من المقرر أن تستضيف إسرائيل رؤساء حكومات أربع دول في وسط أوروبا الشهر المقبل، من ضمنهم رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان.

وسيصل القادة الأربعة – البولندي ماتيوس مورافيسكي، والتشيكي أندريه بابيس، والسلوفاكي بيتر بيليغريني وأوربان – إلى القدس في 18-19 فبراير للمشاركة في قمة ما تُسمى “بمجموعة فايشغراد”.

وستكون القدس هي أول بلد يجتمع فيها الكونسرتيوم، الذي تم تأسيسه في عام 1991، خارج أوروبا.

وناقش رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو القمة المرتقبة مع أوربان خلال لقاء جمع القائدين في برازيليا في الأول من يناير. وأعرب نتنياهو خلال تبادله الحديث مع نظيره المجري عن تقديره ل”دعم بودابست [القوي] في المحافل الدولية في أوروبا”، بحسب بيان صدر عن مكتب رئيس الوزراء حينذاك.

المرة الأولى التي عرض فيها نتنياهو استضافة قمة مجموعة فايشغراد، التي تُعرف أيضا بإسم V4، كانت في يوليو 2017 في بودابست. حينذاك، سُمع نتنياهو وهو يتذمر لقادة دول وسط أوروبا من سياسات الإتحاد الأوروبي “المجنونة” إزاء الصراع الإسرائيلي-الفلسطيني. من دون أن يكون مدركا أن بامكان المراسلين خارج الغرفة سماع تصريحاته، هاجم رئيس الوزراء بروكسل على معاملتها لإسرائيل، ودعا قادة V4 إلى استخدام تأثيرهم في المنظمة لتخفيف الشروط للدفع قدما بعلاقات إسرائيل مع الاتحاد الأوروبي.

ومن المرجح أن تركز القمة في الشهر المقبل أيضا على سبل تمكن الدول الأربعة من محاربة ما يعتبرها نتنياهو سياسات الإتحاد غير المنصفة تجاه إسرائيل.

رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان يقوم بزيارة إلى الحائط الغربي في البلدة القديمة بالقدس، 20 يوليو، 2018. (AFP PHOTO / MENAHEM KAHANA)

ومن المرجح أن تثير زيارة أوربان – وهي الثانية له لإسرائيل خلال نصف عام – بعض الجدل، حيث أن رئيس الوزراء المجري يتعرض لانتقادات تتهمه بالترويج لآراء نمطية معادية للسامية في بلاده، بما في ذلك من خلال حملته ضد الملياردير اليهودي مجري الأصل، جورج سوروس. وواجه أوربان الإنتقادات أيضا على جهوده لإعادة تأهيل سمعة القائد المجري خلال الحرب العالمية الثانية، ميلكوش هورتي، الذي قام بترحيل مئات الآلاف من اليهود إلى حتفهم.

ودافع نتنياهو عن أوربان معتبرا اياه “صديقا حقيقيا لإسرائيل” الذي فعل الكثير لمحاربة معاداة السامية ودعم الحياة اليهودية.