تخطط إسرائيل لإرسال معدات طبية حيوية إلى الهند في الأسابيع المقبلة، بما في ذلك “تكنولوجيات رائدة” يقول المسؤولون أنها يمكن أن تساعد في تطوير الوسائل لمحاربة جائحة فيروس كورونا بشكل أكثر فعالية.

وقال مسؤولون إسرائيليون يوم الخميس إن طائرة تقل وفدا من نحو 20 مسؤولا وعالما إسرائيليا وطن من المعدات – بما في ذلك أجهزة تنفس اصطناعي وأجهزة جديدة لم يتم إنتاجها بعد على نطاق واسع – ستغادر إلى دلهي “في الأسابيع المقبلة”.

وقالت وزارة الدفاع في بيان صحفي إن الشحنة “غير المسبوقة” هي مشروع مشترك بين وزارات الصحة، الدفاع والخارجية ومكتب كبير العلماء في الهند، ويتم التجهيز له منذ أسابيع.

وبالإضافة الى إرسال المساعدات التقليدية مثل أجهزة التنفس، ستحمل الطائرة الخاصة إلى دلهي أيضا التكنولوجيات الموجودة حاليا في مرحلة التطوير كي يتمكن اختبارها على المصابين بالفيروس في الهند.

وتتصدر مديرية البحث والتطوير الدفاعي التابعة للوزارة المشروع من أجل “تنفيذ المراحل النهائية من البحث في التكنولوجيات المتقدمة للتشخيص السريع لفيروس كورونا”، بحسب البيان الصحفي.

وستشمل المعدات التي سيتم شحنها إلى الهند أربع “تكنولوجيات إسرائيلية رائدة” تبرعت بها وزارة الخارجية والقطاع الخاص بهدف مساعدة الدولة على التعامل مع الوباء، بما في ذلك جهاز يهدف إلى الكشف عن الفيروس من خلال تحليل صوت المريض.

وأفاد البيان الصحفي إن “الأنظمة التقنية الأربعة التي سيتم اختبارها هي، اختبار الصوت، اختبار التنفس على أساس موجات تيرا هيرتز، اختبار الحرارة، واختبار الأحماض البوليامينية”.

وذكر البيان إن “المشترك بينهم جميعا هو القدرة على اكتشاف وجود الفيروس في الجسم بسرعة – عادة في غضون دقائق. تطوير القدرات التشخيصية هو هدف إسرائيل والعديد من البلدان الإضافية حول العالم. إنها الطريقة الأكثر فاعلية لقطع ’سلاسل العدوى’، منع الحجر الصحي المطول وتمكين إعادة فتح الاقتصاد العالمي”.

وقالت وزارة الدفاع إن مديرية البحث والتطوير الدفاعي نجحت في الأسابيع الأخيرة في تطوير عشرات التقنيات التي من شأنها أن تقلل بشكل كبير من الوقت الضروري للكشف عن فيروس كورونا لدى الأشخاص الذين يشتبه انهم يحملون الفيروس.

وذكر البيان الصحفي أن بعض هذه التقنيات تخضع حاليا لفحص سريري في إسرائيل، “ولكن من أجل استكمال البحث وإثبات فعاليتها”، يجب اختبارها على نطاق أوسع ومع أعداد كبيرة من مرضى فيروس كورونا.

ونظرا لعدم إمكانية إجراء تجارب مكثفة مع العديد من حاملي المرض في إسرائيل، سيتم إحضار التقنيات إلى الهند، التي يوجد بها عدد أكبر بكثير من مرضى فيروس كورونا. وذكر البيان الصحفي إن “التعاون بين إسرائيل والهند سيمكن الوفد من جمع عشرات الآلاف من العينات في غضون 10 أيام فقط، وإحضارها إلى إسرائيل لتحليلها في أنظمة الحواسيب القائمة على الذكاء الاصطناعي”.

وقال وزير الدفاع بيني غانتس إن “وزارة الدفاع بأكملها معبأة لمكافحة فيروس كورونا. نأمل أن يؤدي البحث والتطوير المكثف بقيادة مديرية البحث والتطوير الدفاعي، إلى جانب الأوساط الأكاديمية والصناعات الممتازة لدينا، إلى انفراج يغير الطريقة التي نشخص بها ونكافح الفيروس”.

وفي الهند ثالث أكبر عدد من الحالات، هناك أكثر من 1.2 مليون شخص مصاب. وتوفي ما يقارب من 30,000 هندي بسبب الفيروس.

أقارب يؤدون صلاة الجنازة على شخص توفي بسبب فيروس كورونا، قبل الدفن في مقبرة في نيودلهي، 6 يوليو 2020 (Sajjad HUSSAIN / AFP)

وقال السفير الإسرائيلي في الهند رون مالكا خلال مؤتمر صحفي عبر الهاتف مع الصحفيين الدبلوماسيين إنه تم الحصول على جميع التراخيص اللازمة لإجراء الاختبارات هناك.

ولم يتمكن تحديد ما إذا كان مرضى فيروس كورونا الهنود سيحصلون على أجر مقابل مشاركتهم أم أنهم تطوعوا، وأقر بأنه لم يتحقق مما إذا كان هناك انتهاكات لحقوق الإنسان في الطريقة التي تختار بها السلطات الهندية المرضى للمشروع.

وقال: “الهند هي أكبر ديمقراطية في العالم – إنها دولة صديقة وديمقراطية”.

وقال مالكا، الذي سيكون على متن الطائرة المتجهة إلى دلهي، إن المشروع يهدف ايضا إلى شكر الهند على إرسال معدات طبية حيوية إلى إسرائيل خلال الموجة الأولى من الوباء.

وقال وزير الخارجية غابي أشكنازي إن هناك “أهمية كبيرة” في التعاون مع الهند في مكافحة الجائحة.

وأضاف: “هذه العملية تنقل رسالة صداقة وتضامن وهي فرصة للتعاون العلمي والتكنولوجي الفريد الذي يمكن أن يساعد إسرائيل والهند والعالم بأسره على التعامل مع الوباء والأزمة الاقتصادية المصاحبة له”.

وفي 10 يونيو، تحدث رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو عبر الهاتف مع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي للتعبير عن التضامن مع الشعب الهندي في مواجهته الوباء. وقالت قراءات قدمها مكتب رئيس الوزراء للمحادثة، “اتفق الزعيمان على تعزيز التعاون بين البلدين وعلى توسيع رقعته في مجالات أخرى”. وكانت هذه محادثتهم الثالثة منذ أن بدأ الفيروس في الانتشار عالميا.