تحدثت أنباء عن أن مسؤولين إسرائيليين طلبوا من الكونغرس مبلغ 300 مليون دولار إضافي لبرامج الدفاع الصاورخي الإسرائيلية في السنة المالية القادمة، التي تبدأ في 1 أكتوبر. ويُضاف هذا المبلغ إلى مبلغ 158 مليون دولار إقترحه البنتاغون في طلب ميزانية الرئيس الأمريكي باراك أوباما وستخصص لإنتاج منظومتي الدفاع المشتركة “مقلاع داوود” و”سهم 3″.

بحسب التقرير الذي نشره موقع “بلومبرغ” يوم الجمعة، توجهت إسرائيل مباشرة إلى الكونغرس، متجاوزة البيت الأبيض والبنتاغون هذه المرة على خلفية الخلاف الحالي بين حكومة رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو وإدارة أوباما حول خطاب نتنياهو أمام الكونغرس في 3 مارس، حيث سيسعى إلى منع ما يعتبره اتفاقا نوويا سيئا مع إيران الذي يتم التفاوض عليه حاليا بين دول 5+1 التي تقودها الولايات المتحدة وطهران.

وكان رئيس منظمة الدفاغ الصاورخي الإسرائيلية، يائير رماتي، قد “زار نواب ومساعدين في لجان الدفاع في الكونغرس في 2 و3 فبراير لتوضيح مسألة طلب المزيد من المال وشكرهم على المساعدة في الماضي”، بحسب ما قالت مصادر مطلعة على المحادثات لبلومبرغ.

بحسب التقرير، قام رماتي خلال زيارته للكابيتول هيل، “بتوزيع أوراق من صفحة واحدة تبين أسماء المقاولين الأمريكيين الذين سيستفيدون من أموال الإنتاج لكل واحدة من منظومتي الدفاع”، من بينهم شركة “بوينغ” التي تتخذ من شيكاغو مقرا لها؛ وشركة “ولثام” وشركة “ريثيون”، ومقرها في ماساتشوستس، وشركة “آرليغتون” وشركة “Orbital ATK Inc”، ومقرها في فيرجينيا، وشركة “فولز تشرتش”، وشركة “نورثروب غرومان”، ومقرها في فيرجينيا.

وشمل اقتراح راماتي، الذي وصلت قيمته إلى 317 مليون دولار، طلبا للحصول على 250 مليون دولار للبدء الإنتاج في منظومة “مقلاع داوود”، وهي منظومة مصممة لإعتراض صواريخ طويلة المدى ومتوسطة المدى، وحوالي 35 مليون دولار لمنظومة “سهم 3” المضادة للصواريخ البالستية.

وتزود الولايات المتحدة إسرائيل بأموال لمنظومة “القبة الحديدية” الدفاعية بشكل منفصل عن ملبع 3.1 مليار دولار من التمويل العسكري الذي تقدمه للقدس لشراء أسلحة من الولايات المتحدة.

عام 2014، زاد الكونغرس من مبلغ تمويل منظومة “القبة الحديدية” الإسرائيلية ليصل إلى 351 مليون دولار للسنة المالية لعام 2015، من 235 مليون دولار في العام الماضي.

ونجحت منظومة “القبة الحديدية” الصاورخية باعتراض مئات الصواريخ التي أطلقتها حركة حماس في الحرب الأخيرة في غزة. بعد صراع عام 2014، تم زيادة التمويل بمبلغ 225 مليون إضافي لمساعدة إسرائيل في تجديد مخزون الصواريخ في “القبة الحديدية”.

بالإضافة إلى ذلك، كان هناك تمويل أمريكي لمشروع مشترك لتطوير منظومتي “سهم 3″ و”مقلاع داوود”.

في عام 2014 لوحده، بحسب “خدمة أبحاث الكونغرس”، حصلت منظومتي “السهم” و”السهم 2″ المضادة للصواريخ البالستية متوسطة الإرتفاع – وهي نتيجة بحث وتطوير مشترك بين “بوينغ” و”الصناعات الجوية الإسرائيلية” – على 44.3 مليون دولار، بينما تم تخصيص 74.7 مليون للمساعدة في بحث وتطوير منظمومة “سهم 3” المضادة للصواريخ البالستية عالية الإرتفاع. وتم تخصيص 149.4 مليون دولار لمنظومة “مقلاع داوود”.

في ديسمبر 2014، وقع الرئيس أوباما على مشروع قانون لتعميق التنسيق الأمريكي-الإسرائيلي وقال أن التشريع يعزز “برامج دفاعية وأمنية ذات أهمية كبرى”.

وزاد قانون الشراكة الإستراتيجية الأمريكية-الإسرائيلية من قيمة أسلحة الطوارئ الأمريكي التي تمتلكها إسرائيل بـ 200 مليون، لتصل قيمتها إلى 1.8 مليار دولار. وهو يقدم لإسرائيل أيضا ضمانا شفويا بالحفاظ على تفوق عسكري نوعي على جيرانها.

ساهمت في هذا التقرير وكالة فرانس برس.