ستدفع إسرائيل تعويضات بقيمة 5 مليون دولار لعائلتي شخصين أردنيين قُتلا برصاص حارس في السفارة الإسرائيلية في العام الماضي، وكذلك لعائلة قاض أردني قُتل في حادثة وقعت في عام 2014، بحسب ما قاله دبلوماسيون أردنيون لصحيفة “الرأي” يوم السبت.

وكان مسؤولون إسرائيليون قد تحدثوا في وقت سابق عن مبلغ لم يُكشف عنه سيتم دفعه للحكومة الأردنية وليس للعائلات. الصحيفة ذكرت أنه سيتم تحويل المبلغ من قبل القيادة الأردنية للعائلات.

رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو يلتقي بحارس الأمن زيف مويال (من اليمين) وسفيرة إسرائيل لدى الأردن عينات شلاين (من اليسار)، في ديوان رئيس الوزراء في القدس، 25 يوليو، 2017. (Haim Zach/GPO)

يوم الجمعة قال رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو إن إسرائيل دفعت تعويضات للحكومة الأردنية، ولكن ليس لعائلة صاحب المبنى والعامل اللذين قُتلا في حادثة السفارة. ولم يكشف نتنياهو عن قيمة المبلغ، وقال إن العلاقات الثنائية بين البلدين عادت إلى مسارها الطبيعي.

وأكد مكتب رئيس الوزراء يوم الخميس أنه توصل إلى اتفاق مع الأردن بشأن مقتل الأردنيين الإثنين في حادثة إطلاق النار في السفارة الإسرائيلية في عمان في شهر يوليو، ومقتل قاض أردني في حادث منفصل في عام 2014.

وقال إنه سيُعاد افتتاح السفارة، التي كانت مغلقة في أعقاب الحادثة في شهر يوليو، “بشكل فوري”.

وقام الحارس زيف مويال بإطلاق النار على الأردنيين وقتلهما بعد أن قام أحدهما بمهاجمته، كما زُعم، ما أثار أزمة دبلوماسية بين القدس وعمان، وعودة جميع الموظفين الدبلوماسيين، بمن فيهم السفيرة عينات شلين، إلى إسرائيل.

متحدث باسم الحكومة الأردنية قال إن إسرائيل وافقت على الالتزام بجميع الشرطة المسبقة التي وضعتها المملكة لاستئناف العلاقات الدبلوماسية الطبيعية بين الطرفين. ويشمل ذلك، كما قال، اتخاذ خطوات قانونية ضد حارس الأمن الإسرائيلي المتهم بقتل المواطنين الأردنيين في مجمع السفارة، وعرض تعويضات مالية لجميع العائلات الأردنية الثكلى الثلاث.

على النقيض من هذا التصريح، قال مكتب رئيس الوزراء إن السلطات الإسرائيلية ستتخذ قرارا “في الأسابيع المقبلة” حول ما إذا كان سيتم تقديم الحارس، مويال، إلى المحاكمة على حادثة إطلاق النار.

وقال مكتب رئيس الوزراء في بيانه إن “إسرائيل تولي أهمية كبيرة لعلاقاتها الإستراتيجية مع الأردن، وسيعمل البلدان على تعزيز تعاونهما وتقوية معاهدة السلام بينهما”.

بعد وقوع الحادثة، رفض الأردن لفترة وجيزة السماح لمويال بالعودة إلى إسرائيل أو الاعتراف بحصانته الدبلوماسية. ولكن في اليوم التالي، سُمح لمويال ولجميع موظفي السفارة بالعودة إلى إسرائيل.

وتعرض نتنياهو لانتقادات بسبب تعامله مع الحادثة بعد أن نشر مكتبه لقطات من لقاء جمعه مع مويال أشاد خلاله بالحارس قبل أن أن يحدد أي من محققي البلدين ما الذي حدث خلال الحادثة.

ساهم في هذا التقرير ألكسندر فولبرايت ودوف ليبر.