قالت وكالة تابعة للسلطة الفلسطينية تهتم بشؤون الأسرى الإثنين بأن إسرائيل وافقت على تسليم جثث عدد لم يتم تحديده من منفذي الهجمات الفلسطينيين الذين قُتلوا خلال تنفيذهم لهجمات ضد الإسرائيليين على مدى العام الأخير لدفنها.

جثة محمد جمال الكالوتي (21 عاما)، من سكان كفر عقب في القدس الشرقية، الذي قام بإطلاق النار على عربة قطار خفيف في 9 مارس، بالقرب من الباب الجديد في القدس الشرقية، ما أسفر عن إصابة إسرائيلي بجروح خطيرة، ستكون الجثة الأولى التي سيتم تسليمها الأربعاء، بحسب بيان صادر عن “هيئة شؤون الأسرى والمحررين”.

ولم تحدد الهيئة في بيانها هويات الجثث التي سيتم تسليمها في وقت لاحق أو العدد الإجمالي للجثث التي وافقت إسرائيل على الإفراج عنها.

الشروط لتسليم جثة الكالوتي هي أن يتم إجراء جنازته في منتصف الليل وأن لا يشارك فيها أكثر من 25 شخصا. بالإضافة إلى ذلك، تم فرض تحويل إيداع بقيمة 25,000 شيكل (6,500 دولار) للسلطات الإسرائيلية سيتم إرجاعها لعائلة منفذ الهجوم إذا تم إجراء الجنازة وفقا للشروط التي فرضتها.

ويشتكي المسؤولون الإسرائيليون من أن جنازات منفذي الهجمات – الذين قُتلوا خلال تنفيذهم لهجمات طعن إو إطلاق نار أو دهس ضد إسرائيليين في الأشهر العشرة الأخيرة – تتحول عادة إلى مسيرات دعم للهجمات الفلسطينية، وتقوم السلطت الإسرائيلية بإحتجاز الجثث حتى يوافق أقارب منفذي الهجمات على إجراء جنازات منضبطة لا تتضمن دعوات لتنفيذ مزيد من الهجمات.

ولم يصدر تأكيد فوري من السلطات الإسرائيلية على هذه الأنباء.

في وقت سابق من شهر أغسطس، وافقت إسرائيل على الإفراج عن جثة بهاء عليان، الذي قُتل خلال تنفيذه لهجوم دام في حافلة في القدس أسفر عن مقتل ثلاثة إسرائيليين.

وقامت الشرطة الإسرائيلية بإستدعاء محمد عليان وعرضت عليه إرجاع رفات ابنه بهاء إذا وافقت العائلة على دفنه في جنازة خاصة وليلية بحضور 15 شخص، وفقا لوكالة “معا” الفلسطينية للأنباء.

وفقا لمحامي عليان، محمد محمود، وافقت العائلة من القدس الشرقية على التوقيع على الإتفاق، مشيرا إلى عدد المشاركين القليل الذي سُمح بمشاركتهم في الجنازة.

وتم تقديم هذا العرض في أعقاب إلتماس تقدم به محمود لمحكمة العدل العليا في وقت سابق من هذا العام بالنيابة عن عائلة عليان وأسرة منفذ هجوم فلسطيني آخر.

ردا على الإلتماس الذي تقدم به محمود، أمرت محكمة العدل العليا في الشهر الماضي الشرطة الإسرائيلية تفسير سبب احتجازها لجثث منفذي الهجمات من القدس الشرقية وعدم إرجاعه رفاتهما إلى عائلتيهما لدفنها. ومنحت المحكمة الشرطة مهلة ثلاثة أسابيع بدءا من تاريخ إصدار القرار في 23 يوليو لتقديم تفسير.

في وقت سابق من هذا العام، تدخلت المحكمة في قضية مماثلة، وأمرت السلطات بإعادة جثة امرأة فلسطينية قُتلت في شهر مايو خلال محاولتها مهاجمة جنود إسرائيليين عند حاجز شمال القدس.

في ذلك الوقت، قالت الشرطة للمحكمة بأنها تخشى من أن تتحول جنازات منفذي الهجمات إلى مسيرات حاشدة دعما لمزيد من الهجمات.

هذا الإجراء تم تطبيقه بشكل غير متسق، لا سيما وأن جثث منفذي الهجمات في الضفة الغربية تقع تحت إشراف وزارة الدفاع، في حين أن أولئك الذين قُتلوا داخل إسرائيل يخضعون لسلطة وزارة الأمن العام.

هذه القضية تحولت إلى نقطة حساسة عند الفلسطينيين، حيث يتم وضع ملصقات على الجدران في القدس الشرقية والضفة الغربية، ويقوم السكان بإجراء مظاهرات متكررة تدعو إلى الإفراج عن الجثث.

منذ شهر أكتوبر، قُتل 35 إسرائيليا وأربعة أجانب في موجة من الهجمات الفلسطينية. في الفترة نفسها قُتل حوالي 214 فلسطيني، حوالي الثلثين منهم خلال مهاجمتهم لإسرائيلين، والبقية خلال مواجهات مع القوات الإسرائيلية، بحسب الجيش الإسرائيلي.

ساهمت في هذا التقرير تمار بيلجي.