ستمارس إسرائيل ضغوطا على الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش حول ما تقول إنه تعزيز منظمة “حزب الله” لتسلحها عند وصوله مساء الأحد في زيارة أولى إلى الدولة اليهودية منذ تسلمه المنصب.

خلال الزيارة التي ستستمر لمدة ثلاثة أيام، سيجري غوتيريش محادثات مع القادة الإسرائيليين، قبل أن يتوجه إلى رام الله للاجتماع مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس وإلى قطاع غزة، حيث تدير الأمم المتحدة برنامجا كبيرا للمعونات للفلسطينيين.

وتأتي هذه الزيارة في الوقت الذي يناقش فيه مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة تجديد عمل بعثة قوات حفظ السلام في لبنان، المعروفة ب”يونيفيل”، لمدة عام آخر، حيث من المتوقع التصويت على القرار في 30 أغسطس.

وهاجمت السفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة، نيكي هالي، قائد قوات اليونفيل الجمعة، متهمة اياه بتجاهل تهريب “حزب الله” للأسلحة.

السفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة نيكي هالي تلتقي بنائبة وزير الخارجية تسيبي حاطوفيلي في القدس، 7 يونيو، 2017. (Shlomi Amsalem/Foreign Ministry)

السفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة نيكي هالي تلتقي بنائبة وزير الخارجية تسيبي حاطوفيلي في القدس، 7 يونيو، 2017. (Shlomi Amsalem/Foreign Ministry)

نائبة وزير الخارجية تسيي حاطوفيلي كررت أقوال هالي الأحد.

وقالت للإذاعة الإسرائيلية “لا يجب أن نسمح باستمرار هذا العمى”.

وقالت حاطوفيلي إن انتشار منظمة “حزب الله” على طول الحدود اللبنانية مع إسرائيل سيكون “موضوعا مركزيا للغاية” في المناقشات مع غوتيريش.

وأضافت حاطوفيلي “سوف يلتقي مع رئيس المخابرات العسكرية وسيتلقى إحاطة، وسيلتقي أيضا برئيس الوزراء، وأنا على ثقة بأنه لن يترك البلاد مع شعور بأن التفويض الممنوح للأمم المتحدة يتم تطبيقه على الأرض”.

وقالت هالي إن قوات يونيفيل التي يصل عددها إلى نحو 10,500 عنصر “لا تقوم بعلمها بشكل فعال”، وانتقدت قائدها الآيرلندي، الميجر جنرال مايكل بيري.

وقالت هالي للصحافيين “ما أجده محيرا تماما هو وجهة نظر قائد اليونفيل جنرال بيري”، متهمة اياه بتجاهل تهريب “حزب الله” للأسلحة، مضيفة أن “الجنرال بيري يقول إنه لا توجد هناك أسلحة لحزب الله”.

واضافت في هذا الاطار “يبدو انه الشخص الوحيد في جنوب لبنان الذي لا يرى” عمليات تهريب السلاح، مضيفة في كلامها عن الجنرال بيري انه “لا يفهم ما يدور حوله بشكل محرج”.

المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك قال في رد على هذه الأقوال إن “”الامم المتحدة تثق تماما بعمل (بيري)”.

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونير غوتيريش ستحدث حول التغير المناخي في كلية "ستيرن للأعمال" التابعة لجامعة نيويورك، في نيويورك، 30 مايو، 2017. (AFP/Jewel Samad)

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونير غوتيريش ستحدث حول التغير المناخي في كلية “ستيرن للأعمال” التابعة لجامعة نيويورك، في نيويورك، 30 مايو، 2017. (AFP/Jewel Samad)

غوتيريش قال لمجلس الأمن أنه يعتزم البحث عن سبل يكون فيها بمقدور قوات اليوينفيل زيادة جهودها “بشأن الوجود الغير الشرعي لعناصر مسلحة أو أسلحة أو بنى تحتية داخل منطقة عملياتها”.

وسيبدأ الأمين العام رحلته الإثنين في زيارة إلى متحف “ياد فاشيم” لإحياء ذكرى المحرقة، وبعد ذلك سيلتقي برئيس الدولة رؤوفين ريفلين ورئيس الوزراء بينيامين نتنياهو ويحضر حدثا خاصا في “متحف إسرائيل”، بحسب بيان صادر عن سفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة داني دنون.

يوم الثلاثاء، سيلتقي بقادة فلسطينيين في رام الله، ويوم الأربعاء سيزور قطاع غزة والبلدات الإسرائيلية على طول الحدود مع القطاع.

سفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة داني دنون يتحدث خارج مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة حول التوترات في القدس، 24 يوليو، 2017. (Courtesy)

سفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة داني دنون يتحدث خارج مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة حول التوترات في القدس، 24 يوليو، 2017. (Courtesy)

وسيختتم رئيس وزراء البرتغال الأسبق رحلته الأربعاء بكلمة سيلقيها في “متحف الشعب اليهودي” في “بيت هتفوتسوت” في مدينة تل أبيب، بحسب البيان.

منذ استلامه المنصب بعد بان كي مون في 1 يناير، كان غوتيريش حذرا في تعامله مع النزاع الإسرائيلي-الفلسطيني، ويعود ذلك في جزء منه الى اتهامات أمريكية للأمم المتحدة بالتحيز ضد إسرائيل.

في شهر مارس، طالب غوتيريش بسحب تقرير لهيئة أممية بعد اتهامها لإسرائيل بفرض نظام فصل عنصري (أبرتهايد) على الفلسطينيين.

بداية نأى غوتيريش بنفسه عن التقرير، لكن الولايات المتحدة أصرت على سحبه نهائيا.

ولطالما اتهمت إسرائيل الأمم المتحدة بالتحيز ضدها وتعتزم مناقشة هذه المسألة مع غوتيريش.

وقالت حاطوفيلي إن غوتيريش، بصفته رئيس وزراء سابق في للبرتغال، يتمتع بحس سياسي حاد ويدرك أنه في ظل الإدارة الأمريكية الحالية سيكون هناك ثمنا باهظا لما وصفته بالتقليد الطويل من التحيز “المعادي للسامية تقريبا” في الأمم المتحدة ضد الدولة اليهودية.

وقالت “نجد فيه إدراكا بأن المنظمة تخاطر في فقدان ليس فقط مصداقيتها ولكن تمويلها أيضا من أكبر وأهم قوة في العالم، الولايات المتحدة”.

وأضافت “آمل كثيرا بأننا سنرى تغييرا في الاتجاه فيما يتعلق بإسرائيل”.