ذكر تقرير أن إدارة ترامب طلبت من إسرائيل الوقف التام للبناء في المستوطنات المعزولة في الضفة الغربية ووضع قيود على البناء الجديد داخل الكتل الإستيطانية، بموجب شروط إتفاق يتم التفاوض عليه حاليا مع حكومة نتنياهو بشأن البناء الإستيطاني.

خلال زيارته إلى المنطقة في الأسبوع الماضي، عقد المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى المفاوضات الدولية، جيسون غرينبلات، نقاشات مطولة مع رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو، كانت في جزء منها في محاولة للتوصل إلى تفاهم حول البناء الإستيطاني الجديد.

بحسب تقارير عدة في الإعلام العبري، حدد غرينبلات شروطا بحسبها لن تعارض الولايات المتحدة بناء وحدات سكنية جديدة في الأحياء اليهودية ما وراء حدود 1967 في القدس الشرقية، وستقبل بعدد متفق عليه من المنازل في كل سنة داخل الكتل الإستيطانية الكبرى، في حين لن يتم بناء منازل جديدة في المستوطنات المعزولة. البناء داخل الكتل سيكون ضمن حصص متفق عليها، وفقا لما اقترحه غرينبلات، بحسب ما ذكرته القناة الثانية.

وذكر التقرير إن إسرائيل “فوجئت” بصرامة المطالب ورفضتها.

صحيفة “هآرتس” أفادت أن نتنياهو رفض الشروط، جزئيا بسبب المعارضة من أعضاء إئتلافه الحاكم للإعلان العام عن أي نوع من التجميد في البناء الإستيطاني. أعضاء صقوريين في حزب نتنياهو “الليكود”، وكذلك من حزب “البيت اليهودي” المؤيد للإستيطان، يعارضون بشدة أي تجميد في البناء، وفقا لصحيفة “هآرتس”.

وورد أيضا أن نتنياهو رفض اقتراح غريبنلات لأنه سيمنعه من الوفاء بوعده لبناء مستوطنة جديدة للمستوطنين الذين تم إخلاؤهم من بؤرة عامونا الإستيطانية غير القانونية، وفقا للقناة الثانية.

وذكرت القناة الثانية أيضا إن نتنياهو يرغب في أن يكون قادر على البناء في “حدود المدينة” للمستوطنات – ما قد يزيد حجم المشروع الإستيطاني بثلاثة أضعاف.

في أعقاب الفشل في التوصل إلى تسوية مع غرينبلات خلال زيارته، بعث نتنياهو بكبير موظفيه، يوآف هوروفيتس، إلى واشنطن الأحد من أجل مواصلة النقاشات بهذا الشأن مع مبعوث ترامب إلى جانب السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة رون ديرمر.

يوم الأربعاء، قال نتنياهو أنه تم تحقيق “تقدم كبير” نحو التوصل إلى تفاهم بين إسرائيل والولايات المتحدة حول البناء الإستيطاني.

وقال نتنياهو للصحافيين في الصين، حيث كان يقوم بزيارة رسمية، قبل وقت قصير من صعوده الطائرة للتوجه في طريق العودة إلى إسرائيل “المحادثات لم تكتمل بعد، ولكن هناك تقدم وسنسمع عنه عند وصولنا إلى إسرائيل”.

ولم يحدد غرينبلات النقاط التي تمت مناقشتها حول مسألة المستوطنات مع نتنياهو. عندما قام مراسل الشؤون الدبلوماسية لتايمز أوف إسرائيل، رفائيل أهرين، بنشر تغريدة مساء الخميس بأن الإجتماع الثاني لغرينبلات مع نتنياهو انتهى من دون نتائج ملموسة، رد المبعوث الأمريكي إن “الشؤون المعقدة ليست بالأسود والأبيض وتتطلب وقتا طويلا واهتماما كبيرا لدراستها وحلها”.

بعد أن قال ترامب لنتنياهو “أريد أن أراكم تقومون بكبح المستوطنات قليلا” خلال لقاء جمعهما في شهر فبراير في البيت الأبيض، قال رئيس الوزراء إنه يعمل مع الإدارة الأمريكية ل”بناء آلية” للتنسيق بشأن بناء وحدات إستيطانية جديدة.

يوم الثلاثاء، قال نتنياهو بأنه في حين أنه ما زال يسعى إلى التوصل إلى إتفاق مع إدارة ترامب، فهو لن “يتفاوض” على وقف بناء وحدات سكنية جديدة في الأحياء اليهودية للقدس الشرقية.

وقال نتنياهو الثلاثاء أيضا إنه لم “يتراجع” عن التعهد الذي قطعه في بناء مستوطنة جديدة للمستوطنين الذين تم إخلاؤهم من عامونا.

ويحاول نتنياهو الحصول على موافقة البيت الأبيض لبناء مستوطنة جديدة – الأولى منذ 25 عاما – لتحل محل بؤرة عامونا الإستيطانية غير القانونية، التي تم إخلاؤها وهدمها في الشهر الماضي.

في الشهر الماضي، أشار إلى أعضاء مجلس الأمن الوزاري بأن الحكومة قد تضطر إلى التراجع عن تعهدها، مثيرا احتجاجات غاضبة من المستوطنين وحلفائهم في الإئتلاف الحاكم.

على النقيض من ذلك، قبل لقائه الثاني مع غرينبلات في الأسبوع الماضي، تعهد نتنياهو بالوفاء بتعهده لسكان عامونا في بناء المستوطنة الجديدة.

في تقرير نُشر يوم الأربعاء، قالت دائرة الإحصاء المركزية إن عمليات البناء الجديدة في مستوطنات الضفة الغربية وصلت إلى 2,630 في عام 2016، بزيادة بلغت 40% مقارنة بعام 2015.

معطيات دائرة الإحصاء المركزية لم تشمل الأحياء اليهودية في القدس.

منذ تنصيب ترامب، صادقت إسرائيل على بناء نحو 6,000 وحدة سكنية في الضفة الغربية والقدس الشرقية، وهو ما لم يقابل بإحتجاجات من البيت الأبيض على عكس ما كان عليه الوضع في عهد الرئيس باراك أوباما. مع ذلك، لم يتم الإعلان عن خطط بناء جديدة منذ التصريحات التي أدلى بها ترامب في شهر فبراير.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل.