أصدر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الأربعاء أوامر لتنفيذ سلسلة من الإجراءات في أعقاب الهجمات الدامية التي نفذها فلسطينيون يوم الثلاثاء، من ضمنها العمل على إصلاح ثغرات في الجدار الفاصل بالقرب من القدس، وفرض عقوبات أشد على أولئك الذين يساعدون الفلسطينيين بدخول إسرائيل بصورة غير شرعية، وإغلاق قنوات إعلامية فلسطينية يُزعم أنها تبث موادا تحريضية.

اثنان من الفلسطينيين الذين قاموا بتنفيذ الهجمات لم يحملا تصاريح دخول لإسرائيل. الثالث كان من سكان القدس الشرقية.

وعقد نتنياهو جلسة طارئة في وقت متأخر من الليل في مكتبه في القدس في أعقاب الهجمات، التي أسفرت عن مقتل شخص واحد وإصابة 12 آخرين. وحضر الجلسة وزير الدفاع موشيه يعالون ووزير الأمن العام غلعاد إردان والمفوض العام للشرطة روني الشيخ، إلى جانب ممثلين من الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام(الشاباك).

كإجراء فوري، تم إتخاذ قرار لإغلاق الثغرات في الجدار الفاصل الذي ينجح من خلالها فلسطينيين بالعبور من الضفة الغربية إلى المناطق المحيطة في القدس. بالإضافة إلى ذلك، سيتم تكثيف أعمال البناء على الجدار الفاصل في منطقة ترقوميا، جنوبي تلال الخليل.

وخرج الإجتماع أيضا بقرار للدفع بتشريع لتشديد العقوبات ضد أولئك الذين يساعدون فلسطينيين في دخول إسرائيل من دون تصاريح. بالإضافة إلى ذلك ستقوم السلطات بإلغاء عدد كبير من تصاريح العمل والتجارة القائمة التي تم إصدارها للفلسطينيين، الذين يسافر عشرات الآلاف منهم يوميا من الضفة الغربية للعمل داخل إسرائيل.

وسيتم أيضا إغلاق القنوات الإعلامية الفلسطينية التي يُزعم أنها تحرض على العنف. بحسب تقرير في صحيفة “هآرتس”، سيقرر مسؤولون في وزارة الدفاع على أي وسائل إعلام فلسطينية تنطبق هذه الإجراءات.

بحسب تقييم الشرطة لم يكن هناك تنسيق بين الهجمات، وقام منفذو الهجمات عملوا لوحدهم، كما حدث في سلسلة من الأحداث الأخيرة.

ردا على الهجمات قام الجيش الإسرائيلي بفرض طوق أمني في وقت متاخر من يوم الثلاثاءعلى قريتين فلسطينيتين في الضفة الغربية يُعتقد بأن اثنين من منفذي الهجمات خرجوا منهما.

وقال الجيش الإسرائيلي أنه تم فرض طوق أمني على قريتي الزاوية وحجة “في أعقاب تقييم للوضع على ضوء الهجمات الأخيرة”.

قرية الزاوية، التي تقع داخل الضفة الغربية بالقرب من مدينة روش هعاين الإسرائيلية، هي بلدة عبد الرحمن محمود رداد (18 عاما) الذي قام بمهاجمة رجل في مدينة بيتح تيكفا.

وقام الجيش أيضا بفرض طوق أمني على قرية حجة، التي تقع بين نابلس وقلقيلية، والتي يُعتقد بأنها بلدة بشار مصالحة (22 عاما) الذي قام بتنفيذ هجوم الطعن في يافا.

في أعقاب هجمات يوم الثلاثاء قامت الشرطة بتعزيز وجودها في مدن البلاد ودعت الجمهور إلى الحذر.

في موجة الهجمات والعنف الحالية التي تجتاح البلاد والضفة الغربية منذ شهر أكتوبر قُتل 29 إسرائيليا و4 أجانب، في حين قُتل 180 فلسطينيا، حوالي الثلثين منهم خلال تنفيذهم لهجمات ضد إسرائيليين، بينما قُتل البقية خلال موجهات مع القوات الإسرائيلية، بحسب الجيش الإسرائيلي.

ساهم في هذا التقرير جوداه اري غروس.