من المتوقع أن تقوم إسرائيل بتخفيف القيود على صادرات الأسلحة والمنتجات الدفاعية، وسط برنامج إصلاح تجريه وكالة رقابة التصدير الدفاعي، التابعة لوزارة الدفاع.

في جلسة للجنة الكنيست للشؤون الخارجية والدفاع الإثنين، عرض مدير الوكالة التنازلات الرئيسية التي سيتم تقديمها لمصدري المعدات العسكرية وشدد على تشديد العقوبات على من ينتهك هذه القواعد.

بحسب تقرير في صحيفة “غلوبس” الإقتصادية، تشمل اللوائح المخففة “تمديد إعفاء المصدرين من شرط الحصول على تراخيص تسويق لتصدير أنظمة اسلحة ل98 بلدا من حول العالم، إذن لتصدير جهاز ل[أغراض عرض توضيحي] أو عرض من دون الحصول على رخصة تصدير، وإعفاء من رخصة تسويق لمنتج مصنف على أنه غير سري (بحيث يمكن تسويقه من خلال طرف وسيط من واحدة من الدول ال98 على قائمة الدول المعفاة من التراخيص” والتوسع في خدمات الوكالة على شبكة الإنترنت للمصدرين، بهدف تقصير فترات الإنتظار.

إلى جانب هذه التخفيفات في القيود، سيتم فرض عقوبات أشد تشمل عقوبات وغرامات مالية وقيود على الشركات والمديرن التنفيذيين الذين يتبين أنهم قاموا بإنتهاك قانون مراقبة تصدير المواد العسكرية.

في ديسمبر 2016، نشر معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام، الذي يراقب صناعة الأسلحة في العالم، معطيات أظهرت إستفادة مصنعي الأسلحة الرئيسيين في إسرائيل من زيادة المبيعات بنسبة 10 في المئة، وسط ركود عالمي.

بموجب التقرير، احتلت إسرائيلا المركز السابع عالميا من بين أكبر بائعي الأسلحة في العالم، خيث استأثر كبار مصنعي الأسلحة فيها على 2.1% من نسبة المبيعات في العالم. الولايات المتحدة احتلت المركز الأول، تلتها بريطانيا وروسيا وفرنسا.

“إلبيت سيستيمز” الإسرائيلية، بحسب المعطيات، احتلت المركز ال29 عالميا في مبيعات الأسلحة، مع مبيعات وصلت قيمتها إلى 2.95 مليار دولار، في حين وصلت مبيعات “صناعات الفضاء الإسرائيلية” إلى 2.78 مليار دولار، ما وضعها في المركز 32 عالميا. شركة “رفائيل” جاءت في المركز ال43 مع مبيعات بقيمة 1.98 مليار دولار. معظم مبيعات الشركات الثلاثة تضمنت أسلحة ومنظومات أسلحة.

وذكر معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام (SIPRI) هذا الأسبوع أن تجارة الأسلحة في العالم وصلت إلى أعلى مستوياتها منذ الحرب الباردة في السنوات الخمس الأخيرة، بسبب الطلب من الشرق الأوسط وآسيا.

بين العامين 2012-2016، بلغت واردات الأسلحة من حيث حجم التداول من قبل بلدان في آسيا وأوقيانيا نسبة 43% من الواردات العالمية، بارتفاع بنسبة 7.7% مقارنة بالفترة السابقة بين الأعوام 2007-2011، وفقا لمعهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام.

وقال المعهد المستقل في بيان له إن “نقل الأسلحة الرئيسية في 2012-2016 وصل إلى أعلى مستوياته مقارنة بأي فترة خمس سنوات منذ نهاية” الحرب الباردة.

حصة البلدان في منطقة الشرق الأوسط ودول الخليج قفزت من 17% إلى 29%، بعيدا عن أوروبا (11%، مع انخفاض بنسبة 7%)، والأمريكيتين (8.6%، مع انخفاض بنسبة 2.4%) وأفريقيا (8.1%، مع انخفاض بنسبة 1.3%).

وقال بيتر ويزمان، باحث كبير في برنامج الإنفاق العسكري في المعهد إنه “على مدى الأعوام الخمسة الماضية، معظم الدول في الشرق الأوسط توجهت في الأساس إلى الولايات المتحدة وأوروبا في سعيههم المتسارع للحصول على قدرات عسكرية متطورة”.

وأضاف “على الرغم من انخفاض أسعار النفط، واصلت البلدان في المنطقة طلب المزيد من الأسلحة في 2016، حيث ترى بهذه الأسلحة أدوات حاسمة للتعامل مع الصراعات والتوترات الإقليمية”.

وذكر معهد SIPRI أن واردات وصادرات الأسلحة في جميع أنحاء العالم وصلت في السنوات الخمس الأخيرة إلى مستوى قياسي منذ عام 1950.

المملكة السعودية هي ثاني أكبر مستورد للأسلحة في العلم (بارتفاع بنسبة 212%)، وراء الهند، التي على عكس الصين، لا يوجد لديها إنتاج على المستوى الوطني بعد.

ولا تزال الولايات المتحدة على رأس قائمة مصدري الأسلحة في العالم مع حصة سوقية تبلغ 33% (ارتفاع ب3 نقاط)، قبل روسيا (23%، انخفاض بنقطة واحدة)، والصين (6.2%، انخفاض ب2.4 نقاط) وفرنسا (6.0%، إنخفاض ب0.9 نقاط) متفوقة على ألمانيا (5.6%، انخفاض ب3.8 نقاط).

الخمس بلدان هذه تمثل ما يقرب من 75% من الصادرات العالمية من الأسلحة الثقيلة.

الولايات المتحدة وفرنسا هما المصدرين الرئيسيين للأسلحة في الشرق الأوسط في حين أن روسيا والصين هما المصدرين الرئيسيان لآسيا.