أكد متحدث باسم وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان أن إسرائيل ستخصص رسميا في الشهر المقبل حزمة أمنية بقيمة 3.3 مليار شيقل (939 مليون دولار) للمستوطنات تشمل تحسينات كبيرة على الطرقات، وكاميرات ومركبات مدرعة.

وسيتم توزيع الأموال على أساس متعدد السنوات، لكن المبلغ الغير مسبوق سيأتي على حساب وزارات المواصلات والإسكان والاتصالات، التي من المتوقع أن يتوجه إليها ليبرمان للحصول على الدعم.

بحسب تقرير في القناة الثانية الثلاثاء، ستشمل الحزمة وضع كاميرات أمنية على طول الطرقات في الضفة الغربية؛ ووضع أبراج هواتف خلوية لتحسين الإستقبال للمستوطنين الذين قد يحتاجون لإجراء اتصالات لطلب المساعدة؛ وتعبيد طرقات إلتفافية حول البلدات الفلسطينية والمستوطنات للسماح للسكان من كلا الطرفين بتجنب أحدهم الآخر؛ وتدعيم الحافلات المدرعة التي تسافر عبر الضفة الغربية؛ وتحسينات أمنية أوسع لكل مستوطنة تشمل كاميرات أمنية و”سياجات ذكية” وأجهزة استشعار تحذر من محاولات تسلل إلى داخل المستوطنات.

وشهدت السنوات الأخيرة عددا من الحالات التي نجح فيها منفذو هجمات فلسطينيون بالتسلل إلى داخل المستوطنات، من ضمنها الحادثة التي وقعت في شهر يوليو والتي قام خلالها فلسطيني بقتل ثلاثة أشخاص أفراد عائلة واحدة طعنا في مستوطنة حلميش.

وأعرب قادة المستوطنين عن ترحيبهم بالخطوات الجديدة، لكنهم طالبوا بتنفيذها على الفور، قبل تمرير ميزانية عام 2019، بحسب القناة.

يوم الأحد، تعهد رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو بتعبيد طرق التفافية إضافية للمستوطنين في الضفة الغربية، حتى لو كان ذلك يعني اقتطاع الأموال من جميع الوزارات.

متحدثا في اجتماع لوزراء حزب “الليكود”، وعد نتنياهو بالدفع بخطة لبناء طرقات بأسرع وقت ممكن، بحسب ما قاله مسؤول مقرب من رئيس الوزراء لتايمز أوف إسرائيل.

ويُعتقد أن تصريحات نتنياهو جاءت ردا على انتقادات من وزراء “الليكود” وقيادة المستوطنين حول ما اعتبروه بناء غير كاف في المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية.

وقد تُركت الطرق الإلتفافية خارج قائمة المشاريع التي صادقت عليها الهيئة المسؤولية على المصادقة على مشاريع البناء في الضفة الغربية والتابعة لوزارة الدفاع.

وتخلق الطرق الإلتفافية مسارات منفصلة للإسرائيليين والفلسطينيين في الضفة الغربية. ويقول المستوطنون إن هذه الطرقات هي جزء لا يتجزأ من سلامتهم، مشيرين إلى هجمات  وقعت في طرقات تمر عبر القرى الفلسطينية. كما يدّعون أنها تعود بالفائدة على جميع سكان الضفة الغربية – يهودا وعربا – من خلال الحد من الازدحامات المرورية.

لكن معارضي هذه الطرقات يرون أنها تمييزيه وتساهم في بناء بؤر استيطانية غير قانونية على طول هذه الطرق الجديدة، التي يتم تعبيدها أحيانا على أراض فلسطينية خاصة.