا في المحكمة الجنائية الدولية.

بعد ساعات من تصويت الجمعية العامة للإنتربول الأربعاء على قبول “دولة فلسطين” عضوا كاملا في المنظمة، هدد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بأنه ستكون هناك عواقب لهذه الخطوة، من دون تحديد ماهيتها.

خلال لقاء مع جيسون غرينبلات، مبعوث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للعملية السلمية بين الإسرائيليين والفلسطينيين، طرح نتنياهو تحركات الفلسطينيين في المحكمة الجنائية الدولية وانضمامهم للإنتربول، وهي خطوة، كما قال، “تنتهك الاتفاقيات الموقعة مع إسرائيل”.

في الأسبوع الماضي التقى وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي مع المدعية العامة في المحكمة الجنائية الدولية فاتو بنسودا في نيويورك. منذ انضمامهم للمحكمة التي تتخذ من لاهاي مقرا لها في عام 2015، يواصل المسؤولون الفلسطينيون تزويد المحققين بمعلومات مزعومة تثبت تورط إسرائيل في “جرائم حرب”.

بحسب بيان عن الاجتماع، الذي حضره أيضا السفير الأمريكي لدى إسرائيل ديفيد فريدمان، قال نتنياهو لمحاوريه إن “تصرفات القيادة الفلسطينية في الأيام الأخيرة تضعف بشكل كبير فرص تحقيق السلام وأضاف أن الحرب الدبلوماسية الفلسطينية لن تمر من دون رد”.

وتمت أيضا مناقشة خطة نتنياهو لإقناع الولايات المتحدة بإغلاق مكاتب السلطة الفلسطينية في واشنطن خلال الاجتماع، بحسب ما ذكرته هيئة البث العام الإسرائيلية “كان” الخميس، من دون ذكر مصادرها.

وبما أن الولايات المتحدة لا تعترف بدولة فلسطين، فلا توجد هناك سفارة رسمية في واشنطن، لكن لمنظمة التحرير الفلسطينية بعثة دبلوماسية في جادة ويسكونسن والتي تعمل علميا كسفارة.

ورفض مكتب رئيس الوزراء ووزارة الخارجية في القدس التعليق على أي خطوات عقابية ستتخذها إسرائيل ضد الإنتربول لقبوله بعضوية فلسطين، وهي خطوة تزعم إسرائيل إنها ستعيق جهود المنظمة في مكافحة الإرهاب عبر الحدود ولن تساهم فيها.

وفقا للتشريعات الأمريكية الحالية، فإن واشنطن ملزمة بوقف تمويل الأمم المتحدة “أو أي وكالة متخصصة تابعة لها” تقبل بمنظمة التحرير الفلسطينية عضوا كاملا فيها، وهو ما دفع الولايات المتحدة إلى وقف تمويل منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (يونسكو) بعد أن صوتت لصالح قبول فلسطين عضوا فيها في عام 2011.

لكن الإنتربول والمحكمة الجنائية الدولية لا يتبعان مباشرة للأمم المتحدة.

وقال إيتان غلبواع، وهو خبير في العلاقات الأمريكية-الإسرائيلية، إن التهديد بإقناع الولايات المتحدة بإغلاق مكتب السلطة الفلسطينية في واشنطن يجب أن يُعتبر تحذيرا للفلسطينيين للتوقف عن خطواتهم الأحادية في المؤسسات الدولية.

وقال غلبواع: “أتصور أن كل الفكرة وراء هذه المبادرة هي إظهار الاستياء من السياسات الفلسطينية”.