قالت وزارة الخارجية أنها سوف تحقق في توقيف مدير مكتب صحيفة “واشنطن بوست” في القدس وليام بوث وزميله من قبل الشرطة، للإشتباه “بالتحريض” الثلاثاء.

بما قالت الوزارة أنه “نتيجة سوء تفاهم مؤسف”، قال الناطق عمانوئيل نحشون أن “وزارة الخارجية سوف تطالب بالتوضيحات الضرورية من الشرطة”.

مضيفا: “هذا حادث مؤسف، ويلقي ظل غير ضروري على عمل صحفي ممتاز”.

ودافعت الشرطة عن التوقيف، ولكنها اعتذرت عن الإستياء الناتج عنه. “كان هناك حاجة لتوضيح [ما حدث] نظرا للمعلومات التي حصل عليها الضباط، والتي اتضح أنها كاذبة”، أعلنت الشرطة بتصريح.

“ولكن إن كان الحادث نتج بإستياء لدى الموقوفين، نحن نتأسف على هذا”، ورد في التصريح.

وقالت اغلاش، متحدثة نيابة عن زملائها، أنهم يريدون “وضع الحادث خلفهم والتقدم إلى الأمام”.

وقالت انه من الواضح أن التوقيف خطأ وسوء تفاهم. “لا نريد أن نصبح قصة، ما تحولنا إليه في الساعات الأخيرة”، قالت مساء الثلاثاء.

كان بوث، بالإضافة إلى الصحفي سفيان طه والمراسلة روث ماركس اغلاش، يجرون مقابلات مع السكان بالقرب من باب العامود في البلدة القديمة في القدس، التي شهدت عدة محاولة تنفيذ هجمات في الأيام الثلاثة الأخيرة.

وساعات قبل ذلك، اعتقلت الشرطة شاب عربي يحمل سكين خبأه في كم قميصه.

وليان بوث عام 2012 (screen capture: YouTube/The Washington Post)

وليان بوث عام 2012 (screen capture: YouTube/The Washington Post)

وقالت امرأة عربية لبوث، أنه يمكنه دفع المال لبعض المارين وسيقومون باستفزاز عناصر الشرطة وإطلاق مظاهرة عنيفة، قال الناطق باسم شرطة القدس اسي اهروني لتايمز أوف إسرائيل.

واشتكى أحد المارين لعناصر شرطة الحدود الذين كانوا واقفين ببعد بضعة أمتار، قال الناطق باسم شرطة القدس.

“نظرا للشكوى، أوقف عناصر الشرطة بعض المشتبهين للتحقق من الوقائع”، قالت الناطقة بإسم الشرطة لوبا السمري.

وقال بوث أنه تم أخذه مع زميله إلى محطة شرطة بعد عرضه بطاقة الصحفي الصادرة عن الحكومة لشرطي، وتم توقيفهما هناك لنصف ساعة قبل اطلاق سراحهما. وقال ان ضابط شرطة قال لهما أنهما مشتبهان “بالتحريض”.

وسألت اغلاش لماذا يتم الإشتباه بزملائها بالتحريض، “قال [الضابط]، ’لا يمكنني ان أقول لك أي شيء آخر’”، قالت.

وعندما أصرت على المسألة، قال لها الضابط أن تذهب “قبل أن نعتقلك أنتي أيضا”، قالت اغلاش.

وبالإجمالي، بما يشمل الوقت الذي تم توقيفهم به في باب العامود، تم احتجاز الإثنين لأقل من ساعة، قالت اغلاش.

وسارع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وكتب الصحافة الحكومي لإبعاد أنفسهم عن الحادث.

“حرية الصحافة هي مبدأ اعلى في الديمقراطية الإسرائيلية”، قال مدير المكتب الصحافي نيتسان حن. “إسرائيل تفعل كل ما في استطاعتها لتمكين الصحافة الأجنبية العمل بحرية، بدون أي ضغوط”.

وأضاف المكتب أنه سوف يطلق تحقيق في الحادث ونادى “قوات الأمن والصحفيين للتصرف بانضباط وتجنب المواجهات في هذه الأوقات المتوترة”.

ومتحدثا من برلين، قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أن إسرائيل ملتزمة بحرية الصحافة.

“نحن لا نعتقل الصحفيين. الصحافة في اسرائيل حيوية وحرة لتقول ما تشاء”، قال خلال مؤتمر صحفي مع المستشارة الألمانية انجيلا ميركل.

ويأتي حاث الثلاثاء على خلفية سلسلة لقاءات متوترة بين السلطات الإسرائيلية والصحافة الدولية. وقد اتهم مسؤولون في القدس الإعلام الأجنبي بالإنحياز ضد اسرائيل في تغطية عنف الأشهر الخمس الأخيرة بين اسرائيل والفلسطينيين.

وعقد الكنيست في الأسبوع الماضي، تحت غطاء لجنة الشؤون الخارجية والدفاع القوية، جلسة حول الإنحياز المعادي لإسرائيل في التقارير الإعلامية الأجنبية. وركزت الجبسة التي لم يحضرها العديد من النواب بالأساس على الطرق لتحسين كفاءة الناطقين باسم الحكومة في تحديث الصحافة الاجنبية. وخلال الجلسة، نفى مدير “فورين برس اسوشيادتد”، لوك بيكر، أي انحياز ضد اسرائيل.

وفي تصريح صدر الإثنين، احتج اتحاد الصحافة الأجنبية، الذي يمثل وكالات الإعلام الدولية التي تعمل داخل اسرائيل والأراضي الفلسطينية، على التوقيفات “العبثية”.

“لا نعتقد أنه من باب الصدفة انه تم توجيه تهم ’التحريض’ بدون أي أساس في الوقت الذي يتم توجيه تهم الإنحياز ضد الصحافة الأجنبية من قبل مسؤولين ومعلقين اسرائيليين”، ورد بالتصريح.